كأس العالم 2018

تحسين الحصيلة هدف «محاربي التايجوك»

السويد وكوريا.. قلق البداية

تُدرك كل من السويد وكوريا الجنوبية في المجموعة السادسة، التي تضم ألمانيا حاملة اللقب، أنه قد تكون ضربة البداية التي تجمع بينهما في ظهورهما الأول في كأس العالم روسيا، مقلقة لتحديد مصيرهما في المسابقة. بالنسبة للسويد، تمثل هذه المباراة عودتها إلى نهائيات كأس العالم بعد 12 عاماً من الغياب، ولكنها لن تعوّل هذه المرة على خدمات اللاعب الذي كان مرجعها الأكبر في العقد الماضي، زلاتان إبراهيموفيتش، بل ستعقد آمالها على مجموعة قوية وصلبة، قادرة على تحقيق التأهل إلى روسيا على حساب منتخب عملاق مثل إيطاليا.

كوريا الجنوبية

في المقابل، كوريا الجنوبية التي ستخوض في روسيا 2018 مشاركتها العاشرة في كأس العالم، لديها هدف واضح، وهو تحسين الحصيلة المحققة قبل أربع سنوات في البرازيل، عندما لم تتجاوز مرحلة المجموعات وبالكاد حصدت نقطة يتيمة في ثلاث مباريات.

ويعود المنتخب السويدي إلى كأس العالم بعد غياب 12 عاماً، إذ يسعى الفريق، الذي يقوده المدرب يان أندرسون، للعبور من المجموعة السادسة التي تضم بطلة العالم ألمانيا، والمكسيك وكوريا الجنوبية. ومن أجل تحقيق هذا المبتغى تحتاج السويد لمعرفة طريق الشباك.

معضلة السويد

وذكرت صحيفة «داجينس نيتر»، الصادرة من ستوكهولم، بعد وصول بعثة المنتخب السويدي إلى مقر إقامتها على البحر الأسود «337 دقيقة من دون هدف».

عنوان الصحيفة لخص معضلة السويد، خاصة بعد أن قرر أندرسون عدم مطالبة النجم زلاتان إبراهيموفيتش بالتراجع عن قرار اعتزال اللعب الدولي. وتضم الخيارات الهجومية لأندرسون، أيضاً يون جويديتي مهاجم الأفيس الإسباني.

وانتابت حالة من القلق أندرسون والجماهير السويدية بعد التواء قدم جويديتي خلال التدريبات بعد تدخل قوي من القائد أندريس جرانكفيست. وغاب جويديتي عن المباراتين الوديتين أمام الدانمارك وبيرو الشهر الجاري، لكن اللاعب تعافى حالياً، وبات جاهزاً للمشاركة، وقال جويديتي: «سأشعر بالقلق أيضاً لو سجلنا الكثير من الأهداف ومنيت شباكنا بالكثير من الأهداف، لكن بمجرد تسجيلنا هدفاً سيكون هناك شعور عام بأننا سنفوز، وهذا شعور رائع».

أجواء رائعة

الأجواء أكثر من رائعة داخل البعثة السويدية منذ مغادرتها معسكرها في جيليندزيك لخوض أول مباراة لهم في كأس العالم ضد كوريا الجنوبية. وكما هو معروف، فإن تماسك المجموعة وروحها القتالية هما أعظم نقاط قوتها، وعلى المستوى الرياضي البحت، تملك دفاعاً قوياً، ولكن هناك بعض القلق حول الفعالية الهجومية، خاصة بعد المباراتين الوديتين أمام الدانمارك وبيرو اللتين انتهيتا بالتعادل 0-0.

مشاركة كورية

ومن جهتها تأهلت كوريا الجنوبية لنهائيات كأس العالم 10 مرات، وكانت أول مشاركة لها في 1954، ثم توالت المشاركات في أعوام 1986، 1990، 1994، 1998، 2002، 2006، 2010، 2014، وأخيرا مونديال روسيا 2018. وكانت أول مباراة دولية لكوريا الجنوبية عام 1948، وفازت فيها على المكسيك 5 - 3 وأكبر فوز لها كان في عام 2003 أمام نيبال بنتيجة 16 - 0، وأقسى خسارة لها كانت في عام 1948 أمام السويد بنتيجة 0 - 12. وأفضل نتيجة لها في نهائيات كأس العالم لكرة القدم كانت حصولها على المرتبة الرابعة عام 2002. وقاريا وصلت كوريا الجنوبية إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم 13 مرة وفازت بالكاس عامي 1956، 1960.

