يعتبر الكثيرون أن الإصابة التي تعرض لها نيمار في ظهره الجمعة الماضي، ضد كولومبيا التي خسرت 1-2 في الدور ربع النهائي من مونديال 2014، شكلت ضربة شبه قاضية لآمال البرازيل المضيفة بإحراز لقبها العالمي السادس، لكن التاريخ يظهر أن منتخبات عدة خسرت في السابق أبرز نجومها في النهائيات، ورغم ذلك تمكنت من تجاوز المحنة، وهناك 4 حالات من هذا النوع.
إذا كان هناك من شيء يواسي الجمهور البرازيلي في الوقت الحالي بعد خيبة افتقادهم لخدمات نيمار لما تبقى من مشوارهم في نهائيات 2014، فهو هذه الذاكرة التي تطرق إليها قائدهم في المنتخب الذي أحرز لقب 1970 كارلوس ألبرتو الذي قال للتلفزيون البرازيلي: »تذكروا 1962«.
كان حاملو اللقب يتطلعون حينها إلى نجمهم المطلق بيليه لكي يقودهم في تشيلي لتتويجهم الثاني على التوالي، وكل شيء بدا على الطريق الصحيح عندما استهل »الجوهرة السوداء« النهائيات بتسجيل هدف وتمرير كرة حاسمة ضد المكسيك ليفوزوا بهدفين نظيفين، لكن الكارثة حلت في المباراة التالية ضد تشيكوسلوفاكيا التي انتهت سلبية، حين تعرض لتمزق عضلي في ساقه، لكن غارينشا حمل المنتخب على كتفيه، ورغم طرده في نصف النهائي ضد تشيلي التي خسرت 2-4، بعد أن افتتح التسجيل لبلاده، عاد للمشاركة في النهائي والمساهمة بالفوز على تشيكوسلوفاكيا بالذات 3-1، منهياً البطولة كأفضل هداف مشاركة مع مواطنه فافا برصيد 4 أهداف لكل منهما.
عطاء
كان صانع ألعاب فيورنتينا جانكارلو أنتونيوني البالغ من العمر 28 عاماً، في قمة عطائه وحاسماً في المشوار الصعب لإيطاليا التي تخطت الدور الأول بشق الأنفس، بعد أن اكتفت بـ3 نقاط من 3 تعادلات، لكن الثقة بالنفس ارتفعت عند أنتونيوني وزملائه مع تقدم بطولة عام 1982، ورغم أن الأضواء سلطت على باولو روسي فيما تخطت إيطاليا عقبة البرازيل والأرجنتين في الدور الثاني، فإن أنتونيوني هو من قام بالعمل الأصعب بفضل تمريراته ورؤيته الثاقبة.
لكن مشوار لاعب فيورنتينا انتهى عند الدور نصف النهائي بسبب تعرضه لإصابة في قدمه أمام بولندا حرمته من المشاركة في النهائي ضد ألمانيا الغربية، إلا أن »الآزوري« تمكن من الخروج فائزاً بفضل المجهود الجبار الذي قام به ماركو تارديلي ضد الألمان. كان مدافع ميلان ماورو تاسوتي من أفضل لاعبي إيطاليا في مونديال 1994، لكنه حصل على »شرف« أن يكون صاحب أطول مدة إيقاف يفرضها الفيفا على الصعيد العالمي، بعد أن تسبب بكسر أنف الإسباني لويس إنريكي في الدور ربع النهائي، قبل أن ينتزع منه هذا »الرقم الشرفي« الأوروغوياني لويس سواريز بإيقافه في النسخة الحالية لمدة 9 مباريات بسبب عضه مدافعاً إيطالياً آخر هو جورجيو كييليني.
