أعرب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن سعادته بالهدف القاتل الذي أحرزه في مرمى منتخب إيران في الوقت المحتسب بدل الضائع ليقود منتخب بلاده للفوز، والتأهل رسميا إلى الدور الثاني

لنهائيات كأس العالم، لكن ميسي الملقب بالبرغوث اعترف في الوقت نفسه أن منتخب التانغو مازال في خطر و«بحاجة إلى التحسن»، وقال عقب المباراة «نحن أول من ندرك أننا لم نصل بعد لأفضل مستوى».

أضاف «أنا سعيد للغاية بالهدف والصعود، لأننا كنا في خطر بالفعل، خاصة وأن المباراة اتسمت بالصعوبة، بعدما لم يتركوا لنا مساحات خالية».

وتابع: عندما تكون قادرا على إنهاء المباراة بهذه الطريقة وتفوز في النهاية فإنك تشعر بأنك أكثر هدوءا.

واعترف ميسي بأن هدفه الثاني في المونديال البرازيلي كان مصدر ارتياح له، وقال: كنا بحاجة إلى هذا الهدف من أجل التأهل، وكانت الأمور ستختلف كثيرا لو انتهت المباراة بالتعادل السلبي، لأننا كنا مطالبين في هذه الحالة بالتغلب على نيجيريا في الجولة الأخيرة.

وسجل الساحر ميسي هدفه القاتل في الوقت بدل الضائع ليمنح المنتخب الأرجنتيني فوزا غير متوقع ، ونجح في النهاية في إدراك الشباك بعد عرض باهت من هداف برشلونة الاسباني، وطوال المباراة اختفت ألاعيب الساحر، وفي نفس الوقت لم يبهر أداء الأرجنتين أحدا، لم يقدم الأداء المنتظر، وظهر بشكل متواضع للغاية، وكان قريبا من تلقي خسارة مستحقة، لولا سوء الحظ الذي لازم لاعبي إيران الذين أهدروا عدة فرص مؤكدة في الشوط الثاني..

وفضل سابيلا مدرب التانغو تغيير طريقة لعب فريقه بعد الفوز على البوسنة والهرسك 2 / 1 في المباراة الأولى، والعودة إلى طريقة 4/ 3 /3 التي يفضلها ميسي، بالتعاون مع سيرخيو أجويرو وجونزالو هيجواين، ومع وجود أنخيل دي ماريا في خط الوسط، ولكن الفريق فشل مجددا في صناعة المشاكل لمنافسه الإيراني، الذي لعب بشكل جيد على المستوى الدفاعي.

وأشاد اليخاندرو سابيلا مدرب الأرجنتين بالقائد والنجم ليونيل ميسي الذي قاد التانغو إلى فوز صعب على ايران 1-صفر والتأهل إلى دور الـ16 لنهائيات كأس العالم في البرازيل. وقال: لحسن حظنا أن ميسي أرجنتيني، إنه عبقري.

وأضاف صعبت إيران مهمتنا، وفرضت رقابة لصيقة على ميسي، لكنه كشف عن مثابرته وصبره وبحثه دوما عن التسجيل، ولم يستسلم أبدا ونجح في مسعاه. اعترف سابيلا بفضل ميسي وقال «عندما يكون لديك ميسي يصبح كل شيء ممكنا».

موسم محبط

وفي الوقت الذي بدا أن الهدف يعزز وجهة نظر سابيلا، فإن الحقيقة تتلخص في أنه في مواجهة إيران قدم ميسي عرضا مشابها للموسم المحبط الذي قضاه مع برشلونة، وليس الأداء الذي كانت تنتظره الجماهير الأرجنتينية في مونديال البرازيل.

وهناك حقيقة أخرى تتمثل في عجز المنتخب الأرجنتيني عن الظهور بالشكل الذي توقعه الكثيرون للفريق المرشح لحمل لقب كأس العالم يوم 13 يوليو المقبل على استاد ماراكانا في ريو دي جانيرو.

قلق

ويشعر المعسكر الأرجنتيني بقلق بالغ إزاء حالة ميسي، حيث إن الهدف الرائع الذي سجله في شباك البوسنة والهرسك كان من المفترض أن يزيل عنه الضغوط ويدفعه لتقديم أدائه العبقري، ولكنه للأسف لم يفعل، وحتى وصوله إلى لحظة تسجيل الهدف القاتل، كان أداء ميسي يتلخص في تمريرات غير منضبطة وسيطرة الروح الانهزامية وأحيانا حالة لا مبالاة، وهي الأجواء التي سيطرت على اللاعب في أغلب فترات الموسم الماضي مع برشلونة.

وعجز هيجواين ودي ماريا وأجويرو عن تهديد المرمى الإيراني بالشكل المتوقع، في ظل الطريقة الدفاعية التي اعتمدها كيروش ويفضل ميسي طريقة لعب لا يجيدها زملاؤه، حيث لم يقدم دي ماريا أداءه المعهود مع ريال مدريد، كما أن أجويرو لم يقدم ما يثبت أنه الهداف الفعلي لمانشستر سيتي، كما أن هيجواين لم يظهر إمكانياته العالية، وميسي كان بعيدا تماما عن هوية اللاعب الذي يعتبره الكثيرون أفضل لاعب في العالم.

ومع ارتفاع صوت المشجعين «ليو ليو» أملا في نجاح الملهم ميسي في تسجيل الهدف القاتل، استجاب أفضل لاعب في العالم أربع مرات متتالية لنداءات محبيه وسجل بالفعل هدفا هو الأغلى للأرجنتين حتى الآن في مونديال البرازيل، ولكن هناك الكثير من علامات الاستفهام التي أحاطت بأداء اللاعب، ولم يمحها هدف الفوز.

وإذا أراد ميسي أن يحفر اسمه في سجلات التاريخ بأحرف من نور عبر الفوز بلقب كأس العالم، فعليه أن يجري تغييرا جذريا في أدائه وأن يقود زملاءه لنيل احترام الجماهير التي تعول عليهم كثيرا في الحفاظ على هيبة كرة القدم الأرجنتينية.