يبدأ المنتخب البرازيلي رحلة تعويض ما فاته قبل 64 عاماً عندما يقص شريط افتتاح النسخة العشرين لكأس العالم من ملعب «أرينا كورنثيانز» في ساو باولو بمواجهة نظيره الكرواتي اليوم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى.

وتعود كأس العالم إلى البرازيل، البلد الأكثر تتويجاً باللقب (5 مرات)، للمرة الأولى منذ 1950 حين وصل «سيليساو» إلى المباراة النهائية قبل أن يخسر أمام جاره الأوروغوياني 1 - 2 أمام 200 ألف مشجع غص بهم ملعب ماراكانا.

ولا تزال مرارة نهائي 1950 في فم الجمهور البرازيلي الذي يحلم بأن يتمكن منتخب بلاده من الظفر باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة في تاريخه. ويدخل البرازيليون إلى العرس الكروي العالمي وهم متفائلون بحظوظهم، خصوصاً أن مدربهم الحالي هو لويز فيليبي سكولاري الذي قادهم إلى اللقب الخامس عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان على حساب الغريم الألماني.

تجربة

وهذه ليست المرة الأولى التي يشرف فيها سكولاري على منتخب يستضيف بطولة كبرى على أرضه إذ سبق أن اختبر هذا الأمر عام 2004 مع المنتخب البرتغالي في كأس أوروبا، حيث وصل «برازيليو أوروبا» إلى المباراة النهائية قبل السقوط في المتر الأخير أمام اليونانيين.

وتحدث «بيغ فيل» عما اختبره في 2004، قائلاً: «كانت تجربة مفيدة. لدي الآن فكرة أوضح عن كيف يجب أن نتصرف قبل خوضنا المباراة النهائية، وكيف يخوض المنتخب المضيف النهائي على ملعبه، وكيف يتعين عليه تنظيم ومراقبة المباراة وانتزاع اللقب. أدرك تماماً مدى المتعة باللعب على أرضك وبين جمهورك، لكن في الوقت ذاته، سيكون الأمر أكثر قساوة في حال خسارة فريقك. سيتسنى لي الاعتماد على تجربتي السابقة عندما أعمل مع لاعبي فريقي».

لكن على سكولاري التفكير أولاً بتخطي المنافس الأول المتمثل بالمنتخب الكرواتي قبل الحديث عن النهائي أو حتى تخطي الدور الأول الذي سيتواجه خلاله «سيليساو» مع المكسيك في الجولة الثانية والكاميرون في الثالثة الأخيرة.

تشكيلة

رسم «فيليباو» تشكيلته بتأن، بين وديات وكأس قارات أحرزها بفوز صاعق في النهائي على إسبانيا بطلة العالم 3 - 0.

بعد مباراتين ضد بنما في 3 يونيو في غويانا (4 - 0) وصربيا في 6 منه على ملعب مورومبي في ساو باولو (1 - 0)، تبدأ خارطة الطريق من افتتاحية كرواتيا في ساو باولو بانتظار حلم خوض المباراة النهائية في ريو دي جانيرو في 13 يوليو.

كان مشهد اختيار سكولاري تشكيلته هذه المرة متناقضاً مع 2002، آنذاك ضغط عليه الجمهور قبل وبعد الاختيار، فاضطر للنوم في فندق غير اعتيادي للهروب من غضبهم بعد استبعاده الهداف روماريو.

لكن في 2014، حتى روماريو، الذي ينتقد ظله أحياناً، وافق على خيارات مدرب البرتغال السابق، كما مهرها الملك بيليه بموافقته مع أنه كان يفضل وجود كاكا أو رونالدينيو فيها.

