تعويذة «فوليكو» لكأس العالم في كرة القدم البرازيل 2014 عبارة عن «درعاء»، حيوان ثدي آكل للنمل في طريق الانقراض، يتقوقع عندما يشعر بالخطر ويتحول إلى كرة.
هذا الحيوان من أميركا الاستوائية مغطى بلوحات عظمية قاسية على شكل قرون.
تم اختيار درعاء «تاتو بولا» التي تنتمي إلى فصيلة حيوانات عديمة الأسنان، بعد عمل طويل وشاق قامت بها مؤسسة كاتينغا، وهي عبارة عن منظمة غير حكومية لحماية البيئة في ولاية سيارا (شمال شرقي البرازيل) من أجل إقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بها.
وصرح رئيس مؤسسة كاتينغا رودريغو كاسترو برس «الدرعاء مهددة بالانقراض. نريد الاستفادة من الشهرة العالمية للحدث الرياض من اجل أن نحمي بشكل أفضل بيئتنا الثمينة». وأوضح كاسترو أن الدرعاء هي حيوان صغير يبلغ طوله 50 سم تقريباً، يزن اقل من كيلو غرام واحد ويقتات على النمل، الجذور والثمار، «يتحول إلى كرة عندما يشعر بالخطر. وهذا الصنف من الحيوان هو برازيلي 100%».
انخفاض كبير
وانخفضت أعداد هذا الحيوان بشكل كبير في الماضي، بسبب ملاحقة الصيادين له من أجل لحمه، لكنه اليوم في طريق الانقراض وهو ضحية للنقص الكبير في الغابات والمساحات المزروعة والتمدد العمراني الواسع.
وتشير التقديرات الى انخفاض عدده إلى النصف في العقد الماضي، واعتبر في الواقع منقرضاً قبل أن يعاد اكتشافه في 1988. واعتمد فيفا الرسم الرسمي للدرعاء بألوان علم البرازيل بعد أن تفوقت على الكوغر (اسد أميركي) والآرا (ببغاء برازيلي كبير)، والساسي (شخصية فولكلورية برازيلية)، التي دخلت السباق لتكون تعويذة المونديال. وتم اختيار هذا التصميم من بين 46 تصميماً قدمت للجنة المنظمة من قبل 6 ست وكالات تصميم برازيلية.
وتم اختيار اسم فوليكو للتعويذة، من خلال استفتاء شارك فيه الجمهور عبر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي.
ترك فيفا مهمة تسمية التميمة للجمهور، من خلال استفتاء على الإنترنت، بعدما رشح 3 أسماء ليتم اختيار إحداها. شارك في التصويت ما يقارب 1،7 مليون مشارك، وأعلنت النتائج في 25 نوفمبر. صوت 48 % منهم مع فوليكو، مقابل 31 % مع اسم زوزيكو و21 % مع اسم أميجوبي.
و«فوليكو» هو لفظ مشتق من كلمتين«فول» من «فوتيبول»، وتعني كرة القدم، و«ايكو» من «ايكولوجيا» وتعني البيئة، وقال المنظمون إنها تنقل رسالة عن مدى الوعي البيئي.
وظهرت التمائم للمرة الأولى بداية من مونديال 1966 في إنجلترا التي اختارت ويلي، التي يعتبرها الكثيرون التميمة الأفضل في تاريخ كأس العالم، وهي عبارة عن أسد يرتدي قميصاً يحمل علم المملكة المتحدة، بينما نقش على مقدمته عبارة «كأس العالم». وبفضل النجاح المنقطع النظير الذي حققه «ويلي»، أصبح اختيار تميمة رسمية بمثابة تقليد راسخ في الكثير من الأحداث الرياضية الهامة، وتحول «ويلي» إلى الأب الروحي لكل تميمة أتت بعده.
خوانيتو
على خطى «ويلي»، أتى «خوانيتو» ليكون التميمة الرسمية للنسخة التالية من كأس العالم مرتدياً القبعة المكسيكية التقليدية والقميص الأخضر المميز لبلاد الأزتيك. كانت تلك تميمة فريدة بحق، ومناسبة تماماً لأول نسخة من كأس العالم يتم بثها في أرجاء العالم بالألوان.
