لم تكن الرحلة 261 لطيران الإمارات نحو ساو باولو عادية كغيرها من رحلات الناقلة اليومية. كل شيء من بهو المطار والبوابة 26 كان يوحي بأنها رحلة مختلفة تماماً عن سابقاتها. كان واضحاً أنها رحلة مونديالية بامتياز من خلال طبيعة المسافرين وملابسهم الموشحة بشعارات فيفا وألوان السامبا، فأغلبهم أعضاء في اتحادات كرة القدم وإعلاميون آسيويون أو مشجعون.

الحضور الكبير لوفود الاتحادات المحلية من قارتي آسيا وإفريقيا على متن الرحلة لطيران الإمارات، أول من أمس، نحو ساو باولو حول السفرة إلى استديو مونديالي ساخن بالنقاشات والتحاليل والجدل الكبير بخصوص عدد كبير من المسائل المثيرة التي ستناقش في كونغرس فيفا الذي سيقام اليوم وغداً في ساو باولو.

وكان موضوع ترشح السويسري جوزيف بلاتر لولاية جديدة للاستمرار في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم محل جدل كبير، وفي مقدمة المواضيع التي وضعت على طاولة النقاش على امتداد 15 ساعة من السفر.

نتائج

وتباينت الآراء بين مؤيد لترشح بلاتر ودعمه للبقاء في منصبه وبين تيار ثان يرفض بشدة ترشح السويسري لولاية جديدة ويصف الخطوة بالمهزلة، واصفاً بلاتر بالرجل الديكتاتوري الذي يريد أن يحول فيفا إلى ملكية خاصة ويترأسها مدى الحياة.

وبدا واضحاً أن بلاتر غسل عقول أعضاء الاتحادات الإفريقية والآسيوية الصغيرة من حيث التاريخ الكروي ونتائج منتخباتها، حيث دافع ممثلو تشاد وبورندي وأوغندا وموزمبيق عن بلاتر بشدة، بينما قاد عضو من الاتحاد الأسترالي حملة المعارضة في الطائرة، وتفنن في تعداد ملفات الفساد التي هزت فيفا في عهد بلاتر.

وكان رد أعضاء الاتحادات التي تساند بلاتر بالقول: جوزيف دعم كرة القدم في العالم وساعد مالياً الاتحادات الفقيرة، ومول تشييد مئات الملاعب في القارة الإفريقية خاصة، من خلال مشروع «قول».

كما ذكر مساندو بلاتر توزيعه العادل للمونديال وبطولات فيفا، حيث لم تعد حكراً على الدول الكبيرة فقط، وإنما أصبحت بالتناوب بين القارات. وفي زمن بلاتر فقط حط المونديال رحاله بالقارة السمراء للمرة الأولى.. وفي عهد بلاتر أيضاً ستقام كأس العالم في الشرق الأوسط (قطر) وإذا استمر في منصبه قد نرى عرس كأس العالم في الهند أو أستراليا.

نقاش

ساعات مضت من الرحلة الطويلة إلى بلاد المونديال والطائرة تشق السحاب وتقترب شيئاً فشيئاً من الوصول والحوار في استوديو المونديال يزداد سخونة والأصوات ترتفع أكثر.. ومعها تزداد الرحلة روعة وينسى المسافرون من غير ذوي العلاقة بالمونديال هموم التعب والسفر.. لقد استمتعوا بحوار لا تقدمه قنوات المونديال كلها من «بي ان سبورت» إلى «سكاي» و«إز دي إف» «كانال بليس».

نعم لقد أقفلوا شاشات الفيديو الصغيرة المزودة بها مقاعدهم وعدلوا موجتهم على استوديو النقاش المباشر من الطائرة في الجو.

وبعد سويعات أخرى ظهر جدل آخر في المقاعد الخلفية للطائرة بالدرجة السياحية، حيث يجلس عدد من أعضاء الاتحادات العربية غير الخليجية.

ولأن منتخبات المونديال أصناف والعالم درجات.. سفلى وعليا، فإن أعضاء الاتحادات الكروية المسافرين إلى البرازيل على متن طائرة الإمارات لم يكونوا بنفس الدرجة.. فأعضاء اتحاداتنا الخليجية وفي مقدمتها الإمارات والسعودية مقاعدهم كانت بالدرجة الأولى، بينما جلست الأغلبية بدرجة رجال الأعمال، أما أصحاب اليد القصيرة والمال القليل من بعض الاتحادات العربية غير الخليجية والإفريقية فقد كانت مقاعدهم في الدرجة السياحية مع عامة المسافرين.

والطريف أن رئيس اتحاد عربي حجز مكانه في درجة رجال الأعمال، بينما رمى بقية أعضاء اتحاده في الدرجة السياحية وسط الازدحام.

