تعتزم ديلما روسيف رئيسة البرازيل تدشين عملية إصلاح لنظام كرة القدم في بلادها تهدف إلى عدم السماح للاعبين بترك البرازيل في سن صغيرة، وذلك أملاً في عدم تكرار الهزيمة المؤلمة التي تعرض لها المنتخب البرازيلي في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وخسر المنتخب البرازيلي 1/7 أمام نظيره الألماني يوم الثلاثاء الماضي في الدور قبل النهائي ليهدر فرصة المنافسة على اللقب رغم إقامة البطولة على أرضه.
وقالت روسيف، في مقابلة بثتها قناة »جلوبو نيوز« البرازيلية التلفزيونية اليوم السبت، »لا أعتقد أنه في بلد بهذا الحجم الهائل من المهارات الكروية، وبها هذا العشق الذي نشعر به تجاه كرة القدم، أن يهجر النجوم هذا البلد بهذه السرعة وأن يندمجوا في المدارس الكروية الأجنبية دون المساهمة في خلق حضارة جديدة لبلادهم«.
وأوضحت روسيف »علينا أن نفعل ما أقدمت عليه ألمانيا بعد خسارتها في يورو
2000 .. علينا أن نبدأ عملية الإصلاح«.
وتسببت الهزيمة المهينة أمام ألمانيا في »ألم هائل« للبرازيليين بمن فيهم اللاعبون أنفسهم، حسبما أكدت روسيف.
ضخ استثمارات
وقالت روسيف إن المدربين البرازيليين يجب أن يعملوا في ظروف مماثلة لما يعمل فيها نظراؤهم بأوروبا، مع ضخ استثمارات أكبر في أنظمة رعاية اللاعبين الشبان وإعدادهم إضافة لمزيد من الشفافية في النواحي المالية بالأندية البرازيلية.
وقالت روسيف »البرازيل بها سابع أكبر اقتصاد في العالم. ليس لدينا مبرر يمنع تطبيق هذا.. علينا أن نجري تقييما عميقا لما يحدث في كرة القدم البرازيلية. نريد المطالبة بالشفافية والإنفاق المناسب من جانب الأندية«.
هجوم
وشنت روسيف هجوما قاسيا على المنتقدين الذين توقعوا عدم قدرة البرازيل
على استضافة بطولة كأس عالم جيدة فيما يتعلق بالبنية الأساسية والأمن.
وقالت روسيف »منذ بداية العام، سمعنا أن البرازيل ليست في وضع يسمح لها باستضافة كأس العالم أو يضمن الأمن وحالة البنية الأساسية. وما رأيناه هو أن البرازيل أنشأت الاستادات والبنية الأساسية والسياسة الأمنية الفيدرالية«.
كما أكدت روسيف على أن الانفاق العام في مجال الاستعدادات لبطولة كأس العالم لم يؤثر على الاستثمارات في مجال الخدمات العامة الرئيسية مثل التعليم والصحة.
وقالت روسيف »الاستادات تكلفت ثمانية مليارات ريال برازيلي (66ر3 مليارات
دولار أميركي) وهو المبلغ الذي سددت الحكومة نصفه. وتسعى روسيف التي تنتمي إلى تيار يسار الوسط إلى إعادة انتخابها لفترة رئاسة ثانية في أكتوبر المقبل.
السامبا ما عادت ترقص والبرازيليون يبكون ثانية
كان لويز فيليبي سكولاري مدرب البرازيل يتمنى أن يبعث برسالة تفاؤل إلى مشجعي الفريق في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم لكرة القدم، لكن ما حدث هو العكس تماما عقب الهزيمة 3-صفر أمام هولندا أول من أمس السبت.
وظهرت الأخطاء الدفاعية الكارثية للمنتخب البرازيلي مرة أخرى بعدما تأخر الفريق 2-صفر قبل مرور أقل من 20 دقيقة.
ومع غياب نيمار أفضل لاعب في الفريق بسبب الإصابة ظهر الارتباك على البرازيل في خط الوسط وبدت بلا أنياب في الهجوم دون أي لمسة إبداع على الإطلاق.
وبعد الهزيمة 7-1 أمام المانيا في قبل النهائي يوم الثلاثاء الماضي قدمت البرازيل عرضا ضعيفا مرة أخرى، رغم أنها دائما ما تملك العديد من المواهب مهما كانت الخطط.
وظهر الاستسلام على أداء البرازيل بصورة مفاجئة في مواجهة هولندا التي لم تحرز أي هدف في آخر مباراتين، كما انهار الدفاع منذ أول محاولة للضغط عليه.
