سطوة كبار النجوم تغير قواعد الكرة

3 مشاهد في المونديال أضاعت هيبة المدرب

هناك «تابوهات» أو ممنوعات في عالم كرة القدم لا يجوز الاقتراب منها، نشأنا عليها، ولم تتغير عبر السنين، إحدى هذه القواعد هو أن المدرب سيد قراره، هو الكبير الذي على الكل احترامه والانصياع لأوامره.

وعينا وعرفنا منذ الصغر أن المدرب هو الآمر الناهي في فريقه، ولا كلمة تعلو على كلمته واختياراته وقراراته، ولكن يبدو أن كأس العالم 2018، المقامة حالياً في روسيا، ستغير الكثير مما وعينا عليه.. حيث صار النجوم هم أصحاب الكلمة العليا.

هي بدعة جديدة لم نشاهدها عبر عشرات السنين من عمر كرة القدم حول العالم، أيام بيليه ومارادونا، وما بعدهما من نجوم أمثال رونالدو ورونالدينيو في البرازيل أو باتيستوتا وكانيغيا في الأرجنتين، وبيكهام ولينيكر في إنجلترا، وغيرهم من كبار النجوم حول العالم، كانت كلمة المدرب وسطوته هي الأساس المسيطر على إدارة المنتخبات الكروية، ولم يظهر للعلن في أي وقت مضى أن النجوم يسيطرون على قرار المدير الفني، ولكن في مونديال روسيا ظهرت سيطرة النجوم في أسوأ حالاتها في 3 مشاهد:

١تحدثت الصحف الألمانية كثيراً في أمر «المانشافت»، حيث أرجعت سوء مستوى الفريق الألماني ووداعه للمونديال من الدور الأول لسيطرة نجوم الفريق كروس وخضيرة ومولر وعلى رأسهم مانويل نوير في اختيارات المدير الفني الألماني، بل وفي قرار استبعاده لليروي ساني لاعب مانشستر سيتي، الذي قالت الصحافة إن استبعاده لم يكن فنياً، ولكن لأنه لا ينسجم مع بعض النجوم في الفريق، والذي دفعوا بيواكيم لوف مدرب المانشافت لاستبعاد اللاعب، وكذلك الأمر بالنسبة لاختيار التشكيل وطريقة اللعب، والتي يتدخل فيها نجوم الفريق، مما أفسد رحلة المنتخب الألماني حامل اللقب مبكرا في المونديال.

٢الكل تحدث عن سطوة ليونيل ميسي في فريق برشلونة الإسباني، وفي المنتخب الأرجنتيني وتحكمه بالكامل في الاختيارات والتشكيل والتبديلات، ولكنه كلام ليس له دليل.. كان حبراً على ورق، ولم يكن هناك أي أسانيد أو دلائل على تلك السطوة، بل ولضعف الأدلة ارتكن البعض إلى أن غياب القدرة القيادية لميسي ربما هو سبب تدهور مستوى المنتخب الأرجنتيني، ولكن المشهد الذي فضحته عدسات كاميرات النقل التلفزيوني في إحدى مباريات التانغو بالمونديال، عندما نادى المدرب خورخي سامباولي، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، على ميسي ليستأذنه في الدفع بزميله مهاجم مانشستر سيتي سيرخيو أغويرو، ولكن ميسي رفض الأمر، فما كان من المدرب إلا أن انصاع لأوامر النجم الأول والأخير في منتخب التانغو، ولم يشرك أغويرو، وهو بالطبع بعد جديد في تغير المعايير المتعارف عليها.

٣ربما مرّ مشهد اللاعب المصري محمود عبد المنعم كهربا وصياحه في مدربه الأرجنتيني هيكتور كوبر وإشارته للمدرب بيده أن يصمت، مرور الكرام، على اعتبار أن المنتخب المصري بأكمله كان ضيف شرف في المونديال، والفريق بأكمله مر مرور الكرام على البطولة، ولكن المشهد الذي أظهرته كاميرات التلفزيون ليس في حاجة لتفسيرات أو تأويلات، بعدما طلب المدير الفني من مهاجم المنتخب المصري الرجوع للخلف للمساندة الدفاعية، فصاح اللاعب في وجه مدربه أن يصمت، ولا المدرب اتخذ إجراء، ولا الاتحاد المصري لكرة القدم تدخل في الأمر، خاصة أن كوبر انتهت مهمته مع المنتخب المصري بنهاية المونديال.

تعليقات

تعليقات