كشف سيف يوسف حارس مرمى الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي وأفضل حراس المرمى في الموسم الإماراتي الأخير، عن التزامه منزله طوال كأس العالم الحالية في البرازيل، ورفض أي دعوات لمشاهدة أي من المباريات خارج المنزل، وبرر ذلك قائلاً: «أفضل الاستمتاع كثيراً بمباريات المونديال التي لا تتكرر إلا كل 4 سنوات، والاستمتاع بالنسبة لي، لا يتوفر إلا من خلال التركيز الشديد على المباريات، ومن الصعب توفر التركيز حال مشاهدة المباريات في المقاهي أو لدى الأصدقاء».

أكد سيف أن كأس العالم بالنسبة له فرصة أيضاً، لتعلم المزيد من الدروس التي تفيده في حياته الكروية، رغم أن المونديال الحالي أقل كثيراً من التوقعات، ولم يقدم حتى الآن الكرة الممتعة التي انتظرها الجميع بشغف طوال أربع سنوات، وتحديداً منذ مونديال 2010 في جنوب أفريقيا.

طفرة وتراجع

عن رأيه بالنسبة لحراس المرمى في كأس العالم بالبرازيل، قال سيف يوسف: «بالنسبة لي، أرى أن مانويل نوير حارس المنتخب الألماني، هو الأفضل حتى الآن، بفضل أدائه الثابت والواثق، وأعتقد أن ما قدمه حارس منتخب المكسيك أتشوا أمام المنتخب البرازيلي، مجرد طفرة لن تتكرر في باقي مباريات منتخب بلاده، وساعده على ذلك الأداء المتراجع والضعيف من المنتخب البرازيلي، والذي كنت أتوقع أن يكون أفضل من هذا كثيراً، كوني أحد عشاق (السامبا)».

بالنسبة لحارس المنتخب الأسباني كاسياس، فقال حارس الأهلي: «كاسياس ظهر بمستوى أقل كثيراً مما ظهر به في مونديال 2010، ومع هذا لا يساءل إلا على هدف واحد من الأهداف التي سكنت شباكه، وكان في مباراة فريقه وهولندا في الجولة الأولى للمونديال، وكانت باقي الأهداف بسبب تراجع الأداء الدفاعي الواضح من حامل اللقب، وسوء تغطية وتمركز اللاعبين، وبالتالي كان طبيعياً أن يودع حامل اللقب، المونديال مبكراً».

ضعف المستوى

أكد سيف يوسف، أن الشيء الواضح في المونديال البرازيلي، هو تراجع الأداء للمنتخبات الكبرى، باستثناء المنتخب الألماني، وقال: «أثبتت المايكنات، أنها تسير دائماً بخطى ثابتة في البطولات، وأتوقع وصولها إلى المباراة النهائية، وكذلك أعجبني أداء المنتخب الهولندي في الشوط الثاني من مباراته أمام أسبانيا، وإن كان أداؤه تراجع بعض الشيء أمام المنتخب الأسترالي، ولكنه استطاع تحقيق الفوز، بفضل الروح التي يتحلى بها اللاعبون».

وأضاف: «في مثل تلك البطولات، يكون المهم تحلي اللاعبين بالروح القتالية العالية، لمواجهة الظروف الصعبة التي يمكن أن يتعرضوا لها خلال المباريات، ويستطيع الفريق التعويض عن الكثير من نقاط ضعفه من خلال تلك الروح، وهذا ما تبعناه من خلال فريق أتليتيكو مدريد في الموسم الماضي، واستطاع بروح لاعبيه تعويض فوارق الإمكانيات بينه وبين ريال مدريد وبرشلونة، وتوج بطلاً للدوري الأسباني».

محاربو الصحراء

تمنى سيف يوسف، التوفيق للمنتخب الجزائري «محاربو الصحراء» في المونديال، وقال: «الجزائر قدمت شوطا أول طيبا أمام بلجيكا، واستطاعوا فرض كلمتهم على منتخب رشحه الكثيرون ليكون (الحصان الأسود) في المونديال الحالي، ولكنه للأسف لم يستطع المحافظة على تقدمه، وخسر المباراة بفضل بدلاء بلجيكا الذين صنعوا الفارق، وأتمنى أن ينجح في التعويض مستقبلاً بصفتــه ممثــلاً للعــرب فــي المونديـال».

فيما أبدى حارس الأهلي، تعجبه من مستوى المنتخب البرازيلي، وقال: «ليس هذا المنتخب البرازيلي الذي عشقنا من خلاله كرة القدم، إذ أصبح فريقاً عادياً مثله مثل غيره من المنتخبات الأخرى، وللأسف لم يقدم المتعة الكروية التي ينتظرها ويبحث عنها الجميع في الكرة البرازيلية، وتوقع انها من الفريق كون البطولة على أرضه وبين جماهيره، وإذا استمر أداء الفريق بهذا المستوى، فلن يفوز بكأس العالم للمرة السادسة».

نجوم المونديال

حول النجوم الذين لفتوا الأنظار حتى الآن، قال سيف يوسف: «هناك نجوم كثيرون اختفوا في المونديال البرازيلي، ومنهم البرتغالي رونالدو الذي لم يفعل شيئاً يذكر في ظهوره الأول مع منتحب بلاده، وميسى رغم أنه كان الأفضل في المنتخب الأرجنتيني، لكنه لا يزال بعيداً عن مستواه المعروف».

وتابع: «في المقابل، هناك لاعبون ظهروا بمستوى طيب وصنعوا الفارق مع منتخبات بلادهم، ومنهم الهولنديان فان بيرس وروبن، والفرنسي بنزيمة، والألماني موللر، وأعتقد أن هؤلاء اللاعبين قادرون على قيادة منتخباتهم، إلى مراحل متقدمة في البطولة».