أعرب لاعبو المنتخب الإيفواري لكرة القدم عن إحباطهم وحزنهم الشديد للخروج المبكر من الدور الأول لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل ولضربة الجزاء المثيرة للشك والمشكوك في صحتها والتي جاء منها هدف الإطاحة بالفريق في الوقت بدل الضائع من المباراة أمام اليونان. وخسر المنتخب الإيفواري أمام نظيره اليوناني 1 - 2 أول من أمس في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثالثة بالدور الأول للمونديال البرازيلي ليفشل الأفيال للمرة الثالثة على التوالي في بلوغ الدور الثاني للبطولة.
وقال سالومون كالو: «أشعر بإحباط شديد. كان ينقصنا الذكاء في اللعب أو لنقل الدهاء الكروي. كنا ساذجين كثيراً ومنحناهم الفوز.. لقد كنا على وشك حدث تاريخي كبير. كان لدينا الفريق والإمكانيات اللازمة للعبور إلى الدور الثاني ولكن السذاجة حرمتنا من هذا». وأضاف: «يؤسفني أن ينهي عدد من النجوم مشوارهم الدولي بهذه الهزيمة».
ذكاء
وقال جيوفاني سيو، الذي احتسب الحكم ضربة الجزاء عليه في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع بدعوى إعاقة اللاعب جورجيوس ساماراس: «أقولها بصراحة: هو من ضربني على قدمي وكان أكثر ذكاء، ولم يكن في نيتي أن ألمسه على الإطلاق. تأخرنا بهدف وتعادلنا وعدنا لأجواء المباراة. كل فريق دافع عن فرصه وكل شيء تغير في نهاية اللقاء». وأضاف: «كانت نتيجة موجعة ومؤسفة. وفي غرف تغيير الملابس خيم الصمت الرهيب على الفريق. لم يكن لدينا ما نقوله». وقال سيو: «أريد العودة للبيت ومحاولة نسيان ما حدث».
تكافؤ
وأكد زميله سيراي داي: «بذلنا كل ما بوسعنا من جهد ولكن الكرة لم تنصفنا في آخر دقيقة من المباراة.. كان اللقاء متكافئاً في الفرص ، وكل فريق سيطر في بعض الفترات من المباراة. كل شيء كان ممكناً».
وأضاف: «يمكنكم تخيل الأجواء داخل غرف تغيير الملابس وليس لدي شيء أقوله». وأكد يايا توريه: «إننا محبطون. هذه هزيمة موجعة جداً ولكنها كرة القدم والرياضة. علينا أن نتعلم من الدروس للمستقبل فمن المحزن والموجع أن نخسر في آخر دقيقة عن طريق ضربة جزاء مشكوك في صحتها».
سانتوس: اليونان استعادت التركيز في الوقت المناسب
امتدح فرناندو سانتوس مدرب اليونان تأهل فريقه للدور الستة عشر في كأس العالم لكرة القدم بالفوز الصعب 2-1 على ساحل العاج أول من أمس، واعتبرها نتيجة أعادت للفريق التركيز الذي غاب عنه في بداية البطولة.
واحتسبت لليونان - التي رد لها القائمان والعارضة ثلاث محاولات خلال المباراة وكانت على بعد ثوان من الخروج - ركلة جزاء في الوقت القاتل لينفذها جيورجوس ساماراس بنجاح ويقود فريقه للتأهل للدور الثاني للمرة الأولى.
وقال المدرب البرتغالي «الرسالة الأولى التي أريد أن أبعث لها للاعبي فريقي هي حاجتنا للتركيز ولقدر كبير من الاهتمام. لست بالمدرب الذي يحتفل كالمجنون حين يحقق فوزاً لكني أيضاً لا أشعر بالحزن حين نخسر».
الأفضل
وأضاف «أعتقد أن الفريق الأفضل في أرض الملعب اليوم فاز.. إنه انتصار عادل. في المباريات الأولى افتقدنا للتركيز ولم نستغل أهم أسلحتنا وهو التركيز».
وخسرت اليونان مباراتها الأولى في المجموعة الثالثة أمام كولومبيا ثم تعادلت مع اليابان من دون أهداف.
وقال سانتوس الذي اشتهر في الماضي بشراهة التدخين أثناء المباريات، إن لاعبيه تمسكوا بأسلحتهم حتى حين نجحت ساحل العاج في إدراك التعادل في الدقيقة 78. وكانت ساحل العاج ستتأهل لو انتهت المباراة بالتعادل.
وتابع المدرب، «قلت للاعبين إن هذه مباراة لها ما بعدها.. هذا ما شعرت به ولقد حدث بالضبط».
وستلعب اليونان في دور الستة عشر مع كوستاريكا متصدرة المجموعة الرابعة التي هزمت أوروجواي وإيطاليا وتعادلت مع إنجلترا.
وقال سانتوس «كوستاريكا تأهلت من مجموعة أطلق عليها مجموعة الموت. كانت تعد الأضعف لكنها تأهلت. هذا يدل على أنه لا يتأهل إلا الفرق القوية».
