قبل أربع سنوات، فاز اللاعب الألماني توماس مولر بجائزة الحذاء الذهبي لبطولة كأس العالم لكرة القدم بجنوب إفريقيا بعدما تصدر قائمة هدافي البطولة. وها هو مولر يقدم نفسه مجدداً كعاشق لهز الشباك في بطولات كأس العالم، بعدما سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) أول من أمس، ليقود منتخب بلاده إلى الفوز الساحق 4 - 0 على نظيره البرتغالي في أولى مباريات الفريقين بالمجموعة السابعة في الدور الأول لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وفي مباراة واحدة، أحرز مولر (25 عاماً) نجم بايرن ميونيخ الألماني ثلاثة أهداف ورفع رصيده لثمانية أهداف في ثماني مباريات خاضها حتى الآن في بطولات كأس العالم، كما احتفل بمباراته الخمسين مع المنتخب الألماني.
ولم يقتصر دور مولر على الأهداف الثلاثة في المباراة، بل كان عاملاً مهماً في طرد المدافع البرتغالي بيبي في الشوط الأول. وبعد الأهداف الثلاثة التي أحرزها مولر، قد يصبح السؤال الذي يردده كثيرون هو: من يريد رأس حربة صريحاً؟ وصرح اللاعب، إلى شبكة «إيه آر دي» التلفزيونية الألمانية قائلاً: «ثلاثة أهداف في المباراة الأولى للفريق بكأس العالم وأمام منافس كهذا تعد أمراً رائعاً بالفعل. كان كل هدف أفضل مما سبقه».
ومع هذه الأهداف الثلاثة والأداء الجيد لمولر، لم يكن هناك شك في أحقيته بلقب أفضل لاعب في المباراة. وكان آخر لاعب ألماني يسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في مباراة واحدة بالمونديال هو ميروسلاف كلوزه، وذلك في المباراة التي فاز فيها الفريق 8 0 على نظيره السعودي في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.
معضلة كلوزة
والآن ، يبدو أن مولر سيبقي زميله المخضرم كلوزه (36 عاماً) على مقاعد البدلاء في البطولة الحالية، علماً بأن كلوزه يحتاج لهدف واحد فقط حتى يعادل الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، وهو الرقم المسجل باسم البرازيلي رونالدو برصيد 15 هدفاً. ولكن المدرب يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني فضل الدفع بمولر كمهاجم غير صريح بدلاً من الدفع بكلوزه.
واعتمد لوف في مباراة على ثلاثة لاعبي خط وسط مهاجمين ليشكل منهم خط الهجوم، حيث لعب مولر مع مسعود أوزيل وماريو جويتزه هذا الدور. وأصبحت البطولة الحالية حافلة بالأهداف التي يسجلها لاعبون أصحاب أسماء كبيرة، حيث سجل كل من البرازيلي نيمار دا سيلفا والهولندي روبن فان بيرسي وآريين روبن والفرنسي كريم بنزيمة هدفين، ليتقاسموا جميعاً المركز الثاني في قائمة الهدافين بفارق هدف واحد خلف مولر.
وسبق لمولر أن توج أيضاً بلقب أفضل لاعب شاب في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا وكان واحداً من خمسة لاعبين سجل كل منهم خمسة أهداف في مونديال
2010 ولكنه فاز بالحذاء الذهبي لتفوقه عليهم في عدد التمريرات الحاسمة لزملائه.
وخاض مولر المونديال الحالي بعدما جدد للتو عقده مع بايرن ميونيخ حتى عام 2019 . واعتاد مولر اللعب مع بايرن والمنتخب الألماني في مركزي ساعد الهجوم الأيمن أو في وسط الملعب.
ولكنه لعب كمهاجم خلال فترة شبابه، كما أنه أحد لاعبي خط الوسط الذين يستطيع لوف الاستعانة بهم إذا أراد عدم الدفع بمهاجم صريح.
وتقتصر قائمة رؤوس الحربة المتواجدين مع المنتخب الألماني في المونديال الحالي على كلوزه وحده، وهو الأمر الذي وصفه بعض المعلقين بأنه مخاطرة، ولكن مباراة سالفادور بددت كل هذه المخاوف.
ويمتلك مولر حرية التجول في أي مكان يمكنه اللعب فيه، ما يجعل من الصعب على المدافعين معرفة كيفية رقابته، كما أن هذا الأسلوب يخلق مساحات رائعة لزملائه من أجل التحرك فيها. ولا تقتصر قدرات مولر على استعادة الكرة فقط، ولكن أيضاً على التواجد أمام المرمى في الوقت المناسب.
