طالب أريين روبين نجم المنتخب الهولندي الأول لكرة القدم زملاءه بالفريق بأن يتحلوا بالروح القتالية في مواجهة المنتخب المكسيكي في إطار منافسات دور الستة عشر لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. وقال روبين عقب فوز منتخب بلاده على تشيلي بهدفين نظيفين: «علينا أن نتحلى بالتركيز والروح القتالية بدءا من الدور المقبل». وأضاف لاعب بايرن ميونيخ الألماني: «يمكننا أن نشعر بالفخر بسبب الوفاء بالتزاماتنا... الآن علينا المضي قدماً والتطور بشكل أكبر».

وأشاد روبين بمنتخب تشيلي الذي يصطدم بالمنتخب البرازيلي في الدور القادم من المونديال، وقال: «المباراة كانت صعبة للغاية.. تشيلي لديها فريق رائع.. لقد أنهوا الدور الأول في المركز الثاني ويمكنهم أن يصلوا إلى مراحل متقدمة في البطولة.. كنا نقول إنهم سيكونون مفاجأة البطولة واليوم عرفنا لماذا».

ويبدو روبن في ذروة مستواه، ما يعزز آمال فريقه في الذهاب بعيدا في هذه البطولة كما فعل قبل أربع سنوات عندما قاد فريقه الى المباراة النهائية التي خسرها امام إسبانيا صفر-1 بعد التمديد.

وأعلن مهاجم منتخب انجلترا السابق غاري لينيكر على مدونة تويتر «اريين روبن هو أفضل لاعب في دور المجموعات، لقد قدم عروضا استثنائية».

أما مجلة «فوتبول انترناسيونال» الهولندية فعنونت «لا أحد يستطيع إيقاف روبن». واستمرت الإشادة بجناح بايرن ميونيخ الألماني، حيث أضاف المدرب الهولندي اد دي موس «روبن أقوى من نيمار وميسي مجتمعين».

إشادة مستحقة

واستحق روبن هذه الإشادات نظرا للمستوى الرائع الذي ظهر به خلال مباريات فريقه الثلاث في الدور الأول، حيث سجل ثنائية رائعة في مرمى اسبانيا (5-1)، وأتبعها بهدف في مرمى استراليا (3-2)، قبل ان يلعب دورا كبيرا في تسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده في مرمى تشيلي (2-صفر) الاثنين، بالإضافة الى تشكيله خطورة دائمة على مرمى المنتخب الأميركي الجنوبي وأبرزها تلك الهجمة المرتدة السريعة التي قام بها حيث سار بالكرة مسافة 60 مترا من دون ان يتمكن احد من إيقافه وكانت لوحدها تستحق هدفا.

وكان روبن حقق رقما قياسيا في السرعة للاعب كرة القدم عندما ركض بسرعة 37 كلم في الساعة في المباراة ضد اسبانيا.

ويعزو الهولندي تألقه في البطولة الحالية الى عاملين، أولهما لياقته البدنية والتكتيك الثورجي للمدرب لويس فان غال (سينتقل الى تدريب مانشستر يوناتيد الانجليزي بعد المونديال)، وقال في هذا الصدد «اشعر بأني في ذروة لياقتي البدنية. عندما لا أعاني من مشاكل صحية، ألعب بحرية كبيرة وأعتقد بأن هذا الأمر ظاهر للعيان».

وبين المباريات يحاول روبن الخلود للراحة لأكبر فترة ممكنة، وعشية المباريات لا يشارك في التمارين الجماعية لفريقه ويكتفي بالمشي برفقة زميليه ويسلي شنايدر ونايجل دي يونغ، او القيام بعض التمارين الرياضية الخفيفة.

ضوء أخضر

يملك اللاعب الضوء الأخضر من الجهاز الطبي لكي يحافظ على لياقته وهو الذي يعرف وضعه البدني اكثر من اي شخص آخر.

ويترافق مستواه العالي مع التكتيك الجديد الذي اعتمده المدرب لويس فان غال خلال البطولة الحالية ويشرح روبن بقوله «وجهت الانتقادات الى الأسلوب الجديد كونه متحفظاً بعض الشيء وليس استعراضياً، لكن النتائج أثبتت عكس ذلك. لقد حصدنا العلامة الكاملة وسجلنا 10 أهداف ولم تمن شباكنا إلا بثلاثة أهداف بينها اثنان من ركلتي جزاء مشكوك في صحتهما».

وتابع «الفوز على تشيلي هو انتصار لفان غال. منافسنا استحوذ على الكرة بنسبة كبيرة، لكننا كنا الأكثر خلقا للفرص. دافعنا كالأسود وكانت هجمات المرتدة خطيرة جدا».

 

اشادة

أشاد أريين روبن نجم المنتخب الهولندي بالدور الكبير الذي يقوم به زمليه نايجل دي يونغ في وسط الملعب، وقال «ما يقوم به نايجل رائع جدا في هذه البطولة. إذا استمر في النسج على هذا المنوال، نستطيع الذهاب بعيدا».

يتعين على المنتخب البرتقالي تخطي عقبة المكسيك العنيدة في الدور الثاني الأحد المقبل في فورتاليزا، علما بأن الفريقين التقيا مرة واحدة في النهائيات في الدور الأول من مونديال فرنسا عام 1998 وتعادلا 2-2.

ويقول روبن «لا شك بأنها ستكون مباراة صعبة، لكنني لا أشاهد المنتخبات الأخرى، وحده أسلوب لعب فريقي يهمني».