تماماً، تنطبق المقولة العربية الشهيرة «علمته الرماية فلما اشتد ساعده رماني»، على العلاقة بين لويس فان غال مدرب منتخب هولندا الأول لكرة القدم وحارس المرمى الأرجنتيني سيرخيو روميرو الذي تألق في صد ركلتي جزاء في مباراة المنتخبين أول من أمس في نصف نهائي مونديال البرازيل 2014 وقادت «التانغو» إلى نهائي البطولة.
ورفض مدرب هولندا لويس فان غال أن يخرج خاسرا بشكل كامل من مباراة الدور نصف النهائي التي خسرها «البرتقاليون» بركلات الترجيح أمام الأرجنتين 2-4 بعد تعادلهما صفر- صفر في الوقتين الأصلي والإضافي أول من امس في ساو باولو، إذ اعتبر بأن الفضل والسبب في تألق حارس المرمى الأرجنتيني روميرو يعود إليه!
وتعملق روميرو بصد ركلتين ترجيحيتين لهولندا نفذهما رون فلار وويسلي سنايدر ليقود بلاده إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1990 والخامسة في تاريخه، لكن فان غال الذي ضرب «ضربة معلم» ضد كوستاريكا في الدور ربع النهائي بعد أن اشرك الحارس البديل تيم كرول في الثواني الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني من اجل ركلات الترجيح التي تألق فيها وقاد من خلالها بلاده إلى دور الأربعة.
لم نخسر
«نحن لم نخسر أمام الأرجنتين»، هذا ما قاله فان غال الذي يخوض السبت ضد البرازيل المضيفة على المركز الثالث، مباراته الأخيرة مع هولندا قبل الانتقال إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، مضيفا «لكن ركلات الترجيح هي دائما مسألة حظ، بالطبع أنا علمت روميرو كيف يصد ركلات الترجيح!».
واشرف فان غال على روميرو في الكمار الهولندي بين 2007 و2011، حيث توج الحارس الأرجنتيني بقيادته بلقب الدوري المحلي موسم 2008-2009 قبل الانتقال إلى سمبدوريا الإيطالي عام 2011.
الحارس الثاني
ثم انتقل الحارس الأرجنتيني إلى موناكو عام 2013 على سبيل الإعارة، لكنه اكتفى بلعب دور الحارس الثاني في فريق الإمارة إلى أن ذلك لم يمنع المدرب اليخاندرو سابيلا من ضمه إلى المنتخب الوطني وإشراكه أساسيا، وكان محقا في قراره لأن حارس راسينغ كلوب السابق لعب الدور الأساسي في قيادة بلاده إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1990 وإلى النهائي للمرة الأولى منذ تلك النسخة أيضاً.
وهو اصبح اليوم ثالث حارس أرجنتيني يصد ركلتين ترجيحيتين في مباراة واحدة في النهائيات بعد سيرخيو غويوكوتشيا عام 1990 ضد يوغوسلافيا وإيطاليا أيضا وكارلوس روا في 1998 ضد نيجيريا.
وعن مباراته القادمة مع البرازيل السبت على المركز الثالث لمونديال، قال مدرب هولندا: أعتقد أنه لا يجب السماح بإقامة هذه المباراة، أقول هذا منذ عشر سنوات، من غير العدل أن يكون أمامنا أقل من يوم واحد للتعافي، إقامة هذه المباراة ليست بالشيء العادل، لكن أسوأ شيء في رأيي هو أن تخسر مرتين متتاليتين..
وفي بطولة لعبنا فيها بطريقة رائعة سنذهب للوطن كخاسرين لأنك يمكن أن تخسر آخر مباراتين بركلات الترجيح وفي رأيي هذا شيء لا علاقة له بالرياضة، لذا فإنه في كرة القدم لا يجب أن تقحم اللاعبين في مباراة على المركز الثالث، لأنه لا يهم سوى جائزة واحدة وهي أن تصبح بطلا للعالم«.
