بعدما أسدل الستار على ما اعتبرت أكثر بطولات كأس العالم إمتاعا لا يرجح أن يجري الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تغييرات كبرى على اللعبة، لكنها على المستوى الاحترافي ستحتاج لمعالجة بضع نقاط خاصة فيما يتعلق بحالات التسلل التي يبدو أن الاستفادة من إعادة اللعبة بالصورة البطيئة سيكون احد الخيارة الحاسمة في هذا الأمر.

ولدى سلطات كرة القدم فخر بحقيقة أن قوانين كرة القدم وعددها 17 بقيت دون تغيير جوهري لأكثر من مئة عام لكن هناك في الواقع تعديلات وتغييرات دورية في التوجهات أثارت الاهتمام في عدد كبير من جوانب اللعبة.

ولا يزال تعريف المخالفة على حاله مثلما كان في 1950 لكن العرقلة التي اعتبرت حينها جزءا من كيان اللعبة تعاقب الآن بجزاءات فورية وربما تتسبب في استخدام الحكام لبطاقات صفراء أو حمراء وهو تطور بدأ في 1970.كما كان قانون التسلل وقتها لا يحتمل التأويل فإما أبيض أو أسود.

لكنه الآن عنصر «نشط» لفائدة الجانب الهجومي وهو ما يعني أنه حتى الخبراء والمحللون قد لا يتفقون على اعتبار لاعب متسللا.

وفي نهائيات البرازيل كان أحدث تطوير أدخل على اللعبة هو تكنولوجيا مراقبة خط المرمى.

واستخدمت مباريات الدوري الانجليزي الممتاز تلك التكنولوجيا بلا مشاكل الموسم الماضي بعدما ظل الفيفا لفترة طويلة يرفض البدء في استخدامها إلى أن أثار الهدف الملغي للانجليزي فرانك لامبارد ضد ألمانيا في كأس العالم الماضية انتقادات واسعة.

الخطوة التالية

ويتحدث بعض المراقبين الآن عن الخطوة التالية من التدخل التكنولوجي في كرة القدم وهي استخدام الإعادة التلفزيونية لمساعدة الحكام خاصة في حالات التسلل.

وبشكل عام تؤدي إعادة لقطات الفيديو دورا رائعا في تسليط الضوء على براعة حاملي الراية في رصد حالات التسلل رغم الاحتجاجات المعتادة من اللاعبين والمشجعين حين تحتسب اللعبة ضدهم.

ويزعم المعارضون أن انتظار إعادة اللعبة سيتسبب في «بطء اللعبة» لكن في بطولة ككأس العالم حيث تتوفر كاميرات وإعادات فورية بشكل سيجعل الفارق الزمني صغيرا لو تمت مراجعة القرارات مثلما يحدث في رياضة الرجبي.

تحد

وافتتح رئيس الفيفا سيب بلاتر كأس العالم 2014 بطرح فكرة منح كل فريق فرصة لتحدي قرارات التحكيم مرتين أو ثلاث مثلما يحدث في الكريكيت حيث يبلغ التوتر في انتظار القرار النهائي مبلغه وأصبحت جزءا لا يتجزأ من اللعبة.

ولا يرجح أن يحدث هذا سريعا في كرة القدم لكن جانبا مهما يحتاج لدراسة وهذا يتعلق بسر سماح الحكام بالالتحامات التي تشبه المصارعة في كل ركلة ركنية أو ركلة حرة.

وحين سقط المهاجم البرازيلي فريد أرضا إثر دفعة بسيطة من يد الكرواتي ديان لوفيرن في المباراة الافتتاحية للبطولة زعم مؤيدو فريد أن سقوطه أمر منطقي بسبب «وجود التحام.»

لكن المدافعين في الركلات الركنية لا يجدون أي غضاضة في تطويق المنافسين بكلتا اليدين أو من الذراع وقد ينتهي الأمر بتمزيق قميصه مطمئنين لأن شيئا لن يحتسب.

خطبة

ويتسبب الحكام في تأخير تنفيذ الركلات من أجل إلقاء خطبة على مسامع اللاعبين ثم لا يتخذون أي قرارات على الإطلاق بينما يتجاهلهم اللاعبون من الأساس. ولم توقع أي عقوبة على مثل هذا النوع من المخالفات.

ولا عذر للحكام في تجاهل مثل هذا السلوك حتى وإن بدا أن هناك اتفاقا ضمنيا على عدم توقيع عقوبة لكنهم يوضعون في موقف لا يحسد عليه أحد حين يتعلق الأمر بتعمد السقوط أو الخداع.

جدل

واجه الهولندي آرين روبن الكثير من الانتقادات لسقوطه من أجل الحصول على ركلة جزاء حاسمة منحت هولندا الفوز 2-1 على المكسيك في الدور الثاني لكن مؤيديه قالوا إنه يحق له السقوط بسبب جذب ذراعه من قبل المدافع رفائيل ماركيز.أما خلال مباراة المركز الثالث فذاق البرازيلي أوسكار مرارة أن يصبح أول لاعب في 64 مباراة أقيمت خلال كأس العالم يعاقب بإنذار لتعمد السقوط.