اعترفت رئيسة الارجنتين كريستينا فرنانديز أول من أمس بأنها لم تشاهد ولو مباراة واحدة لمنتخب بلادها في كأس العالم لكرة القدم وبينها المباراة النهائية في سقطة قال عنها بعض المراقبين إنها كشفت انفصالها عن المزاج الشعبي.
وبعد يوم واحد من هزيمة الأرجنتين في المباراة النهائية بهدف نظيف على يد المانيا استقبلت الرئيسة بعثة المنتخب في العاصمة حيث عانقت بحرارة كل لاعب من التشكيلة الحزينة.
رفض
وسبق أن رفضت فرنانديز دعوة من نظيرتها البرازيلية ديلما روسيف لحضور النهائي قائلة إنها تتعافى من التهاب في الحلق. في المقابل حضرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل المباراة النهائية وعبرت بفرح بالغ عن فرحتها بهدف الفوز الوحيد.
وفي خطاب متلفز قالت فرنانديز وقد وقف إلى جوارها النجم ليونيل ميسي «مثلما تعرفون أنا لست من مشجعي كرة القدم.»
وأضافت «لم أشاهد مباراة واحدة ولا حتى المباراة النهائية، متابعة أنها اتصلت هاتفيا بمدرب المنتخب اليخاندرو سابيلا بعد المباراة لأنها شعرت وكأن الفريق قد فاز.» هكذا كان شعوري وشعور 40 مليون ارجنتيني أيضا.
ورغم أن هذا لم يكن مفاجئا بالنظر لعزوفها المعروف عن اللعبة فإن تعليقات فرنانديز لن تفيدها كثيرا في بلد مهووس بكرة القدم ويعاني الألم للهزيمة في النهائي. ورغم نواياها الطيبة فإن محللين قالوا إن فرنانديز التي لا يحق لها الترشح في الانتخابات المقررة العام المقبل قد فشلت في التعاطي مع المزاج العام.
استقبال
في الأثناء استقبل الآلاف من الأرجنتينيين لاعبي منتخب بلادهم استقبال الأبطال على الرغم من الخسارة في نهائي المونديال
وقد وصل لاعبو المنتخب الأرجنتيني الى عاصمة بلادهم بعد شهر في البرازيل حيث خاضوا مونديال 2014 وبلغوا النهائي للمرة الأولى منذ 24 عاما.
وحطت الطائرة التي أقلت اللاعبين التابعة للخطوط الجوية الأرجنتينية والتي كانت مطلية في مطار إسيسا قرب العاصمة بوينس آيرس.
وكان الآلاف من المشجعين قد احتشدوا في المطار وعلى طول الطريق الممتد من إسيسا الى العاصمة، وفي قلب بوينس آيرس، لتهنئة اللاعبين الـ23 والمدرب أليخاندرو سابيلا بالمركز الثاني الذي حققوه.
تشجيع
وكان عشرات الآلاف من المشجعين تدفقوا الى ساحة «بلازا دي لا ريبوبليكا» حيث مسلة بوينس آيرس التاريخية، وهو المكان الرمزي للاحتفالات الكبرى في الارجنتين، ملوحين بعلم البلاد ومطلقين الألعاب النارية وهتافات تشيد بالنجم ليونيل ميسي ورفاقه، احتفاء بالمركز الثاني في المونديال.
شغب
لم تمر ساعات الفرح ومظاهر الاحتفال على خير، بعدما قام عشرات المشجعين المتشددين المعروفين بتسمية «بارا برافاس» برمي الحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت بإطلاق أعيرة مطاطية والغاز المسيل للدموع ولجأت الى خراطيم المياه لتفريقهم.