من جهته، اعتبر سنايدر أن منتخب بلاده هولندا يستحق أكثر من ذلك بكثير، قائلا: لعب الأرجنتينيون من اجل الوصول ركلات الترجيح، ونحن لم نفعل ذلك، نحن صنعنا اللعب، أخطأت في ركلتي الترجيحية، هذا أمر مؤسف. لكن من المؤسف أيضا أننا لم نتمكن من استغلال الفرص التي سنحت لنا في الدقائق الـ120».
أمر صعب
أما رون فلار، فقال: «هذه هي الرياضة، وهذا أمر صعب، لكني رجل ولن ابكي، بالطبع، اعلم أني كنت جيدا خلال المباراة، لكن هذه المشاعر الإيجابية تصبح جانبا الآن بعدما أهدرت ركلتي الترجيحية، نغادر فارغي الأيدي، هذا أمر مؤسف، لأن ما يؤخذ في الحسبان هو اللقب، لا تزال هناك تلك المباراة على المركز الثالث، لكن الأمر ليس سيان».
سابيلا: أنا سعيد لأن التانغو في النهائي
أعرب مدرب المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم اليخاندرو سابيلا عن سعادته الكبيرة عقب تأهل منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للنسخة العشرين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم اثر فوزه على هولندا 4-2 بركلات الترجيح في الدور نصف النهائي اليوم أول من امس في ساو باولو.
وقال سابيلا: «أنا سعيد، لأن منتخب الأرجنتين في النهائي، سنرى ما يمكننا فعله بيوم راحة أقل من ألمانيا التي سنواجهها في النهائي، وبعد خوضنا التمديد وحسمنا المباراة بركلات الترجيح، كانت مباراة صعبة جدا وأغلقت فيها جميع المنافذ، سنبذل كل ما في وسعنا من أجل الفوز باللقب، التواضع والعمل وبذل قصارى جهدنا بنسبة 100%، سنرى إذا كان ذلك سيمكننا من الفوز باللقب».
وتلتقي الأرجنتين حاملة اللقب عامي 1978 و1986، في المباراة النهائية على ملعب ماراكانا الشهير مع ألمانيا التي سحقت البرازيل المضيفة 7-1 الثلاثاء في بيلو هوريزونتي.
وخسر الألمان أمام الأرجنتين 2-3 في نهائي مونديال 1986، قبل أن يثأروا في النسخة التالية في مونديال إيطاليا 1990 بفوزهم 1- صفر.
تردد
هولنديان رفضا تنفيذ ركلة الترجيح الأولى
كشف مدرب منتخب هولندا لكرة القدم لويس فان غال ان اثنين من لاعبيه رفضا تنفيذ ركلة الترجيح الأولى امام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم بالبرازيل.
وفازت الأرجنتين على هولندا 4-2 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي سلباً، وقد اهدرت هولندا ركلتين، الأولى عبر رون فلار، والثالثة بواسطة ويسلي سنايدر.
وقال فان غال لوكالة الأنباء الهولندية: «لقد سألت لاعبين قبل فلار لتنفيذ الركلة الاولى لكنهما رفضا، فلار من وجهة نظري كان احد افضل لاعبينا، ولكن للأسف لم ينجح في التسجيل، ركلات الترجيح التي نفذناها ضد كرواتيا كانت لا تصدق، وكان يجب ان تمنحنا الثقة، كان يجب تسجيل الركلة الأولى».
وتلتقي الأرجنتين مع ألمانيا في المباراة النهائية الأحد، وتلعب هولندا مع البرازيل على المركز الثالث السبت. لاهاي- «أ ف ب»
شفاء
مشاركة هوميلس في النهائي
أعرب أوليفر بيرهوف مدير المنتخب الألماني لكرة القدم عن ثقته في جاهزية المدافع ماتس هوميلس للمباراة النهائية لمونديال البرازيل الأحد المقبل على استاد ماراكانا في ريو دي جانيرو.
وخرج هوميلس مصابا بين شوطي المباراة التي انتهت بفوز ألمانيا على البرازيل بسبعة أهداف مقابل هدف في المربع الذهبي لكأس العالم الثلاثاء في بيلو هوريزونتي.



