ترفض بعض الشخصيات الفنية والإعلامية الاستجابة لإغراءات الكافيهات والخيم الرياضية الفاخرة لمتابعة مباريات كأس العالم 2014، حيث تصبح أكثر التصاقاً بمنازلها ومجالسها الخاصة، لعدة أسباب ومن بينها الازدحام وسوء التهوية في المقاهي بسبب التدخين، بالإضافة إلى رغبتهم بالتشجيع والتفاعل بحرية، لا سيما وأن الأماكن العامة تجعلهم محط أنظار الناس طوال الوقت وتقيد تصرفاتهم وسلوكياتهم العفوية.

هدايا أحلام وبالخير

قطع المغني عبدالله بالخير، على نفسه عهداً بعدم التحيز لمنتخب معين في المونديال، وقال: أتبع سياسة تشجيع اللعب النظيف، لأنها تريحني نفسياً وتجنبني التصادم مع المعجبين والناس عموماً، فضلاً عن إنها تبقيني فائزاً دائماً في جميع الأحوال وترفع معنوياتي بعد عرض كل مباراة. وتابع: المونديال مهرجان رياضي ينشر الفرح في قلوب الشعوب كافة، وعلينا التعامل معه برقي ولباقة..

ولكن ردود أفعال بعض المشجعين الغاضبة في الأماكن العامة تعكر صفو الحدث وتجعل من مشاهدة المباريات أمراً مستفزاً ومؤذياً للنفس والحواس، علاوة على أن التدخين في معظم المقاهي والكافيهات يجعلني أكثر تردداً بالذهاب إليها، لذا أفضل التشجيع من منزلي، لأنه على الأقل لا يضر بالصحة.

وبسؤاله عما إذا كان يفكر بتقديم هدية للمنتخب الفائز، أوضح مازحاً أنه لن يقلد المغنية أحلام التي وعدت منتخب الجزائر بكرة من الألماس في حال فوزه بكأس العالم، وقال: أحلام ذكية جداً لأنها وعدت المنتخب الجزائري بهدية مغرية وهي تعرف تماماً أنهم لن يفوزوا، وبالنسبة لي فأنا لم أفكر بعد بهدية معينة.

أجواء ذكورية

وللمذيع أحمد عبدالله أسباب أخرى لمتابعة المباريات في المنزل، وقال: تتطلب مشاهدة المباريات في المنزل حماساً وأشخاصاً لديهم الشغف نفسه بكرة القدم، وهذا الجو الذكوري يتطلب مكاناً خاصاً بالإضافة إلى أنه يفسر التصاقي بالخيمة الخارجية ومجالس الأصدقاء.

وأضاف: لا أحبذ فكرة متابعة المباريات في المقاهي، لأني علي الذهاب قبل موعد المباراة بساعة على الأقل لحجز مكان مناسب، فضلاً عن إنني لا أحب التقيد بشيء معين كما لا أطيق الازدحام. وعن مدى اهتمامه بإكسسوارات التشجيع أكد أنه قام بشرائها كل مستلزمات أناقة المظهر التي تحمل علم البرازيل، وقال: أرتدي هذه الإكسسوارات عندما أذهب لمجلس أحد الأصدقاء المنافسين بهدف تعزيز إثارة الأجواء.

تصرفات مدروسة

يوافقه الرأي المغني فيصل الجاسم، وقال: أنا متابع جيد للمونديال، وحريص على الذهاب يومياً إلى خيمة أحد الأصدقاء المقربين، لعدة أسباب ومن بينها رغبتي في التشجيع والتفاعل بحرية، لا سيما وإنني فنان وتصرفاتي يجب أن تكون مدروسة في الأماكن العامة.

مشجع مسالم

ويعد المذيع نور الدين اليوسف نفسه مشجعاً مسالماً، وقال: أعشق المنتخب البرازيلي وأحب تواضع لاعبيه وحرفيتهم العالية، ولكنني حريص على متابعة المباريات النهائية في مجالس الأصدقاء.

منزل غير صحي

على صعيد آخر، يتجنب المذيع أحمد الشيراوي، متابعة المباريات في المنزل، وقال: أجواء متابعة المباريات في المنزل غير صحية على الإطلاق، لا سيما وإنني أشجع المنتخب البرازيلي بينما يحمل والدي إخلاصاً كبيراً للمنتخب الأرجنتيني.

وأكد الشيرواي أن العرض المتأخر لبعض المباريات يجعله في حيرة كبيرة، لا سيما وأن عليه الاستيقاظ باكراً للذهاب إلى عمله، وقال: لا أسطيع المجازفة بالتزاماتي المهنية، وأفضل متابعة النتائج والتحليلات عبر الصحف والبرامج التلفزيونية، لتكوين صورة واضحة عن أداء اللاعبين وتأثير المدربين.

التفاعل الحر

وفي الإطار ذاته يقول المذيع محمد الخطيب، كنت أتمنى أن تتم مراعاة أوقات عروض المباريات الهامة على الأقل، بحيث يكون باستطاعة الجميع مشاهدتها، وبالنسبة لي فأنا أستطيع السهر حتى ساعات الفجر الأولى لأن نظام عملي مرن، ولكنني أمتنع عنه، لأنه عادة غير صحية وتسبب الإرهاق والشعور الدائم بالتعب والخمول.

أما عن المكان المفضل لمتابعة المباريات، فأوضح الخطيب أن أجواء الكافيهات، تعزز الحماسة، وقال: متابعة المباريات في المنزل تبعث على الملل، وأنا لا أحب التشجيع وحيداً، بل أفضل الذهاب إلى أحد الكافيهات للانضمام إلى مجموعة من الأصدقاء المقربين، بهدف الاستمتاع والتفاعل بحرية مع أجواء المباريات.