امتلأ موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بعدد من التغريدات التي سخرت من حال المنتخب الإسباني الذي فقد لقبه، وغادر مونديال البرازيل، عقب خسارته من المنتخب التشيلي، بنتيجة هدفين مقابل لا شيء، ليعودوا إلى مدريد بخفي حنين.

وجاءت السخرية الأبرز، من الاتحاد التاهيتي لكرة القدم، حيث نشروا على موقعهم الرسمي، صور مفبركة للاعبي المنتخب الإسباني سيرخيو راموس، وجيرارد بيكيه، وسيسك فابريغاس، وإيكر كاسياس وهم يمسكون بآلة الكمان الموسيقية ويعزفون بشكل جماعي، لحظة غرق السفينة الشهيرة تيتانيك ويقولون: «يعجبنا فيلم تيتانيك».

القدر المحتوم

وغرد أحد المشجعين، بعلم أبيض بدلاً من العلم الإسباني، مستسلماً فيما يبدو للقدر المحتوم، الذي أصاب «الماتادور» خلال اللقاء، بينما نشر مغرد آخر صورة قديمة للنجم الكندي جستين بيبر وهو يحمل قميص المنتخب الإسباني، مضيفاً أنه كان أحد أسباب الخسارة.

فيما وصف أحدهم تخبط دفاعات «الماتادور» بشخصية «Velma Dinkley» إحدى بطلات المسلسل الكرتوني الشهير «سكوبي دو» عندما تفقد نظارتها.

النصيب الأكبر

ونال الإسباني من أصل برازيلي دييغو كوستا لاعب أتليتكو مدريد، النصيب الأكبر من السخرية والتهكم، حيث تسأل أحد المغردين حول المرات التي يستطيع فيها الشخص تغيير جنسيته.

وغرد أحد رواد «تويتر» بسؤال آخر، عن الخطيئة الكبرى التي ارتكبها كوستا هذا العام، في إشارة منه لتخليي لاعب أتلتيكو مدريد عن الجنسية البرازيلية، للإسبانية لكي يشارك مع منتخب «الماتادور».

هزات مرتدة

ولم تتوقف السخرية عند كوستا، بل امتدت لتشمل حارس المنتخب الإسباني، وريال مدريد، إيكر كاسياس، والتي علقت إحدى التغريدات بصورة جوزيه مورينيو، مدرب نادي تشيلسي الإنجليزي، وهو يعلق: «لقد قلت لك ذلك»، في إشارة لصحة قراره باستبعاد كاسياس عن التشكيلة الأساسية لريال مدريد، عندما كان الأول مدرباً لهم.

وأعلن أحد المغردين، عدم توقفه عن مشاهدة المباراة، حتى يسجل المهاجم الإسباني فرناندو توريس لاعب نادي تشيلسي، ناشراً صورة لهيكل عظمي، في إشارة منه إلى العقم التهديفي الذي يعاني منه اللاعب.

 دعم وتعاطف

وفي الجهة المقابلة تعاطف عدد من النجوم والمشاهير، مع خسارة المنتخب الإسباني، وخروجهم من الدور الأول للبطولة، حيث نشر لاعب ريال مدريد خيسي رودريغيز، تغريدة عبر فيها عن دعمه «للماتادور».

 ووجه مدافع أتلتيكو مدريد، ماريو سواريز ماتا، رسالة تحية وإجلال للمنتخب الإسباني، مضيفاً أنه البارحة واليوم، وللأبد سيبقى مشجعاً لمنتخب بلاده.

غياب الالتزام أسقط حامـــــــــــــــــــــل اللقب

 شكك تشابي ألونسو لاعب خط وسط منتخب إسبانيا ونادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، في التزام بطلة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقا نحو إحراز الألقاب بعد قضاء ستة أعوام على عرش الكرة العالمية، وأضاف: «لقد امتلأت المساحة المخصصة للفرحة والنجاح في نفس كل منا تماماً، بل وأجهدت». وتابع ألونسو: «على مستوى كرة القدم ارتكبنا العديد من الأخطاء خسرنا تواجدنا، تلك القوة الضاربة التي ساعدتنا على الفوز بمباريات عديدة. لم نكن نشعر بما سبق أن شعرنا به في البطولات الأخرى».

من جانبه، أكد إيكر كاسياس حارس مرمى المنتخب الإسباني وقائده، أنه كلاعب بالفريق يجب أن ينظر إلى نفسه بعد الهزيمة أمام تشيلي والتي تأتي بعد هزيمة الفريق أمام هولندا 1 - 5 في مباراته الافتتاحية بالمونديال. وقال كاسياس: «لم نلتزم جميعاً بالقدر الذي أردناه وهذا هو السبب وراء عدم تحقيقنا نتيجة إيجابية في مباراتينا الأوليين، الحقيقة هي كالتالي: الفريق لم يستحق التأهل إلى الدور التالي».

وأضاف: «علينا جميعنا أن نحلل أنفسنا دون أن ننظر إلى زملائنا الآخرين. يجب أن يكون التأنيب شاملاً، ابتداء مني أنا شخصياً». وتابع كاسياس: «لقد تفوق علينا خصمانا، وأول من يجب عليه توبيخنا هو نحن. لا يمكننا هنا إلقاء اللوم على زملائنا الآخرين، فهذا وقت التوحد أكثر من أي وقت آخر». وعبر كاسياس عن صعوبة الموقف الذي يمر به قائلاً: «لم يعد لدي الكثير من الكلام لأقوله. فهذه لحظة عصبية للغاية». و

لكن أندريس إنييستا لاعب خط وسط برشلونة والذي كان عاملاً حاسماً في جميع إنجازات منتخب إسبانيا في السنوات الماضية، أكد أن المسألة لا تتعلق بالالتزام وحسب. وقال إنييستا: «عندما لا تنجح الأمور معك فهذا لا يحدث لأنك لا تريد الفوز. فجميعنا نريد الفوز، ولكننا حتى لم نصل إلى نقطة الصفر».

وأضاف: «بلغنا أعلى نقطة في اللعبة، ولكننا الآن نقبع في أدنى نقطة». وجاءت الهزيمة أمام تشيلي لتؤكد استحالة تأهل إسبانيا إلى دور الـ16 من كأس العالم بالبرازيل عن المجموعة الثانية، وحتى في حال فوز حاملة اللقب على أستراليا في مباراتها الثالثة الأخيرة بالمجموعة فسيكون هذا الفوز لحفظ ماء الوجه فقط. د ب أ