أظهرت هزيمة مفاجئة بنتيجة 3-1 أمام كوستاريكا أول من أمس أن الفجوة التي تركها لويس سواريز في هجوم أوروغواي كانت ضخمة للغاية، وهو ما ترك الجماهير تصلي من أجل عودته سريعا قبل مواجهتي انجلترا وإيطاليا في المجموعة الرابعة بكأس العالم لكرة القدم.

ويقاتل سواريز - الذي سجل 31 هدفا في 33 مباراة بالدوري الانجليزي الممتاز الموسم المنقضي - للتعافي من جراحة في الركبة اليسرى خضع لها منذ ثلاثة أسابيع، لكن المدرب اوسكار تاباريز لم يعتبره لائقا بما يكفي لمواجهة كوستاريكا رغم أنه أكمل مباراة تدريبية دون مشكلات. ويشكل مهاجم أوروغواي الآخر الذي يبلغ ثمنه ملايين الدولارات ادينسون كافاني - وهو قوي في ألعاب الهواء وجيد في التحكم بالكرة - ثنائيا جيدا مع سواريز الأكثر حركة. وبدونه كان الخط الأمامي المكون من كافاني ودييغو فورلان أقل خطورة.

صعوبة

وبقي فورلان (35 عاما) في الملعب لمدة ساعة قبل استبداله وكانت أقرب محاولاته على المرمى تسديدة أبدلت اتجاهها. وترك كافاني لمطاردة الكرات الطويلة وواجه صعوبات في التواصل مع وسط الملعب وهو أمر يقوم به سواريز بفعالية كبيرة. وأظهرت ركلة جزاء تم تسديدها بشكل جيد قدرات كافاني وكانت أبرز لقطاته الأخرى ضربة رأس تصدى لها الحارس.

 وكشف غياب سواريز افتقار منتخب أوروغواي للإبداع. واجتهد ثنائي الوسط المدافع والتر جارجانو وإجيديو اريفالو ريوس لكنهما افتقدا السلاسة. وفي ظل الرقابة الجيدة على جناحي أوروغواي انكشف سوء التمريرات الطويلة لقلبي الدفاع دييغو غودين ودييغو لوغانو. وزادت الآمال في ظهور سواريز في الشوط الثاني بعد أن أجرى الإحماء لفترة قصيرة لكن بعد عودته لمقاعد البدلاء لمشاهدة فريقه وهو متراجع تماما أمام منافسه فإن حقيقة أنه طلب عدم إشراكه توحي بأنه لا يزال غير جاهز.

قلق

وتشعر أوروغواي - التي بلغت قبل النهائي في 2010 - بالقلق قبل مباراتين أكثر صعوبة ضد انجلترا وإيطاليا. وعلى النقيض من معاناة اوروغواي في الهجوم شكل مهاجم كوستاريكا النشيط جويل كامبل خطورة دائمة وقدم أداء مشابهاً لسواريز. وركض المهاجم المهاري صاحب القدم اليسرى جيئة وذهابا في وسط ملعب اوروغواي وتراجع للوراء للهروب من رقيبه وسجل هدف التعادل وصنع هدفاً آخر بتمريرة بارعة. وأكد التحام قوي من ماكسي بيريرا أدى لحصوله على أول بطاقة حمراء في البطولة وضع كامبل كمصدر ازعاج. وكان هذا بالتحديد ما ينقص أوروغواي التي تدرك أنه لا يوجد في كرة القدم من هو أكثر إزعاجا من سواريز.