رفض روي هودجسون مدرب منتخب إنجلترا البكاء على اللبن المسكوب بعد وداع منتخب «الأسود الثلاثة» مونديال البرازيل لكرة القدم، ووعد في تصريحات لصحيفة الغارديان البريطانية قبيل اللقاء الذي سيجمع انجلترا مع كوستاريكا غدا في المجموعة الرابعة بالمونديال ببناء منتخب أفضل وأقوى لبطولة الأمم الأوروبية لعام 2016، وكشف هودجسون عن حماسته لقيادة منتخب انجلترا للفوز على كوستاريكا، رغم الخسارة أمام إيطاليا والأوروغواي بنتيجة 1 - 2، مشيرا إلى أن فوز كوستاريكا على إيطاليا 1-0 أطاح بآمال الإنجليز.
وأضاف: علينا وللحظة أن نتجرع المرارة (في إشارة لخروج المنتخب المبكر من بطولة كأس العالم 2014) معترفا بالمرارة الكبيرة التي تجرعها المنتخب بسبب خسارته أمام كل من إيطاليا وأوروغواي بالمونديال، وقال: أحلام وآمال لاعبي المنتخب تعثرت في البرازيل لأننا لم نتمكن من الفوز في أول مباراتين في المجموعة الرابعة، إلا أن التجربة تبشر بالخير مستقبلا، لأن «الأسود الثلاثة» مازالت في ريعان الشباب.
ويواجه المنتخب الانجليزي هجوما غير مسبوق من وسائل الإعلام البريطانية والتي انتقدت بقوة الأداء الضعيف والمخيب للآمال لمنتخب انجلترا في مباراته أمام الأوروغواي.
ترشيح
ويعد كل من جو هارت وواين روني أقوى المرشحين لقيادة منتخب انجلترا، في مباريات بطولة الأمم الأوروبية بفرنسا بعد عامين، وذلك في حال إعلان جيرارد نبأ اعتزاله اللعب الدولي رسميا بعد مسيرة استمرت 14 عاما وانتهت رحالها أمام منتخب أوروغواي.
شباب
ويؤكد هودجسون أن حماسه لكرة القدم لم يضعف، وقال: أساسيات المنتخب قوية وهو لايزال في ريعان شبابه، وفي غضون عامين سيلعب هؤلاء اللاعبون في الدوري الممتاز وسيكونون أفضل وأقوى كما أن لعبهم كمنتخب سيجعلهم أيضا أفضل وأقوى، وقال: لم أشك على الإطلاق ولو لدقيقة واحدة أنه وفي ظل متابعة المنتخب سيره للأمام، وليس فقط نحو بطولة الأمم الأوروبية 2016، سيصبح الفريق أفضل وأقوى.
وأضاف: ليس لدينا العديد من اللاعبين كبار السن حيث إن واين روني يبلغ من العمر 28 سنة من العمر وسيصبح قريبا 29 عاما ولأكون صادقا، فإنني لا أعتبر اللاعب صاحب 29 ربيعا، كبيرا في السن، ولقد كانت أعمار معظم اللاعبين في منتخب أوروغواي تتجاوز 29 عاما في حين أن ستيف جيرارد وفرانك لامبارد هما اللاعبان الاثنان فقط ممن أعمارهم 30 عاما.
لا ندم
وأضاف قائلا: لا أشعر بأي ندم، ولا أعتقد أن أياً من لاعبي منتخب انجلترا قد خيب الآمال أمام أوروغواي، لقد عملوا جميعا بجد لا أعتقد أنه كان يمكن لنا أن نشكل منتخبا سيكون أداؤه أفضل من أداء منتخب انجلترا أمام أوروغواي، وهزمنا بسبب هدفين سجلهما لويس سواريز لاعب كرة قدم الأوروغوياني أفضل مهاجم لنادي ليفربول الإنجليزي. لذلك، لا يوجد أي ندم..
ولكن النتائج تلون كل شيء، ومن الصعب أن تشعر بالسعادة عندما تخسر حيث إن النتائج تلون حكمنا، أنا سعيد بالطريقة التي أعددت بها اللاعبين لهذه المباريات وطريقتهم في البطولة. وسعيد حقا بالتفاني والجهد الذي بذله المنتخب في المونديال لكننا لعبنا أمام منتخبين قويين من أصحاب الخبرة (إيطاليا وأوروغواي)، وفي المباراتين، خرجنا ثاني افضل منتخب.
إريكسون: روي احتفظ بمنصبه لأنه إنجليزي
قال سفين جوران اريكسون مدرب انجلترا السابق إن السبب الوحيد في استمرار روي هودجسون في منصبه كمدرب للمنتخب الإنجليزي، رغم الخروج من كأس العالم لكرة القدم، هو انه انجليزي، وقال : إذا لم يحتفظوا بهودغسون فعليهم أن يعيدوني لأكمل ما بدأته.
ودرب اريكسون انجلترا في الفترة بين 2001 و2006، وقادهم لبلوغ دور الثمانية في ثلاث بطولات كبرى. وابلغ صحيفة سبورت اكسبرسن إنه لو كان مدربا أجنبيا هو من حقق هذه النتائج المخيبة للآمال لكان قد أقيل على الفور.
وقال اريكسون، البالغ من العمر 66 عاما، والذي يدرب حاليا نادي قوانغتشو الصيني «استمر روي هودجسون في منصبه لأنه انجليزي. لو كان مدربا أجنبيا لأقيل على الفور من منصبه». وأضاف «اعتقد ان الأمور قد تغيرت. حينما كنت ادرب انجلترا كانت الطموحات ان نصعد لقبل النهائي والنهائي».
وتابع «الآن وقبل كأس العالم كان الأمل مجرد عبور دور المجموعات».
واستطرد «حينما كنت اتولى تدريبهم كان الحديث دائما عن بلوغ دور الثمانية وقبل النهائي. لو لم اصعد بإنجلترا الى دور الثمانية في ثلاث بطولات لما كنت قد بقيت في منصبي».
وخاضت الصحف الشعبية البريطانية في الحياة الخاصة للمدرب اريكسون حتى ترك منصبه بعد كأس العالم 2006، لكنه يرى انه لم يكمل عمله مع منتخب انجلترا.