تيب وتاب
ولم يبتعد تصميم التميمة الرسمية بالنسبة للدولة المضيفة عام 1974 عن سابقه، حيث تجسد بصبيين يرتديان قميص المنتخب الوطني، كتب على احدهما حرفا WM (اختصار «كأس العالم» باللغة الألمانية)، وحمل الثاني رقم 74. كان هذان الصبيان يرمزان إلى مفهومي المودة والصداقة اللذين تم الاحتفال بهما مجدداً بعد 32 سنة.
غاوتشيتو
وللمرة الثالثة على التوالي، اختارت الدولة المنظمة للبطولة أن تمثل التميمة الرسمية صبياً يافعاً حمل اسم «غاوتشيتو» يرتدي زي منتخب البلاد مع القبعة التقليدية، التي نقش عليها «الأرجنتين 78»، بينما كان يلتف حول عنقه منديل أصفر اللون ويحمل سوطاً بيده اليمنى في إشارة إلى تقاليد تربية الماشية في الأرجنتين.
نارانخيتو مفهوم جديد للتميمة الرسمية
مفهوم جديد للتميمة الرسمية أطلقته إسبانيا، وكان عبارة عن برتقالة ترتدي ألوان الماتادور مع ابتسامة عريضة وروح مرحة.
تشاو
ومثلت هذه النسخة من تميمة كأس العالم ابتعاداً عن الأنماط التقليدية في التصميم واتجهت نحو الأشكال الأكثر حداثة، حيث كانت «تشاو» (وهي التحية الشهيرة بين الناس باللغة الإيطالية) التميمة الأولى والوحيدة حتى الآن التي لا يوجد لها وجه، فقد ارتأى المصممون أن تكون على شكل جسد مكون من مجموعة من العصي التي تحمل ألوان العلم الوطني الإيطالي الثلاثة، بينما تتخذ كرة قدم موضع الرأس.
سترايكر
وفي فصل جديد حملته تميمة نسخة عام 1994 عندما صوت الجمهور الأميركي لاختيار التصميم الأجمل. وقد وقع اختياره على كلب اسمه «سترايكر» ويرتدي الألوان الثلاثة للعلم الأميركي (الأحمـــر والأبيض والأزرق)، بينما ظهر الشعار الرسمي للبطولة على قميصه.
فوتيكس
وعادت فرنسا إلى استخدام الحيوانات. وبدلاً من الأسد، أتى الديك الفرنسي «فوتيكس» ليحمل حسن الطالع للفرنسيين. تعتبر هذه التميمة الأكثر غنى بالألوان حتى الآن، فكان جسم الديك يحمل اللون الأزرق ورأسه اللون الأحمر، بينما كان منقاره أصفر اللون، ليشكل «فوتيكس» إضافة فريدة لهذه البطولة المميزة بالفعل التي كانت الأخيرة في القرن العشرين.
أتو وكاز ونيك
حملت النسخة الأولى لكأس العالم في الألفية الجديدة، تميمة ثلاثية بتصميم مستقبلي لم يكن غريباً على إرث كوريا الجنوبية، الدولتين المستضيفتين للبطولة. كان لكل من هذه المخلوقات الثلاثة لون مختلف (برتقالي وبنفسجي وأزرق) وهي شخصيات خيالية تلعب رياضة كروية خيالية اسمها «أتموبول»، حيث شغل «أتو» منصب المدرب، بينما كان «كاز ونيك» يمثلان لاعبين. وقد تم اختيار أسماء هذه الشخصيات بعد استفتاء على الإنترنت واستطلاع آراء زبائن فروع سلسلة ماكدونالدز في الدولتين المضيفتين.
جوليو وبيله
اختار زوار موقع الاتحاد الدولي «جوليو وبيله» ليكون التميمة الأجمل في النسخ الأخيرة من كأس العالم، وهو ما أظهر الشعبية التي حققتها تلك التميمة الثنائية. وبعد التصميم المبتكر وغير المألوف الذي حملته النسخة السابقة، عادت ألمانيا إلى الخط التقليدي في رسم معالم التميمة الرسمية للعرس الكروي العالمي باستخدام الأسد مجدداً، ولكن ترافقه هذه المرة كرة قدم تملك موهبة الكلام في تصميم أبهر الملايين.
