أكد كل من عايض مبخوت مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الجزيرة، وصالح عبيد المحلل الفني بقناة أبوظبي الرياضية، أن المستوى الفني لمونديال البرازيل 2014، مرتفع جداً قياساً بالمستويات الفنية التي قدمتها المنتخبات المشاركة في المباريات التي أقيمت حتى الآن، ومقارنة بالمستويات الفنية في آخر مونديال جرى بجنوب أفريقيا، وذلك على ضوء قوة المباريات ووفرة الأهداف وتنوع طرق اللعب.
كما أكدا أن هناك تفاوتاً في المستويات بين منتخبات أوروبا وأميركا الجنوبية ونظيرتها منتخبات أفريقيا وآسيا، وأن خروج منتخب أسبانيا بطل النسخة الماضية وبطل أوروبا من المنافسة، لم يكن مستغرباً وجاء متوقعاً، والسبب أنه عندما يمرض فريق برشلونة يموت المنتخب الإسباني.
كان ما سبق ملخص لرأي كل من النجمين وانطباعهما عن مستوى المباريات، وعن بعض الظواهر التي أفرزتها الجولة الأولى، بعدما كشفت أوراق المنتخبات الـ32 المشاركة في المونديال، إلى جانب بدء ظهور ملامح الدور الـ16 المقبل، من خلال بعض مباريات الجولة الثانية، وكانت أبرز المفاجآت خروج المنتخبين الأسباني والإنجليزي، من المنافسة بعد تعرضهما لخسارتين متتاليتين في مبارياتهما في المجموعتين الثانية والرابعة، حيث خسرت أسبانيا أمام هولندا في الجولة الأولى 1-5، وبعدها أمام تشيلي بهدفين نظيفين، كما خسرت إنجلترا أمام إيطاليا 1-2 في الجولة الأولى، وأمام أوروغواي بالنتيجة نفسها.
تواصل المفاجآت
أكد عايض مبخوت مدير الفريق الجزراوي، أنه يرى المستوى الفني مرتفعاً بصورة عامة في المونديال البرازيلي، ويمكن القول إن هذه البطولة إذا ما استمرت على ذلك، ستصل إلى المستوى نفسه الذي كان عليه مونديال 1986 في المكسيك، و1998 في فرنسا، وأنه من الوارد أن تتواصل المفاجآت في هذا المونديال، بعد خروج منتخبي أسبانيا بطل المونديال السابق..
وإنجلترا المنتخب القوي، وعلل أسباب خروج المنتخب الأسباني، بانخفاض مستوى لاعبي فريق برشلونة أعضاء المنتخب، نتيجة انخفاض مستوى برشلونة عموماً هذا الموسم، إلى جانب عدم اختيار مدرب المنتخب الأسباني، لعدد كبير من اللاعبين المميزين في فريقي ريال مدريد وأتليتكو مدريد، بسبب المجاملات والعلاقات الشخصية بين المدرب وبعض اللاعبين.
واصل مدير الفريق الجزراوي، مؤكداً أن مستويات بعض منتخبات أوروبا وأميركا الجنوبية، ظهرت بصورة رائعة، نتيجة تنوع طرق اللعب، ولجوء مدربي تلك المنتخبات، خاصة مدرب المنتخب الهولندي فان غال، للعب بأكثر من طريقة ونجح لاعبوه في تنفيذها بدقة، وسبب ذلك يرجع لتوفيق المدرب في اختيار الطريقة التي تتناسب مع قدرات وإمكانيات لاعبيه، وهذا درس للمدربين الذين يعلقون فشل طرقهم على اللاعبين، إذ يجب عليهم اختيار الطريقة التي تناسب إمكانيات لاعبيهم أولاً.
روح عالية
أكد مبخوت، أن مستوى المنتخبات في أميركا الجنوبية، تطور كثيراً وظهر ذلك في المستويات التي قدمتها منتخبات كولومبيا وأوروغواي وتشيلي، والسبب اعتماد تلك المنتخبات على الروح العالية والقتالية، مع جمال الأداء، واعتقد بناءً على ذلك، أن الطلب في المرحلة المقبلة سيكون على اللاعب المقاتل أكثر من اللاعب الموهوب.
عن انطباعه عن مستويات المنتخبات الآسيوية المشاركة في المونديال، قال مبخوت: «علينا أن نكون واقعيين، فهناك فارق كبير بين تلك المنتخبات والمنتخبات الأوروبية والأميركية، وإن كان الأفضل نسبياً منتخبي كوريا الجنوبية واليابان، السبب انفتاحهما على العالم الخارجي، وخروج لاعبيهم للاحتراف في الدوريات الأوروبية، واكتسابهم ثقافة الاحتراف والانضباط واحترام العمل، ومع الوقت سيكون المنتخبان قادران على منافسة الكبار».
بالنسبة لتوقعاته للمنتخبات المرشحة للوصول إلى المربع الذهبي، اختتم الكابتن عايض مبخوت، مؤكداً أن المرشح الأول بالنسبة له، هو المنتخب الألماني، ويليه منتخبات الأرجنتين وإيطاليا والبرازيل.

