عبر نجم العين علي الوهيبي، عن مساندته وزملاؤه للمنتخب الجزائري ، في مهمته في المونديال، والتي يحمل فيها شعار العرب، وأعرب عن سعادته البالغة لتألق زميله الدولي الغاني أسامواه جيان في مونديال البرازيل، وتسجيله هدفاً تاريخياً في الشباك الألمانية عادل به عدد الأهداف التي سجلها الكاميروني روجيه ميلا في كأس العام برصيد 5 أهداف لكل منهما.

وقال: «نشجع جيان بقلوبنا ودعواتنا منذ أول مباراة للمنتخب الغاني، وأملي أن يحقق منتخب (النجوم السوداء) نتائج مميزة تقوده إلى المرحلة التالية، وثقتي كبيرة في مقدرة جيان على قيادة منتخب بلاده لتمثيل مشرف في المنافسة العالمية البارزة».

وتابع: «كما أشعر بالسعادة بالفوز العريض الذي حققه المنتخب الجزائري في مباراته الثانية على كوريا الجنوبية، وأمنيتي أن ينتقل ممثل العرب في المونديال إلى الدور التالي، ونثق أن (محاربو الصحراء) قادرون على تقديم أنفسهم بصورة مثالية، وتمثيل الوطن العربي على خير نسق، خصوصاً أن كل العرب من المحيط إلى الخليج الآن يشجعون هذا المنتخب، ونأمل أن نسعد جميعاً بترقيه إلى ثمن النهائي، ولا شيء صعب، وشاهدنا كيف أن منتخب كوريا الجنوبية صعد إلى الدور نصف النهائي على حساب إيطاليا عندما استضاف المونديال مع اليابان في 2002».

خيبة أمل

قال الوهيبي: «أنا معجب بمنتخب فرنسا وأرشحه للذهاب بعيداً، ولكن ما يلفت النظر، الأداء المتوازن الذي ظل يقدمه منتخب التانغو الأرجنتيني، أما منتخب البرازيل صاحب الأرض، فبدأ مستواه يتصاعد من مباراة إلى أخرى».

وأضاف: «لكني أشعر بخيبة أمل لخروج منتخبي المفضل إيطاليا من الدور الأول، رغم أنني كنت أتوقع ما حدث له قياساً على معطيات كثيرة، منها تراجع مستوى الدوري الإيطالي في الفترة الأخيرة.

فضلاً عن غياب الفرق الإيطالية عن البطولة الأوروبية التي سيطرت عليها فرق تركيا وألمانيا وإنجلترا، ولذلك لم يكن غريباً أن يخرج (الآزوري) من هذا الدور أو الدور الذي يليه، فالكرة الإيطالية عموماً تعيش مرحلة تراجع، وأتوقع استمرار منتخبات البرازيل وألمانيا وهولندا والأرجنتين وفرنسا في المنافسة».

حرص المتابعة

أوضح الوهيبي، أنه يتابع مباريات المونديال منذ الافتتاح، ويحرص على أن لا تفوته أي مباراة، حتي ولو اضطر لمتابعتها في الإعادة، لافتاً إلى أن بداية المنافسة كانت متوسطة المستوى، لكن الأداء تحسن تدريجياً بعدها، وقال: «كعادة مباريات كأس العالم لا تخلو من مفاجآت، وكان خروج منتخبات كبيرة وعريقة مثل إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا، أكبر المفاجآت بالطبع، وأتوقع المزيد من المفاجآت في المرحلة المقبلة».

توقع الوهيبي، أن يشهد كأس العالم خلال المرحلة التالية إثارة كبيرة بعد الظهور اللافت للمنتخبات المتأهلة إلى دور الـ16، وقال: «لاحظت أن المنتخب الأميركي استعاد قوته وبدأ يقدم مردوداً فنياً متميزاً، ويلعب في مجموعة قوية، كما لفت نظري أداء المنتخب البلجيكي الذي يضم في صفوفه دماء شابة.

وهذا الأمر ربما كانت له سلبياته على هذا المنتخب في حال تقدم إلى المراحل التالية، لأن كأس العام في مراحله المتقدمة يحتاج إلى الخبرة والتمرس، ومن المهم أن يكون هناك لاعبين أو ثلاثة في المنتخب خاضوا النهائيات أكثر من مرة، مثل المنتخب الألماني بقيادة المخضرم كلوزة الذي خاض النهائيات 4 مرات، ولعبت خبرته دوراً بارزاً في التعادل الذي حققه فريقه أمام غانا، فالخبرة في مثل هذه المنافسات الكبيرة تعتبر عاملاً مهما لأي منتخب».

واختتم قائلاً: «أعتقد أن كأس العالم هذه المرة حفل بالدروس والعبر التي يجب الاستفادة منها، ومنها الثقة في النفس وقوة العزيمة، كما شاهدنا في مباراة أميركا والبرتغال، عندما حمل المشجعون لافتة ضخمة عبروا فيها عن ثقتهم في قدرة منتخبهم على الاستمرار، كما تابعنا الاحترافية العالية التي تعامل بها الجمهور الياباني الذي حرص على تنظيف مقاعده بعد نهاية مباراة منتخب بلاده رغم خسارته للمباراة، وهذا ما نأمل أن يتعلم منه الجميع في ملاعبنا العربية والخليجية من لاعبين أو إدارة أو إعلام أو جمهور أو حتى الحكام، لأن الاحترافية تدفع كرة القدم للتقدم».