ليس هدف بيرسي الطائر المدهش وحده الأبرز في نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي عرفت أيضا نهاية "الهدف الشبح" تلك الظاهرة التي رافقت المونديال منذ نهائي 1966 عندما شكتت ألمانيا في أن ثالث أهداف إنجلترا في النهائي الذي جمعهما لم يكن صحيحا..

وأن الكرة لم تعبر خط المرمى لتاتي تقنية " عين الصقر" لتنهي هذا الجدل بعد نجاحها في التعامل مع أول حالة من نوعها بعد إفلات الكرة من فالديراس حارس هندوراس في مباراة فرنسا الذي التقطها سريعا إلا أن " عين الصقر " أكدت الهدف لينتهي عصر من الجدل وكانت هناك أيضا مقتبسات لا تنسى من المدربين واللاعبين مع وجود مجموعة من الظواهر والأرقام التي رافقت الجولة الأولى للمونديال المنتهية أول من أمس بلقاء روسيا وكوريا الجنوبية .

واستخدمت لأول مرة في نهائيات كأس العالم تقنية مراقبة خط المرمى ورذاذ الكرات الثابتة الذي يستخدمه حكم المباراة لتحديد مكان وقوف الحائط الدفاعي كما ظهرت في البطولة بعض الأشياء الجديدة الأخرى ما يعني أن اللعبة تسير في الاتجاه الصحيح.

ذهاب بلا رجعة

بعد تطبيقها في كأس العالم الحالية لأول مرة أظهرت تكنولوجيا مراقبة خط المرمى ميزاتها وحدودها في نفس الوقت يوم الأحد الماضي خلال مباراة فرنسا وهندوراس حين ارتدت كرة مهاجم فرنسا كريم بنزيمة من القائم لتمضي بمحاذاة خط المرمى قبل ان ترتطم بحارس هندوراس نويل باياداريس. وتجاوزت الكرة خط المرمى لكن الحارس التقطها بسرعة.

وكان من الممكن ان يفلت باياداريس بفعلته في بطولات سابقة لكن كاميرات المراقبة في التطبيق الجديد اظهرت ان الكرة تجاوزت الخط. ورغم تأدية البرنامج لوظيفته إلا انه سبب تضاربا حين اخرج رسالة تفيد بعدم دخول الكرة للمرمى في بادئ الأمر في إشارته الى الكرة الأولى التي سددها بنزيمة.

وينبغي للتكنولوجيا الجديدة التي تقدمها شركة جول كنترول الالمانية ان تنهي الخلاف بشأن «الأهداف الشبح» التي يرجع تاريخها لعام 1966 حين ساهم موقف مشابه في فوز انجلترا بكأس العالم.

الرذاذ المتلاشي

تشهد مباريات النهائيات ولأول مرة استعانة الحكام برذاذ لتحديد المسافة للحائط الدفاعي في الكرات الثابتة عند عشر ياردات او 9.15 متر. وظهرت اسطوانات الرذاذ في الدوري الأميركي لكرة القدم ومن المقرر استخدامها في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وكانت شهرتها فاتحة خير على موردها وهي شركة 915 فير بلاي الأرجنتينية. كما منحت الصور التلفزيونية للخط الذي يقف عليه اللاعبون شركات صناعة الأحذية جرعة طيبة من الدعاية.

مأساة مارسيلو

اصبح مارسيلو البرازيلي الوحيد الذي يسجل في مرماه بطريق الخطأ في النهائيات . وحول اللاعب كرة عرضية لمنتخب كرواتيا إلى شباك مرماه في الدقيقة 11 من المباراة الافتتاحية للبطولة ليصدم عشرات الملايين من المشجعين . ولم يكلف الخطأ البرازيل كثيرا لأنها سرعان ما تعادلت وتقدمت لتخرج فائزة 3-1.

أول مرة

خاضت البوسنة وهي احدى الدول التي ظهرت من التفكك الدموي ليوغوسلافيا السابقة في التسعينات أول مباراة لها في كأس العالم على الاطلاق عندما قابلت الارجنتين على ملعب ماراكانا الاحد.

وسجل البديل فيداد ابيسفيتش هدفا في الدقيقة 85 لكنه لم يمنع الخسارة 2-1 بعدما مني الفريق بأسرع هدف في مرماه بطريق الخطأ في تاريخ كأس العالم.

