حكايات منسية

الديكتاتورية اللاتينية.. واستغلال المونديال

شهدت بطولات كأس العالم عدداً من الأحداث التاريخية التي لا تنسى، لكن هناك قصص أخرى لم تروَ حتى يومنا هذا، «البيان الرياضي» يرصد عدداً من القصص والخفايا لبعض بطولات كأس العالم على مر التاريخ.

في بداية السبعينات من القرن الماضي وقعت عدد من الدول في أميركا الجنوبية تحت رحمة الحكم العسكري الديكتاتوري بحجة محاربة الشيوعية في ذروة الحرب الباردة بين المعسكر الغربي والشرقي، ووصل مجال التدخل في كافة أمور الحياة بما فيها المجال الرياضي.

ففي البرازيل، لعب المجلس العسكري دوراً قوياً ومحورياً في إعداد منتخب السامبا المشارك في كأس العالم 1970 التي أقيمت في المكسيك، من أجل تحسين صورتهم أمام الشعب البرازيلي، حيث تم تخصيص أحد المراكز العسكرية وجلب مدربين عسكريين لتدريب لاعبي الفريق، ما انعكس إيجابياً على أداء السامبا خلال البطولة التي انتهت بتتويجهم بالمونديال، إلا أن ذلك لم يشفع للمجلس العسكري في البرازيل الذي سقط أمام تحالف أحزاب المعارضة خلال الانتخابات.

أما الأرجنتين، فقد استغل المجلس العسكري هناك استضافتهم للبطولة عام 1978 من أجل الترويج للنظام العسكري أمام العالم، خاصة بعد الفظاعات التي تم ارتكابها بحق الشعب الأرجنتيني.

وسخّر النظام العسكري كافة السبل لإنجاح البطولة وإلهاء الشعب الأرجنتيني، لدرجة أنه تم اتهام النظام العسكري بتصعيد المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي البطولة عبر رشوة حكومة البيرو بإرسال شحنات من القمح مقابل خسارة منتخبهم.

تعليقات

تعليقات