ونادراً ما يخفق مولر في تسجيل ضربات الجزاء، حيث ينتظر عادة حتى يتحرك الحارس قبل أن يسدد هو الكرة، وذلك مثلما فعل مع روي باتريشيو حارس المرمى البرتغالي في ضربة الجزاء التي جاء منها الهدف الأول لألمانيا، وعادل مولر الآن رصيد مواطنه السابق رودي فولر في عدد الأهداف التي يسجلها اللاعبون الألمان ببطولات كأس العالم، ولا يتقدم عليهما الآن سوى كل من كلوزه وجيرد مولر برصيد 14 هدفاً لكل منهما، ويورفن كلينسمان (11 هدفا) وهيلموت ران (عشرة أهداف) وكارل هاينز رومينيغه وأوفي سيلر برصيد تسعة أهداف لكل منهما.
الاحتفالات تعم ألمانيا بعد الرباعية
يعشق الألمان الاحتفالات بالانتصارات الكروية الكبيرة، ولذلك سهروا حتى الساعات الأولى من صباح أمس في احتفالات صاخبة بالفوز الساحق 4 0 لمنتخب بلادهم على نظيره البرتغالي في بداية مسيرة الفريقين ببطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
واكتسح المنتخب الألماني نظيره البرتغالي في مباراة شهدت ثلاثة أهداف (هاتريك) للنجم الألماني توماس مولر (25 عاماً) هداف بطولة كأس العالم الماضية عام 2010 بجنوب إفريقيا. واندفع مئات الآلاف من المشجعين الألمان إلى الشوارع في مختلف المدن الألمانية بعد الفوز الكبير على البرتغال في المجموعة السابعة بالدور الأول للمونديال البرازيلي.
فوز منتظر
وبدا أن ألمانيا كلها كانت في انتظار هذا الفوز على المنتخب البرتغالي القوي والموهوب لتندلع الاحتفالات الهائلة في الشوارع. وشهدت المدن الألمانية احتفالاً كبيراً عبر الصيحات العالية والهتافات الرنانة مع كل هدف يحرزه المنتخب الألماني قبل أن تتزايد الاحتفالات، التي امتدت لساعات، في الشوارع عقب صفارة النهاية. وقال متحدث عن الشرطة في مدينة شتوتغارت الألمانية: «أعتقد أنه بهذا الفوز ومع هذا الطقس الجيد، ستمتد الاحتفالات حتى بعد منتصف الليل».
وأطلقت الصفوف الطويلة من السيارات في الشوارع نفيرها كما تجمع عشرات الآلاف من المشجعين أمام بوابة براندنبرج في العاصمة برلين للاحتفال بالفوز الكاسح. ووجد المشجعون في العاصمة مفاجأة في انتظارهم، حيث فوجئوا بالفرق الموسيقية تتواجد وتعزف الأغاني التي يعشقها الألمان. وشاهد نحو 12 ألف مشجع المباراة على استاد «آلتن فورستيري»، ملعب نادي يونيون برلين، حيث وضعت 850 أريكة لخلق ما يشبه غرفة المعيشة الخاصة بكأس العالم.
كما شارك نحو 40 ألف مشجع في منطقة سان باولو في مدينة هامبورغ الألمانية في أول احتفال لفوز المانشافات في كأس عالم السامبا. وانخرط بعض المشجعين البرتغاليين بالفعل في الاحتفالات وسط المشجعين الألمان حتى نهاية الشوط الأول من المباراة.
سقوط
وكانت وصمة العار الوحيدة في أداء الألماني توماس مولر الرائع بمباراة أول من أمس أمام منتخب البرتغال هو سقوطه «المسرحي» بعدما لمست يد بيبي وجهه خلال صراع بينهما على الكرة، ليطرد الحكم بيبي. وكان بيبي مدافع ريال مدريد الإسباني منزعجاً من الالتحام مع مولر بدرجة كافية لينال البطاقة الحمراء ويحرم فريقه من أية فرصة للعودة إلى أجواء اللقاء وتعديل النتيجة.
18
ضم استاد «كوميرشبانك» بمدينة فرانكفورت 18 ألف مشجع لمشاهدة مباراة ألمانيا والبرتغال أول من أمس ضمن مباريات المجموعة السابعة من مونديال السامبا، وذلك على شاشة عرض عملاقة. كما نزل عشرات الآلاف إلى شوارع مدينة ميونيخ وكان منهم الآلاف في الاستاد الأولمبي بالمدينة، حيث كانت الاحتفالات أكثر صخباً نظراً للأهداف الثلاثة التي سجلها مولر نجم بايرن ميونيخ.