ولكن هذا التوزيع لم يمنعهم من الحوار والتقارب وإجراء مناظرات ونقاشات ساخنة سرقت الأضواء من كونغرس فيفا قبل انطلاقه اليوم. ساعات السفر طويلة ولكنها لم تنه النقاشات المثيرة حتى اشتعلت الأضواء ودنت مضيفة حسناء بابتسامة عريضة كسرت بها الضوضاء وحولته في برهة إلى صمت لتقول بكلمات دافئة رقيقة: شدوا أحزمتكم لسلامتكم.. نحن على مشارف ساو باولو.. الطائرة ستبدأ في الاستعداد للهبوط.

لينتهي نقاش مونديالي ماراثوني كشف عن عمق الاختلافات بين أسرة كرة القدم في العالم.. اختلافات في وجهات النظر لا شك أنها تفيد اللعبة وتطورها.. ولو لا الاختلافات في الآراء لما كانت عليه كرة القدم في يومنا هذا من تقدم وإلا لازالت تلبس جلباب القرن التاسع عشر الذي ولدت به في إنجلترا.

شعار

والنقاشات كشفت مدى عشق شعوب العالم للساحرة المستديرة.. إنها تملأ الدنيا وتشغل الناس بمختلف ألوانهم وجنسياتهم وثقافاتهم ودياناتهم. فها نحن على بعد يومين فقط من انطلاق المونديال، فاستمتعي يا شعوب بروعة كرة والقدم، واسهري الليالي على وقع سحر نجومها.. عيشي أفضل اللحظات وخلدي أحلى الذكريات.

طيران الإمارات تتزين بشعار المونديال

تزينت طيران الإمارات بشعار كأس العالم البرازيل 2014، وذلك بمناسبة اقتراب ضربة البداية للعرس الكروي في بلاد السامبا الخميس المقبل بمباراة أصحاب الضيافة والمنتخب الكرواتي على ملعب ساو باولو.

ولم تكتف الناقلة الإماراتية بطبع شعار المونديال على واجهتيها الجانبيتين بل احتفت بكأس العالم في الداخل، حيث حملت الوسادات والكراسي عبارة البرازيل 2014. وتجدر الإشارة إلى أن طيران الإمارات إحدى أبرز الرعاة لبطولات وفيفا وفي مقدمتها كأس العالم.

نهاية الرحلة

شعرت بالطائرة تتهادى بالهبوط ففتحت النافدة لأرى ويا هول ما أرى.. ساو باولو مدينة كبيرة مبانيها شاهقة ممتدة بعيداً في الأفق الرحب.. تفتح ذراعيها مهللة حللت أهلاً ونزلت سهلاً.. علي أن أرفع أناملي عن لوحة الكومبيوتر وأن أرسم نقطة النهاية لحكاية الرحلة إلى المونديال. حكاية أولى تنتهي لتبدأ بعدها ألف حكاية وحكاية، سنمدكم بها أولاً بأول لتعيشوا معنا المونديال وكأنكم في قلب الحدث بالبرازيل.

شخصيات في المونديال

 

ضمت الرحلة المونديالية إلى البرازيل العديد من الشخصيات الرياضية المرموقة، على رأسها أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، والشيخ حمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري، ورئيس الاتحاد اليمني والوفد المرافق له، ورئيس الاتحاد التايلاندي، ورئيس الاتحاد التشادي ورئيس اتحاد سيشل بالإضافة إلى الوفد الأسترالي

 

طقس ربيعي

تتراوح درجة الحرارة في ساو باولو هذه الأيام بين 24 و26 درجة مئوية، ويبدو الطقس ربيعياً وملائماً بصفة جيدة للعب مباريات كرة القدم بحجم منافسات نهائيات كأس العالم. لكن البرازيليين أكدوا لنا أن درجة الحرارة سترتفع خلال الأيام المقبلة، حيث سيحل فصل الصيف ويشتد فيه القيظ أكثر.

جحيم الأسعار في بلد كرة القدم

قارورة الماء بـ10 دراهم وسندويتش الدجاج لا يسد رمق جائع يباع بما يعادل 50 درهما إماراتيا .. إنك ليس في ميامي أو لندن ولا في منتجعات إسبانيا .. إنك في البرازيل بلد المونديال حيث الأسعار من نار. فقد اصطدم ضيوف كأس العالم بجحيم الأسعار المرتفعة للمواصلات والغداء والماء والاتصالات. الحياة تبدو صعبة في بلاد السامبا ولا تطاق . حتى تعيش كريما قد تحتاج إلى 1000 دولار كل يوم.

