ذقن الماعز.. تقليعة الدون الجديدة

رونالدو خلال لقاء البرتغال والمغرب | أ ف ب

قرر الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو ترك لحيته الصغيرة تنمو حتى نهاية مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، وهو ما ينظر إليه البعض على إنه ادعاء من اللاعب بأنه الأفضل في تاريخ كرة القدم.

وفاجأ رونالدو الجميع بالخروج أول من أمس إلى الملعب الذي استضاف مباراة البرتغال أمام المغرب بلحيته الصغيرة. وحسم رونالدو المباراة لصالح البرتغال بهدف سجله بالرأس ليرفع رصيده من الأهداف في هذا المونديال إلى أربعة أهداف، بعد أن سجل ثلاثية في مرمى إسبانيا في المباراة الأولى للمجموعة الثانية. وفسر البعض لحية كريستيانو بأنها رسالة إلى عالم كرة القدم، حيث إن هذه اللحية الصغيرة ترمز إلى ذقن الماعز وكلمة ماعز بالإنجليزية تتكون من الحروف ذاتها التي تكون جملة «الأعظم في كل الأوقات». ورغبة كريستيانو في أن يكون الأفضل في التاريخ ليس سراً يخفى على أحد.

وكان البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي، المنافس الأشرس لرونالدو خلال العقد الأخير، قد ظهر على غلاف «مجلة بيبر» الأمريكية الشهيرة بصحبة ماعز، ولكن رونالدو أكد بعد لقاء المغرب أن لحيته لا علاقة لها بهذا الأمر.

وقال اللاعب البرتغالي في تصريحات لتليفزيون الاتحاد الدولي لكرة القدم»فيفا«:»كانت مزحة مع كواريزما، في اليوم السابق لمباراة إسبانيا كنا في حمام البخار وكنت أقوم بالحلاقة، في النهاية تركت لحيتي الصغيرة وقلت إذا سجلت غداً سأتركها حتى نهاية البطولة، وبالفعل كنت محظوظاً«.

ويعتبر رونالدو/33 عاما/ أحد أفضل اللاعبين عبر التاريخ، فقد فاز عبر مسيرته بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وحصد جائزة الكرة الذهبية خمس مرات أيضا وتوج بلقب بطولة كأس أمم أوروبا مع البرتغال في 2016.

دفعة معنوية

وهناك أرقام في كل شيء خاصة بكرة القدم هذه الأيام، وأشارت شركة «أوبتا» المتخصصة في الأرقام والاحصائيات إلى أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو سجل أهدافا بقدميه اليسرى واليمنى ورأسه خلال بطولة كأس العالم المقامة حاليا بروسيا.

ووفقاً لأوبتا، فإن آخر لاعب من البرتغال فعل نفس الشيء في بطولة عالمية هو خوسيه توريس في 1966.

وقد يكون هذا فأل حسن لأن البطولة التي أقيمت قبل 52 عاما في إنجلترا شهدت أفضل ظهور للمنتخب البرتغالي حيث حصل المنتخب الذي كان يقوده في ذلك الوقت إيزيبيو على المركز الثالث. أما في نسخة هذا العام، فإن رونالدو يتألق هذا العام.

وسجل رونالدو، نجم ريال مدريد، ثلاثة أهداف (هاتريك) في مباراته الافتتاحية التي تعادل فيها المنتخب البرتغالي مع نظيره الإسباني 3- 3، مستخدماً قدمه للعب ركلة حرة وركلة جزاء وتسديدة من خارج منطقة الجزاء.

وفي مباراة أول من أمس التي فاز بها المنتخب البرتغالي على نظيره المغربي 1 - 0 سجل رونالدو هدف المباراة الوحيد من ضربة رأس، ليضع فريقه في موقف جيد نحو التأهل لدور الستة عشر ولتحقيق أعلى من هذا، بعد عامين من الفوز بأول الألقاب الكبرى في يورو 2016.

ثناء

وكتبت صحيفة»ريكورد«في صفحتها الأولى»رونالدو في أوج تألقه«، وذلك بعد أن جعله الهدف الذي سجله في موسكو يصبح أنجح هداف أوروبي على مر العصور، حيث سجل 85 هدفا دوليا، متفوقاً على أسطورة كرة القدم المجرية والإسبانية فيرينتس بوشكاش بهدف.

ويبقى أن نرى ما إذا كان رونالدو /33 عاما/ سيتمكن من معادلة الرقم القياسي العالمي المسجل باسم الإيراني علي دائي، الذي سجل 109 أهداف دوليا من عدمه.

ولكن للآن، يبدو أن المنتخب البرتغالي بحاجة لأهداف رونالدو لصنع الفارق. وأتيحت فرصتان أخريان لرونالدو أمام المغرب، وكانت الفرصة الوحيدة الأخرى التي تلفت الانتباه هي فرصة جونكالو جويديس، ولكن تسديدته تصدى لها الحارس المغربي منير المحمدي.

وقال رونالدو:»أنا سعيد للغاية. الشيء الأهم كان الفوز وحصد النقاط الثلاث. اقتربنا كثيرا. نفكر في كل مباراة على حدة. تعادلنا في المباراة الأولى وفزنا في المباراة الثانية، والآن نأمل أن ننهي المجموعة في المركز الأول«.

ويملك المنتخب البرتغالي أهدافا كبيرة بعد الفوز ببطولة أمم أوروبا، ولكن في البداية يتعين عليهم أن يتغلبوا على المنتخب الإيراني. ولذلك، فإن المنتخب البرتغالي بحاجة لتقديم أداء أفضل مما قدمه أمام المنتخب المغربي، الذي صنع ست فرص حقيقية أمام منتخب برتغالي مرتبك.

وقال فرناندو سانتوس مدرب البرتغال:»لست سعيدا بأداء الفريق. لست سعيدا أنهم فقدوا السيطرة على المباراة مثلما حدث في مباراة إسبانيا. خسرنا الديناميكية واتسم اداؤنا بالبطء وكان هناك الكثير من القلق«.

وقال سانتوس إن كل الأمور ستصبح أسهل إذا تخطى المنتخب البرتغالي دور المجموعات، وانه سيهدف لإبقاء اللاعبين منتعشين ذهنياً.

وعن انتعاش رونالدو، لا يوجد لديه أي مخاوف، وقال:إنه في حالة جيدة جدا. والفريق يستفيد وأعتقد أن الفريق سيواصل الاستفادة منه، إن رونالدو يعرف كيف يحسن قدراته بما يوائم عمره ليكون في أفضل حالاته.

تعليقات

تعليقات