كان النجاح في كأس القارات 2013 الحجة الرئيسة لسكولاري لاستبعاد رونالدينيو (97 مباراة دولية) حامل الكرة الذهبية في 2005 وكاكا (87 مباراة دولية) أفضل لاعب في العالم عام 2007 وروبينيو (92 مباراة دولية)، والجيل الأولمبي في 2012 على غرار لوكاس، باتو، غانسو، لياندرو دامياو وغيرهم..

عمد سكولاري إلى تبديل سبعة لاعبين من الكأس القارية، فعزز خط وسطه بفرناندينيو، راميريش وويليان، وجلب الخبرة على الأطراف مع مايكون وماكسويل على حساب رافينيا وفيليبي لويس.

كرر سكولاري انه يريد بناء جو عائلي مناسب للفريق، على غرار 2002، عندما استدعى لاعبين «غير قادة»، وفي 2014 يعول على المدافعين تياغو سيلفا (باريس سان جرمان الفرنسي) ودافيد لويز (تشلسي الإنجليزي) وحارس المرمى جوليو سيزار (تورونتو الكندي) والمهاجم فريد (فلوميننزي) لقيادة تشكيلته.

سلاح

ويبدو المهاجم نيمار أخطر أسلحة البرازيل في المونديال، بعد خوضه موسماً مقبولاً مع برشلونة، إثر انتقال من سانتوس فاحت منه رائحة الفساد وأطاح برئيس الفريق الكاتالوني ساندرو روسيل.

وعن دور نيمار في الفريق، يقول سكولاري: «لديه مسؤولية أكبر من تلك في فريقه، ليس فقط في خلق الفرص والمرتدات بل في الارتجال وهو وحده قادر على ذلك. ستعمل المجموعة غالباً من أجله وهو س يعمل أحياناً من أجل المجموعة».

وستعود البرازيل في مباراة الغد بالذاكرة إلى عام 2006 عندما تواجهت مع الكروات في الجولة الأولى من الدور الأول لمونديال ألمانيا وخرج «سيليساو» فائزاً بهدف سجله ريكاردو كاكا الذي حسم المواجهة الرسمية الوحيدة لبلاده مع منافسه الحالم بتكرار إنجاز 1998 عندما فاجأ العالم بوصوله إلى الدور نصف النهائي على حساب ألمانيا وإنهائه المونديال الفرنسي في المركز الثالث.

منتخب صعب

ويعتبر المنتخب الكرواتي من المنتخبات الصعبة رغم اضطراره إلى خوض الملحق القاري لكي يتأهل إلى النهائيات ورغم غيابه عن مونديال جنوب إفريقيا 2010، وهي المسابقة الوحيدة إلى جانب كأس أوروبا 2000 يفشل بالتأهل إليها.

ويشرف على المنتخب الكرواتي في العرس الكروي البرازيلي لاعب وسطه السابق نيكو كوفاتش الذي استلم المهمة بعد فشل بلاده في التأهل مباشرة إلى النهائيات بقيادة إيغور ستيماتش.

ورفع ابن الثالثة والأربعين معنويات الفريق ونظم اللعب في الملحق واستعداداً لنهائيات البرازيل وبمعاونة شقيقه روبرت نجح نيكو في عبور ملحق أيسلندا بهدفي ماريو ماندزوكيتش وداريو سرنا إياباً بعد أن تعادلا من دون أهداف على أرض الفريق المتواضع ذهاباً.

لن يكون الدور الأول نزهة للكروات وخصوصاً في المباراة الافتتاحية التي يغيب عنها ماندزوكيتش بسبب الإيقاف بعد نيله بطاقة حمراء في الملحق أمام أيسلندا، لكنهم يأملون في حجز بطاقة التأهل بالفوز على المكسيك والكاميرون، برغم تفوق خصومهم عليهم بالتأقلم مع الأجواء الحارة والرطبة.

ولن يكون باستطاعة المنتخب الكرواتي الاعتماد على لاعب الوسط كرانيكار، وذلك بسبب إصابة تعرض لها في ساقه خلال مباراة فريقه كوينز بارك رينجرز مع ديربي في الملحق الفاصل المؤهل إلى الدوري الإنجليزي.