وعندما يكون سعر قارورة الماء التي تباع في الإمارات بدرهم ونصف بما يعادل ضعفها 7 مرات يصح أن نتساءل عن جدوى منح هذا البلد تنظيم المونديال الذي في النهاية هو عرس لكرة القدم العالمية ولشعوب الكون وليس لابتزازه وامتصاص دمهم.

هل لكم أن تتصوروا أن فنجان القهوة يتراوح بين 50 و 70 درهما حسب فخامة المكان. وصحن السلطة بـ 48 درهما والشوربة بـ 55 وصحن البيض بـ 28 درهما!!.

وعندما تتجول في أبسط سوبر ماركت وتلقي نظرة سريعة على الأسعار تندهش لما تراه عيناك من أرقام، فعلبة البسكويت التي تباع في بلدنا الكريم بدرهم تعرض في ساو باولو بـ 8 دراهم والحال أنها ذاتها وبأم عينها. . ولأن الكثيرين من ضيوف المونديال بلغتهم أنباء عن جحيم الأسعار في بلاد السامبا منذ أشهر حيث تناقلتها وسائل الإعلام فقد أخد البعض احتياطاته وتزود بكميات من المواد الغدائية المعلبة للاستنجاد به.

لكن هيهات فشرطة المطار حجزت كل المواد الغدائية ومنعت دخولها وكدستها في زاوية من المطار لتحرم أصحابها منها وتلزمهم بالتالي بسد مستلزماتهم من متاجر البرازيل ويدفعون أموالهم بالعملة الصعبة .. ومصائب قوم عند قوم فوائد.

وليست أسعار المأكولات فقط مرتفعة بل تعريفة قطاع المواصلات خيالية ولم أر مثلها في العالم وفي أغلى العواصم .. تصوروا أن الحافلات التي وضعتها اللجنة المنظمة والتي عادة ما تكون مجانية تعريفتها 74 درهما لمسافة تعادل ما بين مطار دبي ومارينا.

أما عن التاكسي فلتحدث ولا حرج فهو ينقل القادمين لحضور المونديال من المطار إلى وسط ساو باولو بما يعادل 220 درهما إماراتيا. ولكنك تدفع الفاتورة وأنت تبتسم لأنه ببساطة آمن ويريحك من الأشرار والصعاليك الذين يترصدون الضيوف في محطات « الباص».

عندما يكتشف ضيف المونديال هول غلاء الأسعار خصوصا في ما يتعلق بغداء البشر يفهم لماذا تقام المظاهرات المعارضة للحكومة ولقرارها باحتضان المونديال.. عندما تقف أمام حقيقة قارورة ماء بـ 10 دراهم في بقالة بائسة وليس فندقا أو مطعما فاخرا تضم صوتك في قرارة نفسك لصوت ملايين الفقراء في البرازيل وتردد في لا وعي: أي مونديال وأي كرة أمام معضلة شعب يجوع ..شعب يتألم.. شعب يكتوي بنار قوته.

استقبال باهت وتعقيدات في المطار وتعطيلات في النقل

 

اصطدمت وفود المنتخبات والضيوف وغيرهم من رجال الإعلام والجماهير بالاستقبال الباهت عند الوصول الى مطار ساو باولو بل إن المفاجأة كانت كبيرة للغاية حيث لم نلحظ أي مؤشرات توحي بأنك في بلد سيحتضن نهائيات كأس العالم بعد يومين كما أن عدم تمكن البرازيليين من اللغة الإنجليزية حول الاستقبال الى حوار الصم.

لافتات

الحركة عادية في المطار ولا وجود به حتى لمجرد لافتات دعائية للحدث أو من يرشدك لتسلك الطريق الصحيح غير علامات باللغة البرتغالية. وفي بوابات شرطة المطار بدت الإجراءات معقدة وبطيئة جدا لسبب بسيط عدد كاونترات الجوازات يعد على أصابع اليد الواحدة.!!

واستوجب على ضيوف المونديال أن ينتظروا طويلا حتى يستلموا حقائبهم لتزداد معاناتهم ويتضاعف إرهاقهم بعد رحلة أكثر من 14 ساعة. و كان واضحا من خلال الإجراءات المعقدة و البطيئة في مطار ساو باولو أن البرازيل غير جاهزة على الوجه الأكمل بل إنها لا تمتلك الإمكانيات المالية اللازمة لتنظيم بطولة بحجم نهائيات مونديال بحرفية ألمانيا في 2006 مثلا.

وفي زاوية من المطار يظهر للضيوف طابور طويل أمام كاونتر وحيد لصرف العملات. يقف في الطابور عشرات وقد ارتسمت على وجوههم علامات الحيرة والضجر من سوء التنظيم .

