قال الدو ريبيلو وزير الرياضة البرازيلي أول من أمس، إن الهزيمة المذلة 7-1 أمام ألمانيا تركت جرحاً غائراً في جسد البلد المضيف لكأس العالم وأكدت الحاجة إلى إصلاحات عاجلة في كرة القدم في البلاد لكنها لم ترتق إلى مستوى «المأساة الوطنية» حينما خسرت البرازيل في المباراة النهائية لبطولة 1950.

وأبلغ ريبيلو الصحافيين في ملعب ماراكانا الذي كانت تأمل البرازيل أن تلعب عليه النهائي غداً «تركت هذه الهزيمة جرحاً غائراً، كانت كارثة بالفعل»، وستلعب ألمانيا والأرجنتين على لقب أرفع مسابقة لكرة القدم في العالم بينما ستلتقي البرازيل مع هولندا اليوم على المركز الثالث في برازيليا.

وأوضح ريبيلو إنه يتعين على البرازيل التعلم من هذه الهزيمة القياسية في مباراة الدور قبل النهائي التي أقيمت الثلاثاء الماضي في بيلو هوريزونتي. وأضاف: «يتعين علينا الآن أن نحلل أسباب هذه الكارثة وان نتعلم الدروس وأن نعمل على تصحيحها لتفادي تكرارها مستقبلاً».

ودعا كذلك إلى إدخال تغييرات على الطريقة التي يدار بها اتحاد كرة القدم والرياضة عموماً في البرازيل، مضيفاً: «قلت من قبل أن كرة القدم في البرازيل تحتاج إلى تغييرات والهزيمة أمام ألمانيا أكدت هذه الحاجة». وتابع «نصدر المادة الخام ونستورد المنتج النهائي، نصدر اللاعبين قبل حتى أن يتطوروا بشكل كامل، عدد كبير من اللاعبين في المنتخب الوطني تحت 15 عاماً يلعبون بالخارج ويتعين علينا مواجهة هذه الظاهرة».

واستطرد وزير الرياضة البرازيلي: «تشريعاتنا تجعل من السهل تصدير اللاعبين وتمنح الوكلاء حقوقاً كبيرة، ندرس الأمر مع نواب البرلمان لمساعدة الأندية على تحديث مجالس إداراتها والقيام بالمزيد من المسؤوليات».

واستفاض ريبيلو في الحديث عن الهزيمة أمام أوروجواي 2-1 في 1950 التي قال إنها كانت «مأساة وطنية» حرمت البرازيل من الفوز بكأس العالم في أول مرة استضافت فيها البطولة قبل 64 عاماً.

وأضاف «بسبب الطريقة التي سارت بها البطولة كنا في حاجة فقط إلى التعادل وقتها لتتويج باللقب لكن رغم ما حدث في 1950 وما حدث اليوم يتعين علينا أن نعي أن الهزيمة أمام أوروغواي كانت في المباراة النهائية والتشكيلة وقتها كانت أفضل كثيراً من التشكيلة التي نملكها حالياً». وتابع «فريق 1950 كان يضم كوكبة من النجوم واللاعبين البارعين».

واستطرد ريبيلو: «أما الفريق الذي خسر أمام ألمانيا فهو تشكيلة ظن الناس أنهم سيصبحون أبطالاً للعالم لكنهم تعادلوا مع المكسيك وبعدها مع تشيلي ولذلك لم تكن مفاجأة كبيرة خسارتهم أمام ألمانيا». وأضاف «كنت من الأشخاص الذين اعتقدوا أن البرازيل تستطيع الفوز على ألمانيا لكن إذا دخل مرماك أربعة أهداف في ست دقائق فإنك لن تستطيع الفوز». وختم بقوله «كان الأمر أشبه بحادث لكن يتعين علينا تحليل أسبابه حتى نضمن عودة فريقنا إلى القمة لكنها قصة مختلفة».

وصف

أطلق دانييل باساريلا قائد الأرجنتين الأسبق، أفضل وصف لمباراة البرازيل وألمانيا التاريخية، عندما قال: «لم يكن هناك منتخب للبرازيل في أرض الملعب ولم تكن هذه ألمانيا».

فليك: هولندا أبطلت مفعول ميسي

راقب المعسكر الألماني باهتمام بالغ مباراة الدور قبل النهائي بين منتخبي الأرجنتين وهولندا، وشاهد كيف نجح مدافعو المنتخب البرتقالي في الحد من خطورة المهاجم ليونيل ميسي أغلب فترات اللقاء وهو ما قد يلعب دوراً مهماً عند مواجهة الأرجنتين في نهائي المونديال غداً، كما أكد هانزي فليك مساعد يواكيم لوف مدرب ألمانيا أول من أمس، أن لاعبي الفريق يدركون أنهم المرشحون للفوز باللقب غداً لكن هذا لا يعني شيئاً في نهائي كأس العالم.

وأوضح فليك للصحافيين في القاعدة التدريبية للمنتخب الألماني «أمضى اللاعبون والجهاز الفني وقتاً رائعاً معاً في مشاهدة المباراة الليلة الماضية وبالطبع رأينا الطريقة التي تمكنت بها هولندا في الحد من خطورة ميسي».

ورفض فليك الكشف عن الطريقة التي ستستعين بها ألمانيا لمراقبة ميسي أفضل لاعب في العالم أربع مرات خلال النهائي على استاد ماراكانا، وأضاف فليك «لعبنا الكثير من المباريات ضد الأرجنتين في السابق، كما نملك خطة بديلة أيضاً، لكن لن نكشف هذا أمامكم».

من جانبه، أكد بنيديكت هوفيديس الظهير الأيمن للمنتخب الألماني أنه من المهم محاصرة ميسي وعدم الاعتمادية على الرقابة الفردية، وقال هوفيديس الذي تولى رقابة كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم عندما فازت ألمانيا 4 - صفر على البرتغال في دور المجموعات: ميسي لاعب رائع وأحد أفضل اللاعبين في العالم لكن رونالدو كان كذلك أيضاً. وأضاف: يجب أن نلعب كمجموعة ضده لأنه لا يمكننا التفوق عليه في المواجهات الفردية.

وتابع هوفيديس: «عندما نلعب بتماسك جنباً إلى جنب فإن أي لاعب كبير حتى لو كان ميسي سيعاني من صعوبات، إذا دافعنا بقوة كفريق سنحد من خطورته». وهذه المرة الثانية التي تصعد فيها ألمانيا للنهائي في آخر أربع بطولات لكنها لم تتمكن من الفوز باللقب منذ تتويجها على حساب الأرجنتين في 1990.

وأضاف هوفيديس: نعلم أن الترشيحات تصب في صالحنا، الفريق بارع بما يكفي لكي يتجنب الانسياق وراء هذا الأمر، لن نترك الفرصة لأي عوامل خارجية بالتأثير علينا.

ورغم اكتساح البرازيل الدولة المضيفة 7-1 في قبل النهائي الثلاثاء الماضي، يأمل فليك في مساندة جماهير أصحاب الأرض ضد الغريمة التقليدية الأرجنتين.

وقال فليك: يتمنى الجميع مساندة الجماهير البرازيلية، أعتقد إنها كانت لفتة طيبة بعد الطريقة التي احتفلت الجماهير البرازيلية بالفريق أثناء عودته إلى سانتو اندريه. وأضاف: احتفلت بنا الجماهير البرازيلية طوال الطريق. هذا رائع للغاية.