وعن مباراة البرازيل المنتظرة، يقول كوفاتش الذي يملك خبرة تدريبية متواضعة: نحن فخورون للمشاركة فيها، أجواء رائعة تنتظرنا وسنقدم كل ما نملك لتمثيل كرواتيا على أحسن وجه. البرازيل ستحصل على كل الدعم داخل وخارج أرض الملعب من 200 مليون نسمة، لكن في الوقت عينه ستتحمل الضغط وقد يصب ذلك في مصلحتنا.

تياغو سيلفا وحش جائع للألقاب

 دائما ما يوصف تياغو سيلفا بأنه افضل مدافع في العالم، وستكون مهمة قلب الدفاع الذي يلقب بالوحش قيادة منتخب البرازيل الى لقب كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها على ارضها للمرة السادسة في تاريخها.

يمتاز سيلفا بالاناقة خلال تحركاته على ارض الملعب، لكنه يتمتع بصلابة كبيرة ايضا لدى مواجهته اخطر مهاجمي الفرق المنافسة، وهو يريد ان يعزز سجلا لا يتضمن الكثير من الالقاب حتى الان، باستثناء ما حققه في صفوف باريس سان جرمان الفرنسي في الموسمين الاخيرين ولقب وحيد مع ميلان الايطالي.

وقال سيلفا «استطيع القول بأني بطل، وبأني شخص يفوز» في اشارة الى صراعه مع مرض السل الذي كافح في وجهه على مدى ستة اشهر عندما كان يلعب في الدوري الروسي.

فلسفة الفوز

ولا شك بأن أي منتخب يحتاج الى قائد يتمتع بفلسفة الفوز لكي يبلغ هدفه خصوصا في ظل ضغط هائل من الشعب البرازيلي بأكمله والذي يقدر عدده ب200 مليون نسمة.

احتاج الوحش الذي سيبلغ الثلاثين من عمره في سبتمبر المقبل، الى بعض الوقت لكي يبرز على الساحة الكروية، لكنه يملك حاليا النضوج، الهدوء وخبرة اللاعبين الكبار.

بعد بداية مسيرة واعدة ثم انتقاله الى بورتو البرتغالي، هاجر الى روسيا عام 2005 قبل ان يعود الى البرازيل في محاولة لاعادة اطلاق مسيرته، فانتقل الى فلوميننسي، قبل ان يعود الى القارة العجوز ويحط الرحال في ميلان الايطالي عام 2008.

ارتقى مستواه كثيرا في صفوف ميلان على مدى سنوات عدة فبات احد افضل المدافعين العالميين في صفوف الفريق اللومباردي، فلم يتردد باريس سان جرمان في دفع مبلغ طائل قدر ب45 مليون يورو للحصول على خدماته ليكون اول مدماك في مشروعه الطويل الامد.

خصال قيادية

ويملك قائد باريس سان جرمان ومنتخب البرازيل والذي يشبهه كثيرون بالقيصر الالماني فرانس بكنباور خصالا قيادية، فهو ممثل المدرب على ارضية الملعب، يتحدث اكثر عليها منه الى الصحافة. في باريس سان جرمان وفي المنتخب البرازيلي لا يتردد بتوجيه التعليمات الى خط الدفاع بأكمله قبل ان يقوم بشن الهجمات.

واشاد به مدرب المنتخب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري بقوله «يحظى تياغو سيلفا باحترام زملائه، انه قائد فعلي على ارض الملعب».

ويقول سيلفا مازحا «حتى في المنزل، فالكلمة الاخيرة لي». ويقول المثل الكروي الشهير «الهجوم يساعدك على الفوز في المباريات، اما الدفاع فيمنحك الالقاب».

