«الحرية.. المساواة.. الإخاء» كانت أشهر الهتافات في الثورة الفرنسية، لكن «الوحدة» كانت العامل الواضح الذي ساعد ديوك فرنسا على اكتساح سويسرا 5-2 أول من أمس في المجموعة الخامسة بكأس العالم لكرة القدم.
واعترف المدرب ديديه ديشامب أن اختياره لم يقع على أفضل 23 لاعباً عندما أعلن عن التشكيلة النهائية قبل البطولة، واستبعاد سمير نصري لاعب الوسط للحفاظ على تماسك المنتخب.
ورغم أن القرار قد يبدو مفهوماً بعد فضيحة 2010 في جنوب أفريقيا، إلا أنه أثار الجدل، وكان باتريك فييرا الفائز بكأس العالم من قبل مع فرنسا ضمن الذين توقعوا أن ديشان قد يشعر بالندم عليه.
وبعد أربع سنوات من تنفيذ الإضراب في حافلة الفريق وتوديع كأس العالم في جنوب أفريقيا بدون تحقيق فوز، جاءت فرنسا لتكتسح المنتخب السويسري الذي خسر مباراة واحدة في آخر عامين.
وأشاد فييرا بأخلاقيات الفريق التي زرعها ديشامب قائد المنتخب الفائز بكأس العالم 1998 داخل الصفوف.
وقال لشبكة إي.تي.في التلفزيونية «ديشامب قام بعمل رائع لجمع اللاعبين سوياً. إرادتهم غير معقولة».
وأضاف «الشيء الذي أعجبني حقاً، كان كيف يجد كل منهم زميله في مكان أفضل للتسجيل».
وسجلت فرنسا بالفعل هدفين مبكرين عن طريق أوليفييه جيرو وبليز ماتودي خلال 66 ثانية في أول 20 دقيقة من المباراة، ثم مرة أخرى عن طريق ماتيو فالبوينا بعد هجمة مرتدة سريعة قبل انتهاء الشوط الأول.
واستطاع المهاجم كريم بنزيمة، الذي أضاع ركلة جزاء، أن يحرز هدفاً في الدقيقة 67 كمكافأة على الأداء الذي قدمه، ليرفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في البطولة الحالية، قبل أن يختتم موسى سيسوكو الخماسية.
شكل رائع
وقال جيرو للتلفزيون الألماني «الأمور تسير بشكل رائع لنا. لدينا روح فريق كبير. شباكنا اهتزت بهدفين غريبين، لكن المهم أننا حققنا الفوز على سويسرا».
والشيء المهم هو مشاهدة لاعبي فرنسا يلعبون براحة وتركيز لمنتخب بلادهم.
وقال ديشامب «هذا هو نفس ما شاهدناه عام 1998. ربما لا يمكننا مقارنة الأجواء الداخلية للفريقين، لكن أملك مجموعة في كامل التركيز حالياً».
وأضاف «هذه المجموعة تملك عقلية تريد الاحتفاظ بها حتى بين من يلعبون أقل. هناك قوى صاعدة».
واختفت الضغينة داخل الفريق، وهو ما قال ديشامب إنه السبب الرئيس وراء استبعاد نصري.
وإذا كان فوز ديشامب بكأس العالم في فرنسا هو أبرز علامة في علاقة الجماهير مع المنتخب، فإن جنوب أفريقيا تمثل الحضيض.
وما حدث أول من أمس هي نهاية المشاكل، رغم أن مشوار فرنسا في بطولة أوروبا 2012 لم يكن جيداً، ومن السهل أن يجعلك الأداء القوي الذي قدمه الفريق تنسى أنه تأهل بصعوبة إلى كأس العالم.
«الاحترام» - وهي كلمة لم ترتبط بمنتخب فرنسا لعدة سنوات - كان عنوان صحيفة ليكيب بعد تعويض الهزيمة 2 - 0 أمام أوكرانيا في مباراة الذهاب، والفوز 3-صفر في لقاء العودة بالملحق الأوروبي ليتأهل الفريق إلى كأس العالم.
روح 1998
ويعتقد ديشامب أن فريقه أوضح تصميماً مماثلاً لما قدمه مع زملائه عند الفوز بكأس العالم لكرة القدم عام 1998.
وقال للصحافيين «هذا هو نفس ما شاهدته في 1998. ربما لا يمكننا مقارنة الأجواء الداخلية للفريقين، لكن أملك مجموعة في كامل التركيز حالياً».
وأضاف «هذه المجموعة تملك عقلية تريد الاحتفاظ بها حتى بين من يلعبون أقل. هناك قوى صاعدة».
وتابع «رغم أن هذا ليس بمبرر للنجاح، إلا أن هذه العقلية مهمة للغاية، إضافة إلى إمكاناتنا».
وأشاد ديشامب قائد فرنسا في كأس العالم 1998 بالعرض الذي قدمه فريقه في الشوط الأول، وهو ما ساهم في سيطرته على مجريات اللعب.
وقال ديشان «التقدم 3 -صفر في الشوط الأول يساعد كثيراً. عند التقدم 2-صفر يستطيع الفريق المنافس تغيير الأمور، لكن التفوق 3-صفر يمثل فارقاً مهماً».
وأضاف «هذا يوم رائع بالنسبة لنا. تقدمنا 5-صفر بعد 75 دقيقة. الفريق السويسري جيد للغاية، لكن ضغطنا بقوة في خط الوسط، وأعتقد أن هجماتنا كانت سرعة للغاية، وهذا لم يكن جيداً للمنافس».
تخصيص
خص ديدييه ديشان مدرب فرنسا كريم بنزيمة بإشادة خاصة أمس الجمعة، بعدما كان المهاجم مرة أخرى في صدارة عرض هجومي رائع خلال الفوز الساحق 5-2 على سويسرا في المجموعة الخامسة بكأس العالم لكرة القدم.
وسجل بنزيمة هدفين، وكان قريباً من إضافة هدف ثالث في فوز فرنسا على هندوراس في مباراتها الافتتاحية، وتسبب مرة أخرى في إزعاج لمدافعي سويسرا في استاد فونتي نوفا في سلفادور، حيث هز الشباك مرة واحدة وصنع هدفين آخرين.
ورغم أنه أهدر ركلة جزاء في الشوط الأول، إلا أن تحركاته وانطلاقاته سببت مشاكل مستمرة لسويسرا التي فشلت في إيجاد طريقة للسيطرة عليه.
وقال ديشامب عن بنزيمة البالغ عمره 26 عاماً «أثبت أنه في حالة رائعة.. إنه في حالة جيدة جداً بدنياً، وهو لاعب مرح ومن الطراز الأول».
وأضاف «إنه فقط مستمر في فعل ما كان يفعله معنا منذ البداية.. وما يفعله أيضاً مع ريال مدريد. من المهم امتلاك لاعب مثله».
وستكون المهارات المتعددة لبنزيمة مهمة في المنتخب الفرنسي، الذي يبدو في حالة رائعة. وأمام هندوراس، بدأ بنزيمة في مركز المهاجم الصريح، لكنه كان مؤثراً على نحو مماثل في الجناح الأيسر ضد سويسرا، بينما قاد أوليفييه جيرو الهجوم.
