واصل مهاجم المنتخب الاوروغوياني لكرة القدم لويس سواريز هوايته المفضلة المتمثلة بعض المدافعين المنافسين عندما انقض على مدافع ايطاليا جورجيو كييليني في مباراة المنتخبين (صفر-1) أمس الثلاثاء في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن النسخة العشرين من نهائيات كاس العالم.

ففي الدقيقة 70 من المباراة، انقض سواريز على المدافع كييليني امام المرمى فعضه من كتفه دون ان ينتبه الحكم للحركة فنجا من العقوبة.

وطالب كييليني حكم المباراة بطرد المهاجم الاوروغوياني وخلع قميصه ليريه اثار العضة دون ان يكترث الاخير لذلك، ثم اكد مدافع يوفنتوس حصول هذه الحادثة بعد المباراة التي شهدت خروج بلاده من الدور الاول للمرة الثانية على التوالي.

وقال كييليني بعد المباراة التي خاضها فريقه بعشرة لاعبين بعد طرد كلاوديو ماركيزيو في الشوط الثاني: "لقد عضني، ما حصل كان واضحا، ما زال الاثر (اثر العضية) علي"، مضيفا في حديث لقناة "راي" الايطالية: "كان يتوجب على الحكم ان يطلق صافرته لمنحه بطاقة حمراء، ليس بسبب ذلك (العضة) وحسب بل لانه يمثل".

ولطالما وضع المهاجم الاوروغوياني نفسه تحت المجهر للاسباب الخاطئة التي تطغى في معظم الاحيان على تألقه كلاعب، وهذا ما حصل خلال موسم 2012-2013 في مباراة فريقه مع تشلسي عندما لم يتحدث احد عن هدف التعادل (2-2) الذي سجله في الوقت بدل الضائع بل عن عضه مدافع الفريق اللندني الصربي برانيسلاف ايفانوفيتش ما ادى الى ايقافه لعشر مباريات.

صحيح ان سواريز اعتذر بعد المباراة مباشرة عن الحركة "الصبيانية" التي قام بها دون ان يتنبه اليه الحكم، قائلا "انا حزين لما حصل... اعتذر لايفانوفيتش وكل عالم كرة القدم عن التصرف غير المبرر الذي قمت به، انا متأسف جدا!!"، لكن ذلك لا يقلل من حجم فعلته المشينة.

ولم تكن المرة الاولى التي يلجأ فيها سواريز الى عض لاعب خصم، اذ ان مسيرته مع اياكس امستردام الهولندي انتهت بسبب حركة من هذا النوع بعدما اوقف عام 2010 لسبع مباريات بسبب عضه لاعب ايندهوفن عثمان بقال، كما ان مسيرته مع ليفربول شهدت حادثة تسببت بضجة كبيرة وبايقافه لثماني مباريات وفرضت عليه غرامة مالية مقدارها 60 الف جنيه بعد اتهامه بتوجيه كلام عنصري باتجاه مدافع مانشستر يونايتد الفرنسي باتريس ايفرا خلال مباراة الفريقين في الدوري المحلي في 15 اكتوبر 2011.

ووقف ليفربول حينها الى جانب لاعبه الاوروغوياني واعتبر بان الاتحاد الانكليزي كان "عازما" على ايجاد سواريز مذنبا، معتبرا بان المهاجم الاوروغوياني لم يحصل على جلسة استماع عادلة.

وفتح الاتحاد الانكليزي حينها تحقيقه استنادا الى التصريح الذي ادلى به ايفرا بعد المباراة مباشرة لقناة "كنال بلوس" حيث اكد بان مهاجم اياكس امستردام السابق وجه له اهانات عنصرية اكثر من 10 مرات في تلك المباراة. وقال ايفرا حينها "كنت منزعجا. لا يمكنك قول اشياء مماثلة في 2011. انه يعلم ما قاله، الحكم يعلم ذلك ايضا، ستظهر الامور الى العلن. لن اكرر ما قاله، لكنها كانت كلمة عنصرية ورددها اكثر من 10 مرات. حاول ان يستدرجني. لن اضخم المسألة لكنه امر مزعج ومخيب".

وزادت النقمة على المهاجم الاوروغوياني بعد رفضه مصافحة ايفرا في المواجهة التالية بينهما في شباط/فبراير 2012 ثم بلمسه الكرة بيده قبل تسجيل هدف الفوز لفريقه في كانون الاول/يناير الماضي في الدور الثالث من مسابقة الكأس امام مانسفيلد.

اما على صعيد مشاركاته الدولية، فما حصل اليوم في ناتال ليست الحادثة الاولى المثيرة للجدل بالنسبة لمهاجم ليفربول، فهو تصدر العناوين في جنوب افريقيا 2010 عندما حرم غانا من هدف التأهل الى الدور نصف النهائي بصده الكرة بيده عن خط المرمى في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاضافي الثاني ما دفع الحكم الى طرده والى احتساب ركلة جزاء لممثل افريقيا الا انه لم يستغلها عبر قائده اسامواه جيان.

لكن ما قام به سواريز اليوم لم يكن لانقاذ بلاده من الخروج بل كانت نتيجة ردة فعل "غريزية" عنده قد تحرمه على الارجح من مواصلة مشواره مع بلاده في النهائيات في حال قررت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي "فيفا" مراجعة الحادثة والاستناد على شريط المباراة لاتخاذ قرارها.