لوكا مودريتش.. شعر أقل وثقة أكبر

ضحى لوكا مودريتش بشعره الطويل للاحتفال بتتويج فريقه الاسباني ريال مدريد بطلا لاوروبا ويعول على نجاحه مع النادي الملكي ليعيد منتخب بلاده كرواتيا الى منتخبات النخبة في مونديال البرازيل 2014.

اصبح صاحب ربطة الرأس الشهيرة، نجما في توتنهام الانجليزي لاربع سنوات بفضل مهاراته الفنية، فحصل ابن الثامنة والعشرين على بطاقة انتقاله الى ريال مدريد مقابل 44 مليون يورو في 2012 بعد مطاردة ابرز اندية القارة العجوز لنيل خدماته.

عرف مودريتش موسما اول كارثيا مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، فوصف في استطلاع اسبانيا كصاحب التعاقد الاسوأ لريال.

لكن خيبة 2013 ارتدت ايجابا على 2014، فنجح صاحب البنية الجسدية الهزيلة والقيمة الكروية العملاقة بفرض نفسه اساسيا في تشكيلة الايطالي كارلو انشيلوتي، وكان احد ابرز الممررين للبرتغالي كريستيانو رونالدو، فحصل على شرف انشاد اسمه في مدرجات ملعب «سانتياغو برنابيو» وهي ميزة لا يحصل عليها سوى الكبار.

علق مودريتش على موسميه مع ريال: «الموسم الماضي قدمت بعض المباريات الجيدة لكن النتائج لم تكن على الموعد، لذا لم يقدر الناس مجهودي. هذا الموسم انا في قمة عطائي وحققنا نتائج جيدة، لذا اشعر بالارتياح».

قام مودريتش «الجديد» بقص شعره التقليدي المربوط بعد النجاح الملكي في دوري الابطال امام مواطنه اتلتيكو مدريد في الرمق الاخير: «لا اؤمن بالخرافات. على الاقل ابدو اكثر شبابا، واذا لم ينجح الامر سأضع شعرا مستعارا».

يأمل مودريتش بإعادة منتخب بلاده الى الواجهة الدولية على غرار 1998 في مشاركتها الاولى في فرنسا عندما حلت ثالثة تحت اشراف المدرب ميروسلاف بلازيفيتش.

تقدير

يدرك مودريتش (8 اهداف في 75 مباراة دولية) ان منتخب بلاده يعتمد عليه في المواجهة العالمية: «شخصيا، لن اقلل من تقييم منتخب كرواتيا. لعبنا دوما جيدا في المسابقات الكبرى، نحن في مجموعة صعبة ونأمل تخطيها».

صانع العاب لديه رؤية ثاقبة، تمريرات دقيقة، سيطرة على اللعب ولياقة دفاعية وهجومية اوصلته الى نجوميته. لقب نجم دينامو زغرب السابق بكرويف الكرواتي، نظرا للشبه الجسدي والفني بينهما، واختير في التشكيلة المثالية لكأس اوروبا 2008.

لكن مودريتش عاش طفولة مرعبة في حرب البلقان الاهلية في التسعينيات، حيث فقد جده وتهجرت عائلته من قريتها عندما كان بعمر السادسة.

فيليباو القائد العسكري

يعرف عن مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم لويز فيليبي سكولاري "فيليباو" انه يملك قدرة على ادارة مجموعة من اللاعبين بيد من حديد، ويملك شخصية قوية ولا يتأثر بالانتقادات التي تنهال عليه ولا يرزح تحت الضغوطات، لكنه ايضا يتمتع بدبلوماسية عالية نجح من خلالها اكتساب احترام لاعبي فريقه.

