#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

متطوعو المونديال.. كفاءة عالية وعدد متواضع

رغم الرقم القياسي الذي حققته حملة انتقاء المتطوعين لبطولتي كأس القارات 2017 وكأس العالم 2018 في روسيا، يبدو العدد الذي تم اختياره بالفعل من بين المتقدمين أقل كثيراً من المطلوب لخدمة بطولة هائلة مثل كأس العالم في بلد كبير المساحة مثل روسيا.


وكانت حملة انتقاء المتطوعين، التي أطلقها المنظمون في منتصف 2016، أسفرت عن تقدم نحو 177 ألف متطوع من داخل وخارج روسيا لكن الاختيار وقع على نحو 10 بالمئة فقط من هذا العدد لخدمة البطولة.


وكان المنظمون أشاروا في وقت سابق إلى أن عدد المتطوعين لخدمة البطولة سيزيد على 15 ألف متطوع من جنسيات مختلفة ومقابل نحو 5500 متطوع في كأس القارات.


وربما يكون هذا العدد كافياً لخدمة مواقع البطولة من استادات وملاعب التدريب ومقرات إقامة المنتخبات المشاركة في البطولة، ولكن هذا العدد يبدو بعيداً عن الواقع وعن الاحتياجات الحقيقية لخدمة البطولة خاصة في ظل المشكلة الواضحة في عامل اللغة، التي تؤرق الكثير من زائري المونديال منذ اليوم الأول.


بابتسامة عريضة وترحيب رائع من قبل المتطوعين المنتشرين في استادات البطولة، يستطيع الزائر سواء أكان من المشجعين أم الإعلاميين أن ينسى عناء الرحلة الطويلة التي قطعها من بلاده أو تلك التي قطعها داخلياً للانتقال إلى المدينة التي حضر لزيارتها.


ولكن العناء يتجدد بمجرد الابتعاد عن حيز الاستاد أو مراكز الحصول على بطاقة المشجع، التي لا غنى عنها بالنسبة لأي مشجع، حيث تعتبر بطاقة الهوية بالنسبة له لحين مغادرة روسيا.


وعلى عكس ما كان عليه الحال في بطولات كأس العالم السابقة وخاصة مونديال 2006 بألمانيا، وكذلك دورات الألعاب الأولمبية وخاصة أولمبياد بكين 2008 ولندن 2012، تفتقد وسائل الانتقالات في روسيا لوجود المتطوعين الذين يمكنهم تسهيل الأمور على المشجعين والزائرين في ظل عائق اللغة.


وبينما يبدو العدد أمراً سلبياً، فإن كفاءة وتدريب هؤلاء المتطوعين تحسب للمنظمين، حيث جرى تدريب المتطوعين من خلال برنامج مكثف خلال الشهور الماضية، وخضع المتطوعون الأجانب لبرنامج خاص من أجل تدريبهم على بعض مفردات وعبارات اللغة الروسية.


ولكن ظلت مشكلة عدد المتطوعين أزمة كبيرة تواجه الزائرين لا سيما مع وصول جميع الفرق، وتوافد عشرات الآلاف من المشجعين على روسيا خلال الساعات القليلة الماضية.
وقال متطوع أميركي «توني» إنها تجربة فريدة له، حيث حضر من الولايات المتحدة إلى روسيا لخدمة المونديال، ويسعى دائماً إلى توجيه الزائرين في ظل حاجة الكثيرين منهم للغة الإنجليزية.
الابتعاد عن حيز الاستاد يزيد من حيرة الزائرين في غياب الإرشادات

تعليقات

تعليقات