أصيب 70 شخصاً على الأقل بجروح وألقي القبض على العشرات في بوينس آيرس في وقت متأخر من أول من أمس، بعد ساعات من خسارة الأرجنتين أمام ألمانيا في نهائي كأس العالم بالبرازيل، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية. ومن بين المصابين 15 عنصرا من الشرطة كانوا يحاولون التعامل مع المئات من المشجعين، الذين شرعوا في تحطيم النوافذ وتدمير السيارات بوسط المدينة، حسبما ذكرت تقارير إذاعية. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وتم إلقاء القبض على ما لا يقل عن 50 شخصا. وفي أماكن أخرى بالعاصمة الأرجنتينية، احتفل المشجعون بنهاية كأس العالم عبر الإشادة بجهود الفريق ونجم المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي.
في الأثناء قال ليونيل ميسي قائد المنتخب إن الفريق كان يستحق أكثر مما تحقق وأوضح ميسي نجم برشلونة الأسباني »كنا نستحق أفضل من هذا بعدما ما قدمناه في هذه المباراة« وألقى ميسي، الذي فاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في المونديال البرازيلي، باللوم في عدم كفاءة الهجوم الأرجنتيني في هذه المباراة النهائية على »الحظ العاثر«. وأشار »لم نكن محظوظين. لم نعرف كيف نحسم المباراة. بشكل عملي، سنحت لنا جميعا (كمهاجمين) بعض الفرص ولكننا لم نستطع استغلالها«.
ولدى سؤاله عن الفرصة التي أهدرها، تحدث ميسي عن جميع الفرص الضائعة من المنتخب الأرجنتيني. وقال »فرصي وفرص بيبا (غونزالو هيغواين) (ورودري رودريغو بالاسيو)... أعتقد أن الفرص سنحت لنا جميعا. المرمى لم يفتح ذراعيه لنا. لم نستطع دفع الكرة إلى داخل المرمى. نحتاج إلى النظر للأمام«.
إشادة
من ناحيته أشاد أليخاندرو سابيلا المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم بلاعبيه ووصفهم »بالمحاربين« بعد الأداء الذي قدموه في المباراة النهائية، وأوضح »كانت مباراة قوية للغاية. المنتخب الألماني فريق رائع ويلعب كرة جيدة.. المباراة شهدت ارتفاعا وهبوطا في مستوى الأداء. أعتقد أننا قدمنا عروضا أفضل ولكننا خضنا وقتا إضافيا في مباراتين متتاليتين كما خضنا مباراة الدور قبل النهائي بعد مباراة ألمانيا في نفس الدور بيوم. ما أستطيع أن أقوله هو أن أهنئ لاعبي فريقي. قدموا أداء استثنائيا.
وأهنئ المنتخب الألماني على فوزه باللقب«. وأشار سابيلا إلى أنه مع قوة مباريات البطولة كلها، كان من الصعب دائما العودة بعد اهتزاز الشباك بهدف.
وقال »سنحت لنا فرص في المباراة النهائية، وربما كنا بحاجة إلى مزيد من الفاعلية. بشكل عام، أفتخر بفريقي بشدة.. اللاعبون قدموا بطولة كأس عالم استثنائية وتطور مستواهم تدريجيا. قدموا كل ما بوسعهم للمنتخب. بعيدا عن الهزيمة في النهائي. يمكن لكل اللاعبين أن ينظروا إلى بعضهم البعض وأن ينظروا في المرآة بافتخار ليقولوا إنهم قدموا كل ما بوسعهم«.
ووصف سابيلا لاعبيه »بالمحاربين« وقال »ربما لا تكون الكلمة التي يمكن استخدامها في هذا السياق، ولكنني أتمنى أن تفهموا ما أعنيه.. نقول دائما إن المدرب يجب أن يقيم الأداء دائما بعد النتيجة وأرى أن الأداء كان جيدا. قدم اللاعبون كل ما بوسعهم على أرض الملعب«. وأضاف »اللاعبون يشعرون بالحزن. نشعر جميعا بالحزن لأنه كان لدينا حلم وحافظنا عليه حتى وصلنا للنهائي. أشعر بالحزن مثل اللاعبين تماما لألم الخسارة في النهائي، ولكنني سعيد أيضا لأن اللاعبين قدموا كل ما لديهم«.