أندرسون: الفريق قادر على صناعة الفرص

العقم التهديفي كان محور حديث اندرسون ورجاله عندما التقى مع الصحافة، لكن المدرب لم يعلن عن خوفه أمام وسائل الإعلام، واكتفى بالقول «الفريق يصنع الكثير من الفرص». وقال اندرسون «لم نخض أي مباراة رسمية منذ نوفمبر، خلال 12 مباراة بالتصفيات فشلنا فقط في التسجيل خلال مباراتين، أمام هولندا وأمام إيطاليا».

ومن جانبه قال ماركوس بيرج مهاجم العين الإماراتي «لست قلقاً من هذا الأمر».

وأوضح بيرج «المباريات الأخيرة لم تكن رائعة للسويد، لكن لدينا الثقة بقدرتنا على إنجاز المهمة وقد سجلنا الكثير من الأهداف في التصفيات».

ويشارك بيرج - 31 عاماً - بشكل مستمر في خط هجوم السويد بجانب اولا تويفونين الذي لم يشارك كثيراً مع فريقه تولوز الفرنسي الموسم الماضي. الطقس الحار يمثل عنصر تحد أيضاً للاعبي السويد حيث يستهل الفريق مشواره في المجموعة السادسة للمونديال بملاقاة كوريا الجنوبية ظهر غد الاثنين. وفي سبيل حل المعضلة الهجومية قد يلجأ المنتخب السويدي إلى خط دفاعه، وتحديداً الظهير الأيمن سيلتك،

ميكايل لوستيج، والظهير الأيسر سوانزي سيتي، مارتين اولسون، في مساندة الخط الأمامي.

شين تاي: نريد إرباك المنتخب السويدي

وجد المنتخب الكوري الجنوبي الأول لكرة القدم، طريقة غير مألوفة في محاولة لإرباك منافسيهم بكأس العالم، حيث ارتدى اللاعبون قمصاناً بأرقام مغلوطة في التدريبات. ويأملون أن يكونوا جعلوا المنتخب السويدي في حيرة.

وقال شين تاي يونج مدرب المنتخب الكوري في المؤتمر الصحافي أمس الأحد: «فعلنا هذا لأن المنتخبات الأوروبية تتابعنا. هذا أحد الأسباب. نريد أن نربك المنتخب السويدي.

وارتدى سوت هيونج مين، مهاجم المنتخب الكوري الجنوبي، أربع قمصان بأرقام مختلفة في التدريب، وفاقاً لصحافي تحدث مع المدرب. «التمرد البهيج»، هذا هو شعار المدرب شين تايونج، الذي يسعى فريقه جاهداً للتحسن بعد أدائه المتواضع في تصفيات كأس العالم. وقد تم وضع تجاربه تحت المجهر في المباريات الودية الأخيرة، ولا تزال الهشاشة الدفاعية هي المشكلة الرئيسة حتى الآن. ولكن في الهجوم، يملكون أحد أفضل المهاجمين في آسيا، سون هيونج مين، محاطاً بلاعبي وسط مبدعين.

​كانت أول مواجهة بين السويد وكوريا الجنوبية في دورة الألعاب الأوليمبية 1948، وانتهت بفوز الكتيبة الإسكندنافية بنتيجة 12-0 على منافسها.

اعتذار عن حادثة «التجسس»

اعتذر مدرب المنتخب السويدي أندرسون عن حادثة «التجسس» على المنتخب الكوري الجنوبي، عشية المواجهة بين الطرفين. وقال المدرب السويدي، في مؤتمر صحافي أمس، إنه يعتذر إذا شعر أحد بالإهانة من جراء إرسال كشاف سويدي لمراقبة المنتخب الكوري.

الغربيون لا يميزون الآسيويين

كشف مدرب كوريا أن جميع لاعبيه، ارتدوا قمصاناً ليست لهم خلال المباراتين الوديتين ضد بوليفيا والسنغال خلال معسكر النمسا. واعتبر المدرب الكوري «أنه من الصعب على الغربيين التمييز بين الآسيويين، ولهذا السبب قمنا بذلك».

أفضل نتائج آسيوية

يعتبر منتخب كوريات الجنوبية هو أنجح فريق آسيوي في تاريخ المونديال ببلوغ الدور قبل النهائي عام 2002 رغم أنه ليس الأنجح أو الأشهر على صعيد البطولات القارية.

ويتميز الفريق عبر أجياله بسرعة اللعب وخفة الحركة والتي تعوض الضعف البدني للفريق.

الهداف الأفضل في تاريخ السويد

في غياب زلاتان إبراهيموفيتش، الهداف الأفضل في تاريخ السويد، لا يشعر الجمهور بالقلق، بل يثق بأن الفريق قد يصبح أكثر مرونة. وسجل إبراهيموفيتش 62 هدفاً في 116 مباراة.

تعليقات

تعليقات