عودة سيلفا
وبعد غيابه عن لقاء ألمانيا بسبب الإيقاف عاد تياجو سيلفا قائد المنتخب إلى قلب الدفاع لكنه تسبب في ركلة جزاء وحصل على إنذار بعد مرور 90 ثانية من البداية بعدما جذب الجناح ارين روبن لتتقدم هولندا مبكرا.
وجاء خطأ آخر من ديفيد لويز الذي حاول ابعاد تمريرة عرضية برأسه لكن الكرة ذهبت إلى دالي بليند مباشرة ليسددها في الشباك ويضاعف تقدم هولندا.
وبدا الخوف على جماهير البرازيل في كل مرة تصل فيها الكرة إلى المدافع لويز مع انطلاقه إلى الأمام خوفا من أي هجمات مرتدة تذيق الفريق مرارة هزيمة قاسية أخرى.
ورغم أن البرازيل لم تخسر بنفس نتيجة مباراة المانيا إلا أنها قدمت أداء باهتا بشدة.
وظهر الظهير الأيمن مايكون بعيدا عن مستواه وافتقد الكثير من سرعته وقوته مثلما كان عليه الحال في السابق.
بعض الإبداع ولكن ولعب مكسويل في مركز الظهير الأيسر بدلاً من مارسيلو ليمنح الفريق بعض التماسك والالتزام، لكنه لم يقدم الأداء الهجومي المنتظر.
وقدم اوسكار وويليان بعض اللمحات الابداعية في خط الوسط فيما اكتفى راميريس وباولينيو ولويز جوستافو بتمريرات تفتقد الخطورة جعلت الجماهير تعتقد أنها لا تشاهد فريقا عاديا وليس بطلة العالم خمس مرات.
وحاول اوسكار تشكيل خطورة على دفاع هولندا بفضل انطلاقاته القوية وبذل أفضل ما عنده لكن دون جدوى في ظل ابتعاد كامل الفريق عن مستواه.
ولم يقدم جو وفريد أي شيء في خط الهجوم الذي اعتادت البرازيل تقديم أفضل لاعبيها منه على مدار التاريخ عن طريق لاعبين مثل كاريكا وروماريو ورونالدو.
وقال راميريس »سيظل هذا يلاحقنا طوال حياتنا. سنحاول أن نرفع رؤوسنا عاليا.«.
لاعبو السامبا يعتذرون للجماهير بعد السقوط المدوي
وجه لاعبو المنتخب البرازيلي لكرة القدم اعتذارا شديدا إلى مشجعي الفريق واعترفوا بأن ليس لديهم ما يقولونه بعد الإخفاق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل والتي أنهاها الفريق في المركز الرابع إثر خسارته صفر/3 مساء السبت أمام نظيره الهولندي في مباراة تحديد المركز الثالث بالبطولة.
وقال أوسكار لاعب خط الوسط، بعد انتهاء مباراة الفريق مساء أمس في
العاصمة برازيليا، »إنه شعور مروع ومخيف. لا أعلم ما أتحدث به. مني
الفريق بهزيمة كبيرة لم يكن أحد يتوقعها أمام ألمانيا (1/7 في المربع الذهبي للبطولة) كما فشلنا في محاولتنا لاجتياز هذه الأزمة وخسرنا مباراة المركز الثالث«.
وأضاف »غادرنا الملعب جميعا في حزن شديد، والمشجعون البرازيليون يشعرون
بالحزن علينا« في إشارة إلى الهتافات وصفارات الاستهجان التي أطلقها المشجعون في مواجهة اللاعبين لدى مغادرتهم الملعب بعد الهزيمة أمام المنتخب الهولندي.
كما فشل هالك مهاجم المنتخب البرازيلي في تفسير السقوط المدوي للفريق الذي خاض فعاليات البطولة الحالية بحثا عن التتويج بلقبه العالمي السادس ولكنه ودع البطولة بهزيمتين كبيرتين متتاليتين.
وقال هالك »لا أعرف ماذا أقول. الأمر محزن بعد الهزيمة 1/7 في المربع الذهبي ثم الهزيمة في مباراة المركز الثالث.
وأضاف »ما من أحد توقع أن تستقبل شباكنا عشرة أهداف في مباراتين. أعجز
عن تفسير هذا. وقال تياجو سيلفا قائد ومدافع المنتخب البرازيلي إن الفريق »لا يستحق هذه النهاية«.
عتاب
وجهت روسيف اللوم إلى صفارات وهتافات الاستهجان التي تلقتها خلال المباراة الافتتاحية للمونديال البرازيلي في 12 يونيو الماضي.
وقالت روسيف: »لا يمكننا أن نتجاهل أن هؤلاء الذين ذهبوا إلى الاستاد..«.
وأضافت: »كانوا ممن يمتلكون المال لشراء التذاكر وكان معظمهم من النخبة البيضاء«