تركيز
وأكد سيرخيو بيريز ضرورة التركيز على إنجاز الفريق وقال بيريز الذي تألق منذ أن حل في تشكيلة الفريق بدلا من آنخل دي ماريا المصاب ، إنه يرغب أيضا في التركيز على إنجازات المنتخب الأرجنتيني في المونديال البرازيلي. وأوضح بيريز »المنتخب الأرجنتيني ينبغي أن ينال التقدير على وصوله إلى المباراة النهائية.
»البرغوث« يخفق في ترك بصمته السحرية مرة أخرى
مع ختام المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم على استاد ماراكانا بريو دي جانيرو في البرازيل اتجه »البرغوث« ليونيل ميسي لاستلام جائزة ذهبية ترسخ مكانته كأفضل اللاعبين في جيله لكنها لم تكن ما ينتظره المهاجم الأرجنتيني في نهاية البطولة.
وكانت الجائزة هي »الكرة الذهبية« لأفضل لاعب في البطولة لكن ميسي تسلمها في حزن واضح بعد هزيمة الأرجنتين 1- 0 أمام ألمانيا في النهائي الذي امتد لوقت إضافي.
وقال ميسي والحزن يرتسم على وجه »إنها جائزة حزينة فزت بها لأننا كنا نريد الفوز بكأس العالم من أجل الأرجنتين«.
ولمدة ساعتين وأمام 75 ألف متفرج أخفق ميسي في تقديم لمساته السحرية المعتادة ولم يتمكن من قيادة الأرجنتين نحو آفاق المجد والفوز بكأس العالم.
وبدلاً من هذا أحرزت ألمانيا لقبها الرابع في كأس العالم بعد أعوام 1954 و1974 و1990 لتصبح أول دولة أوروبية تفوز بالبطولة في الأميركتين.
وسيتأمل ميسي هذه المباراة كثيرا بعدما اقترب من ضمان مكانه الى جانب عظماء اللعبة، لكن بدلاً من هذا سيتسبب ما حدث في ذكرى مؤلمة للمهاجم الأرجنتيني.
دقيقتين
واحتاج ميسي لدقيقتين كي يلمس الكرة لأول مرة بصدره بعد رمية تماس وبعد 118 دقيقة سدد الكرة لآخر مرة فوق عارضة المنتخب الألماني من ركلة حرة.
وأحرز ميسي حفنة من الألقاب كما يملك عددا من الأرقام القياسية باسمه، لكن آماله في الفوز بكأس العالم للمرة الأولى تحطمت في استاد ماراكانا. ولم يتمكن الساحر ميسي من اختراق دفاع الفريق المنافس هذه المرة لتتوج ألمانيا باللقب في النهاية. وشهدت المباراة العديد من الالتحامات القوية ولم يتمكن ميسي من فرض سيطرته على مجريات اللعب.
لمحات نادرة
وقدم ميسي (27 عاما) بعض اللمحات النادرة بتسديدة ذهبت بعيدا عن المرمى بقليل، كما سدد ضربة رأس فوق العارضة بقليل قرب النهاية وسط حماس شديد من الجماهير.
لكن في النهاية قدم ميسي عرضا مخيبا للآمال مع الأرجنتين في أهم مباراة لبلاده على الإطلاق بعد الوصول الى النهائي للمرة الأولى منذ 1990.
وبدا ان طاقة ميسي نفدت وهو يحاول استخلاص الكرة من بين أقدام لاعبي ألمانيا الذين سيطروا على مجريات اللعب لفترات طويلة.
اداء ضعيف
وبعد أداء ضعيف في الشوط الأول بدأ ميسي النصف الثاني من المباراة بشكل أفضل بعدما سدد كرة ذهبت بجانب المرمى بقليل لكنه عاد مرة أخرى الى إرسال التمريرات الخاطئة كما تراجعت انطلاقاته. وبعد وصول الشوط الثاني الى منتصفه بدا ان ميسي يشعر بإرهاق بالغ وبدأ يسير في خطوات متثاقلة.
وقبل نهاية اللقاء بقليل سدد ميسي ضربة رأس من مسافة بعيدة لكن الكرة ذهبت فوق عارضة مانويل نوير حارس ألمانيا دون أي خطورة.