يشبه فيليباو (اي فيليب الكبير) الى درجة كبيرة الممثل الاميركي الشهير جين هاكمان (سبق للاخير ان لعب دور المدرب مرات عدة)، وهو لا يتأثر كثيرا بالخارج ويقوم بما يعتبره صحيحا. فقبل كأس العالم لم يتأثر فيليباو بمطالبة الجمهور البرازيلي بالاستعانة بخدمات المهاجم الفذ روماريو للمشاركة في مونديال 2022 في كوريا الجنوبية واليابان، وبعد اشهر قليلة عاد المنتخب البرازيلي من القارة الاسيوية حاملا كأس العالم للمرة الخامسة.

لا يشعر بالراحة في مواجهة الصحافة، لكنه يعرف كيف يتصرف معها كما ان الجميع وافق على تعيينه مدربا للمنتخب خلفا لمانو مينيزيس في نوفمبر عام 2012 من بيليه الى رونالدو وحتى روماريو.

كلمات مناسبة

كما نجح ايضا في ايجاد الكلمات المناسبة لكي يوفق بين المشاكل الاجتماعية التي تمر بها البرازيل وعدم خسارة مساندة الرأي العام للمنتخب البرازيلي. واليوم يشعر غالبية الشعب البرازيلي بأنه الرجل المناسب لقيادة السيليساو الى اللقب السادس. اذا كان فيليباو لا يحظى بالاحترام في قارة اوروبا حيث تميزت تجربته الوحيدة مع نادي تشلسي بالفشل الذريع، فانه يملك سجلا ناصعا.

اشرف سكولاري على اكثر من 20 ناديا ومنتخبا وطنيا خلال مسيرته واحرز العشرات من الالقاب بينها كأس ليربرتادوريس الاميريكية الجنوبية الموازية في اهميتها لدوري ابطال اوروبا مع ناديين مختلفين هما غريميو عام 1995 وبالميراس عام 1999.

لم يكن سكولاري لاعبا كبيرا في مسيرته حيث شغل مركز قلب الدفاع لكنه كان يتمتع بقلب كبير وتصميم عال قبل ان يصبح مدربا يملك افكارا واضحة نجح من خلالها من بلوغ القمة.

وتأمل البرازيل في ان يساهم سكولاري في تفجير موهبة نيمار على الصعيد العالمي الذي لم يبرز كثيرا في برشلونة في موسمه الاول معه قادما من سانتوس.

لكن سكولاري الذي كان يقرأ كتاب «فن الحرب» لصن تزو خلال مونديال 2002، ينجح في بعض الاحيان في الضرب بقوة على الصعيد التكتيكي وخير دليل على ذلك بأنه نجح في فك طلاسم اسلوب منتخب اسبانيا في نهائي كأس القارات وألحق به خسارة قاسية بنتيجة 3- 0

يرفع سكولاري دائما امام لاعبيه شعار «الفوز بأي ثمن»، ويأمل ان يجد جيل 2014 روح العائلة التي تميز فيها جيل مونديال 2002 لمحو مأساة ملعب ماراكانا عندما خسر المنتخب البرازيلي المباراة النهائية أمام جاره من الاوروغواي.

ويقول سكولاري «من واجبنا الفوز بكأس العالم، فنحن لا ننظم كأس العالم لكي نحتل المركز الثالث او الرابع».

ويدرك المدرب بان لا مجال للخطأ، لكن كما هي الحال في بعض افلام جين هاكمان، فان سكولاري قبل المهمة واثقا من نجاحه.

نتائج المباريات الافتتاحية

 تباينت نتائج افتتاح المونديال بداية من عام 1930، في الأوروغواي، فازت فرنسا على المكسيك 4 - 1، وفي إيطاليا 1934 لم تقم مباراة افتتاحية، وانتهت مواجهة سويسرا- ألمانيا في افتتاح 1938 بالتعادل 1 - 1، بينما فازت البرازيل على المكسيك 4 0 عندما نظمت المونديال للمرة الأولى، ولم يعرف مونديال 1954 مباراة افتتاحية.