وسائل

وفي خارج المطار وعندما تسأل عن وسائل النقل فإنك تصطدم بشعب أصم لا يسمع ولا يتكلم غير اللغة البرتغالية . لا أحد من العدد القليل جدا من المتطوعين أو الموظفين يستطيع التخاطب بالانجليزية وحتى إن عبرت له بالإشارات وقدمت له اسم الفندق الذي تود الذهاب اليه يكتفي بالاعتذار لأنه ببساطة لا يعرف مكانه بل وكثير منهم يقول لك لم أسمع به مطلقا.

ويوهمك أحد المسؤولين بأن النقل متوفر لكافة الوجهات ومجاني لكنك تصطدم بواقع آخر في المحطة حيث تقترب منك سيدة وتفهم من خلال إشاراتها أنك مطالب بدفع تذكرتك ولو كنت ضيفا موندياليا وثمن التذكرة يفوق السبعين درهما.

والمفاجأة الأكبر أنك تكتشف لاحقا أن موعد الباص بعد ساعة و 15 دقيقة .. أنت مطالب بانتظار حضور الباص ساعة وربع بعد 14 ساعة سفر و 3 ساعات من التعقيدات في المطار. هذه برازيل المونديال يا فيفا !!

ويتسبب ضعف تواصل الموظفين البرازيليين وعدم تمكنهم من اللغات غير البرتغالية في تعطيل سفر ضيوف المونديال وبقائهم في المطار ثلاث ساعات وساعة رابعة بين المطار والفندق في طريق مزدحم وحركته مشلولة.

 

عيسى حياتو يصل إلى ساو باولو

وصل الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم البرازيل مساء الأحد عبر مطار ساوباولو حيث استقل بعدئذ الحافلة التي خصصتها لجنة التنظيم لكونغرس فيفا المقرر إقامته اليوم وغدا.

وكان حياتو مرفوقا بعدد من الجماهير الكاميرونية التي أدخلت أجواء ممتعة على مطار ساوباولو بتقليعاتها وملابسها الأفريقية المميزة والأغاني التي رددتها في بهو المطار.

7 ساعات فارق التوقيت بين الإمارات والبرازيل

تعاني الوفود التي وصلت حديثا الى البرازيل من الفرق الكبير في التوقيت بين بلدانها وفي ساو باولو. ففارق الزمن بين بلاد السامبا والإمارات على سبيل المثال 7 ساعات. ولا شك أن هذا العامل سيؤثر على متابعة المباريات لاحقاً، حيث ستكون أغلبها في ساعة متأخرة من الليل على الرغم من أنها ستقام في الظهر (الساعة الواحدة ومساء: الخامسة بتوقيت البرازيل).

مخاوف أمنية كبيرة

عبر عدد كبير من أعضاء الاتحادات الكروية الافريقية والآسيوية المسافرين الى البرازيل في رحلة طيران الامارات أول من أمس لـ«البيان الرياضي» عن مخاوفهم الكبيرة من عدم توفر الأمن بالدرجة الكافية وذلك بعد ما تردد خلال الأشهر الأخيرة من أعمال عنف بلغت القتل الى جانب عمليات السرقة والنشل في وضح النهار.

وكشف محدثونا أنهم سيلتزمون البقاء في الفندق ولن يخرجوا في جولات سياحية مثلما تعودوا عندما يكون المونديال على أرض ملؤها الأمن والسلام.

زامورانو: نصحت فلورنتينو بالتعاقد مع فيدال

أكد أسطورة الكرة التشيلية إيفان زامورانو أمس أن فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد الإسباني قد تحدث معه حول مواطنه أرتورو فيدال لاعب وسط يوفنتوس الإيطالي.

وأوضح زامورانو عقب مشاركته في مباراة أساطير ريال مدريد وإنتر ميلانو الودية والتي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما «عندما سألني فلورنتينو عنه قلت له أن يتعاقد معه وهو مغمض العينين، فهو لاعب مميز وقد يفيد ريال مدريد بشكل كبير».

أما عن مواطنه كلاوديو برافو حارس مرمى ريال سوسييداد الذي قد ينتقل إلى البرسا أعرب الأسطورة التشيلي عن آماله في أن تتم تلك الصفقة، لأنه يرى فيه لاعبا مناسبا لمشروع المدرب لويس إنريكي المستقبلي.

وعن حظوظ تشيلي في المونديال أكد زامورانو أن الفريق لديه مجموعة من اللاعبين المميزين وأنه قادر على تقديم مباريات جيدة في كأس العالم، بفضل مجموعة الشباب الذين يقدمون أفضل أداء في مختلف الدوريات الأوروبية.

وأعرب زامورانو عن آماله في أن تقدم تشيلي أداء يساعدها على أن تفي بالتوقعات التي يضعها الكثيرون فيه.