وفي اللحظات الأخيرة أتيحت لميسي فرصة التعويض من ركلة حرة وسط ترقب شديد من الجماهير والمتفرجين في المدرجات. لكن ميسي سدد الكرة عاليا من 30 مترا لتذهب الفرصة الأخيرة للأرجنتين أدراج الرياح. وخسر ميسي ومنتخب بلاده بينما فازت ألمانيا في النهاية ليغادر المهاجم الأرجنتيني الساحة دون الإثبات المطلق لموهبته.
شكر
رئيسة الأرجنتين تهنئ مدرب منتخب بلادها
هنأت الرئيسة الأرجنتينية كريستينا فيرنانديز دي كريشنر منتخب بلادها لكرة القدم بحصوله على المركز الثاني في بطولة كأس العالم 2014 بعد خسارته بهدف نظيف أمام المنتخب الألماني في المباراة النهائية.
وأفادت وكالة تيلام المحلية للأنباء أن دي كريشنر قالت للمدير الفني الوطني للفريق الأرجنتيني أليخاندرو سابيلا عبر مكالمة هاتفية: جميع الشعب الأرجنتيني فخور بفريقك. وأعربت الرئيسة الأرجنتينية لسابيلا عن تقديرها للأداء الذي قدمه منتخب البلاد في كأس العالم. وحسبما أكدت »تيلام«، فإن دي كريشنر ستستقبل الفريق الأرجنتيني وجهازه الفني. وتستقبل دير كريشنر اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني في مقر الحكومة الأرجنتينية قبل أن تسافر إلى مدينة ريو جايجوس للاحتفال بالعيد الأول لميلاد حفيدها نيسترو إيفان كريشنر.د ب أ
مستقبل
روميرو يركز على الجوانب الإيجابية
أكد سيرخيو روميرو حارس مرمى المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم على ضرورة النظر للأمور الإيجابية التي شهدتها مشاركة الفريق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل رغم الهزيمة 0 1 أمام نظيره الألماني أول من أمس في المباراة النهائية للبطولة.
وقال روميرو /27 عاما/، الذي يستطيع مثل زميله ليونيل ميسي /27 عاما/ قائد المنتخب الأرجنتيني المشاركة في بطولة كأس العالم القادمة عام 2018 في روسيا، »كان هدفنا إعادة بلدنا إلى الصفحات الأولى لكرة القدم العالمية.
أعتقد أننا حققنا هذا، ويمكننا الاستمرار في تحقيق هدفنا«. وتوج المنتخب الأرجنتيني بلقب المونديال في 1978 و1986 وأوضح روميرو »سنعود إلى بلادنا برؤوس مرفوعة، والشيء الوحيد الذي سنفتقده هو الابتسامة. لسوء الحظ، لم نفز بالكأس التي كانت كفيلة بإسعاد الجميع، ولكننا بذلنا كل ما بوسعنا على أرض الملعب« . د ب أ
لطمة
قال خافيير ماسكيرانو، لاعب المنتخب الأرجنتيني بعد الخسارة في نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا : إنها لطمة قوية للغاية.. سيظل هذا الجرح للأبد، لأن اللقب كان في متناول أيدينا ولكنه تبخر. وأضاف: أشعر بخيبة أمل لضياع اللقب بهذه الطريقة.
كنا على وشك تسديد ركلات الترجيح والتي كان من الممكن أن تسفر عن نتيجة مغايرة. أعتقد أننا كنا نستحق أفضل من هذا. سنحت لنا الفرص. رغم أن المنتخب الألماني سيطر على الكرة، كانت الفرص الأخطر من نصيبنا. وقال ماسكيرانو: شعرت بأنه كان يومنا وربما كان هذا صحيحا. من الصعب أن نجد بطولة أخرى تسير فيها الأمور مثلما دارت هنا.. بعيدا عن حزني لضياع اللقب، أشعر بالفخر. كنا نتطلع لتقديم شيء كبير وأن نسطر أسماءنا في تاريخ هذا البلد (الأرجنتين). فعلنا هذا بكل حماس.
لقب
أكد أليخاندرو سابيلا المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم أن لاعبه ليونيل ميسي استحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. وأوضح سابيلا أن ميسي يمكن مقارنته بعظماء اللعبة مثل الأسطورتين البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا. وقال سابيلا: أعتقد أنه استحق الجائزة لأنه قدم بطولة استثنائية في كأس العالم. كان عنصرا جوهريا في أداء الفريق. ولهذا، نجحنا في الوصول إلى نهاية الطريق.