وفي السويد 1958 فاز أصحاب الأرض على المكسيك 3 0، واستهلت تشيلي البطولة التي نظمتها 1962 بالفوز على وسيسرا 3 1، بينما قبل المنتخب الإنجليزي بالتعادل السلبي مع أورغواي في افتتاح 1966، وهي النتيجة نفسها التي انتهى عليها لقاء المكسيك والاتحاد السوفييتي، بعد ذلك بأربعة أعوام واستمرت للمرة الثالثة في ألمانيا 1974 عندما تعادلت البرازيل مع يوغسلافيا سلبياً في أول مباراة يفتتحها حامل اللقب، بعد أن تغيرت اللوائح لتمنح البطل شرف الافتتاح بدلاً عن الدولة المنظمة..

وللمرة الرابعة على التوالي تنتهي المباراة الافتتاحية بدون أهداف عندما تعادلت ألمانيا مع بولندا في افتتاح مونديال 1978 في الأرجنتين، وبات المنتخب البلجيكي أول من يلحق الخسارة بحامل اللقب بعد فوزه على الأرجنتين بهدف نظيف في افتتاح مونديال 1982 في إسبانيا، وعاد التعادل مرة أخرى ولكن هذه المرة إيجابياً بعد تعادل إيطاليا مع بلغاريا 1 1 في المكسيك 1986..

وعادت الأرجنتين لخسارة المباراة الافتتاحية من جديد عندما خسرت أمام الكاميرون 0 1 في إيطاليا 1990، بينما نجحت ألمانيا في الفوز على بوليفيا 1 - 0 في أميركا 1994، واكتسحت البرازيل أسكتلندا 3 0، وبعد ذلك بأربعة أعوام فرنسا التي خسرت بدورها بعد ذلك أمام السنغال 2002، وعاد البلد المنظم للمشاركة في المباراة الافتتاحية بداية من 2006 عندما فازت ألمانيا على كوستاريكا 4 - 2، بينما انتهى الافتتاح الأخير في جنوب أفريقيا بالتعادل 1 1 بين أصحاب الأرض والمكسيك أكثر منتخب شارك في المباريات الافتتاحية. أف ب

نيشيمورا يتحمل عبء المباراة الأولى

 يأمل المنتخب البرازيلي ان يكون تعيين الحكم الياباني يويتشي نيشيمورا فأل خير عليه هذه المرة وذلك بعد ان كان اخر حكم يقود مباراة شارك فيها السيليساو في نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا قبل اربع سنوات وانتهت بخسارته امام هولندا 1-2 في الدور ربع النهائي. واختارت لجنة التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الياباني يويشي نيشيمورا (42 عاما) لتحمل عبء المباراة الافتتاحية لكأس العالم بين البرازيل وكرواتيا المقررة اليوم في ساو باولو. وسيعاونه مواطناه تورو ساغارا وفوشيياكي ناغي، على ان يكون الايراني علي رضا فاغاني حكما رابعا.

وكان نيشيمورا اختير افضل حكم في اسيا عام 2012، وسبق له ان اشرف على اربع مباريات في كأس العالم في جنوب افريقيا 2010 بينها لقاء الدور ربع النهائي بين البرازيل وهولندا. وسيصبح نيشيمورا ثالث ياباني يشرف على مباراة في كاس العالم بعد شيزوو تاكادا (1986 و1990) وتورو كاميكاوا (2002 و2006). واستهل نيشيمورا مشواره الدولي في 2004، وأدار نهائي كأس العالم تحت 17 سنة 2007 بين اسبانيا ونيجيريا، نهائي كأس العالم للاندية 2010 بين مازيمبي الكونغولي وانتر ميلان الايطالي، كما تم اختياره في كأس امم افريقيا 2008.

ومنذ ظهوره الأول في التحكيم الدولي عام 2004، تم تعيين نيشيمورا في العديد من نهائيات البطولات الأخرى وبالإضافة إلى ذلك، تم اختيار نيشيمورا للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 2008. أ ف ب