اعتداء
غاب تاسوتي عن الدور نصف النهائي بسبب إيقافه لمدة 8 مباريات، لكن بلاده تأهلت إلى النهائي على حساب بلغاريا، وضربت موعداً مع البرازيل التي افتقدت في مواجهة اللقب نجماً آخر هو ليوناردو الذي أوقف 4 مباريات سبب اعتدائه على الأميركي تاب راموس في الدور ثمن النهائي، وانتهى الأمر بفوز بلاده باللقب العالمي للمرة الرابعة في تاريخها، بعد تغلبها على إيطاليا بركلات الترجيح، عقب نهاية المباراة بالتعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.
يعتبر المدافع الفرنسي لوران بلان من اللاعبين أصحاب السجل النظيف في عالم الكرة المستديرة، لكن شاءت الصدف أن يتلقى بطاقته الحمراء الأولى والوحيدة في نهائيات كأس العالم 1998 على الأراضي الفرنسية. نال بلان بطاقته الحمراء في الدور نصف النهائي ضد كرواتيا بعد فاصل تمثيلي محترف من سلافن بيليتش .
منتخب ألمانيا يحتجب
أمضى منتخب ألمانيا أغلب أوقاته خلال مشاركته الحالية في كأس العالم لكرة القدم خلف الاسوار العالية لحصن »كامبو باهيا« على ضفاف المحيط الاطلسي متجنبا إلى حد كبير التواصل مع الجماهير والسكان المحليين ووسائل الإعلام.
وفي ظل الاسلوب الدقيق في التعامل مع الامور أحاط المنتخب الالماني المنتجع الخاص الذي كان يقيم فيه بهالة من السرية. ويضم المنتجع 12 فيلا فخمة حجبت اللاعبين الألمان عن العالم الخارجي ومشكلاته.
ومن الصعب الدخول في جدل بشأن نجاح صيغة المنتخب الالماني في التعامل مع هذه المواقف خاصة مع بلوغ ألمانيا بطلة العالم ثلاث مرات الدور قبل النهائي للبطولة للمرة الرابعة على التوالي وفي ظل كونها من المرشحين للفوز باللقب.
إلا ان التشديدات الامنية غير الودودة حول مقر الاقامة الفخم لمنتخب ألمانيا والواقع خلف اسوار عالية مثلت تناقضا صارخا مع الاجواء الودية والهادئة لتلك القرية الفقيرة التي تضم 800 نسمة في ولاية باهيا.
وكتبت صحيفة فولها دي ساو باولو البرازيلية عقب مشاهدة مراسلها لهذا الحصن المخيف »ألمانيا تصنع حائط برلين في باهيا«، وبينما أخذت الكثير من المنتخبات المشاركة في كأس العالم في المزاح والضحك وتوقيع تذكارات وتمضية الوقت مع الجماهير والسكان المحليين في البرازيل ظل المنتخب الالماني خلف حوائط يبلغ ارتفاعها نحو مترين وتخضع لتأمين شديد في معسكره في منطقة بعيدة في شمال شرق البرازيل. واكتفى الالمان بالتدريب والسفر لخوض المباريات.
ويكون لزاما على السكان المحليين ومجموعات السائحين وحتى الجماهير الالمانية القليلة التي حضرت لتشجيع الفريق ان تنتظر على الشاطئ خارج تلك القلعة شديدة الحراسة في حال رغبتها في إلقاء نظرة ولو خاطفة على اللاعبين. رويترز
مرض
سقط رونالدو على الأرض دون حراك في غرفته وصاح زميله روبرتو كارلوس »سيموت.. سيموت«، وتم نقله إلى عيادة بضواحي باريس من أجل العلاج، وبعد أخذ ورد وصل رونالدو إلى »استاد فرنسا« وقرر اللعب، لكن بعدما توترت أعصاب زملائه وانهارت معنوياتهم، ما ساهم في الهزيمة النكراء التي تلقوها على يد الفرنسيين في اليوم الأخير بثلاثية نظيفة على الرغم من ان منتخب الديوك افتقد لقلب دفاعه لوران بلان. وبعدها بأيام اعترف المنتخب البرازيلي أن هدافه مرة بنوة صرع إلا أنه تجاوزها ولم تتكرر منذ ذلك الوقت