ديمسي يصنع التألق

أصبح المهاجم كلينت ديمسي أول أميركي يسجل في ثلاث نهائيات عالمية متعاقبة عندما احرز هدفا في مرمى غانا بعد مرور 30 ثانية فقط على انطلاق المباراة.

وساهم الهدف في فوز الأميركيين بالمباراة 2-1 وكان اللاعب سجل في مرمى غانا في بطولة 2006 وسجل ايضا في مرمى انجلترا في البطولة الماضية بجنوب افريقيا عام 2010.

توقعات

ولم تكن الظواهر وحدها الملفتة في الدور الأول اذ إن بعض تعليقات المدربين واللاعبين اخذت نصيبها أيضا فقد خرج نيكو كوفاتش مدرب كرواتيا غاضبا بعد المباراة الافتتاحية ووجه انتقادات لاذعة للحكم الياباني بعدما خسر فريقه أمام البرازيل البلد المضيف. وبعدما حصلت البرازيل على ركلة جزاء إثر سقوط شابه شك من فريد قال كوفاتش بغضب للصحفيين «ما حدث شيء سخيف وإذا استمر فسيكون أشبه بالسيرك. ومن الأفضل أن نلعب كرة سلة.»

صرامة

وجلب مدربون مختلفون أساليب مختلفة في كأس العالم بالبرازيل. فبينما يستخرج فيسنتي ديل بوسكي أقصى ما لدى لاعبيه من خلال التحفيز والثناء فإن فابيو كابيلو المدرب الإيطالي لروسيا يقود بسياسة الخوف والترهيب.

التكنولوجيا لم تمنع الجدل بشأن التحكيم

 

 

كما هو الحال دائماً يجد الحكام والمساعدون أنفسهم في دائرة الضوء في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، سواء لإجادتهم أو لأخطاء ارتكبوها.

وربما ساعد البدء في استخدام تكنولوجيا مراقبة خط المرمى في قرار جيد لصالح فرنسا باحتساب هدفها الثاني ضد هندوراس لتفوز 3-0 في المجموعة الخامسة، لكن غير ذلك ثار الجدل حول قرارات عدة.

فركلة الجزاء المحتسبة لصالح فريد مهاجم البرازيل أمام كرواتيا أثارت الكثير من ردود الفعل.

كانت النتيجة التعادل 1-1 في المباراة الافتتاحية حتى الدقيقة 69 حين منح الحكم الياباني يوتشي نيشيمورا ركلة جزاء للبلد المضيف، بعد سقوط فريد على الأرض في حركة مسرحية بعد احتكاك بسيط مع ديان لوفرين.

ونفذ نيمار ركلة الجزاء بنجاح وخرجت البرازيل منتصرة 3-1 لتحصل على النقاط الثلاث، بينما نفى فريد اتهامه بادعاء السقوط لدى استلامه الكرة وظهره للمرمى.

ودافع ماسيو بوساكا رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن القرار في وجه انتقادات نيكو كوفاتش مدرب كرواتيا الذي اتهم الحكم بضعف المستوى وحذر من تحول كأس العالم إلى «سيرك». وقال بوساكا «الحكم كان في موضع جيد جداً. لو قمت بأي التحام فإنك تجبر الحكم على قرار واحد».

وعرفت المباراة نفسها إلغاء هدف لكرواتيا، فبعد ركلة الجزاء تلك زاد نيشيمورا من غضب الكروات بإلغاء هدف ربما كان سيمنحهم التعادل في الدقيقة 83 من المباراة في المجموعة الأولى. واعتبر الحكم أن المهاجم الكرواتي إيفيتسا أوليتش ارتكب خطأ ضد الحارس البرازيلي جوليو سيزار وهو يقفز لالتقاط الكرة العالية.

أفضلية

واتهم الحكم راشفان إيرماتوف بارتكاب خطأ بعدم السماح باستمرار اللعب في مباراة ضمن المجموعة الخامسة بين الإكوادور وسويسرا، لكن الحكم الأوزبكي أصلح ذلك بمنح أفضلية حاسمة ليقتنص الفريق السويسري هدف الفوز في الدقيقة 93.

ومنع فالون بهرامي تسديدة قوية من أمام مرمى فريقه سويسرا، لكنه مع اندفاعه تعرض لعرقلة من لاعب إكوادوري. لكن إيرماتوف سمح باستمرار اللعب مع وقوف بهرامي مرة أخرى على قدميه لتنتهي بهدف الفوز.