سيكون المناخ الحار في البرازيل من بين المشاكل العديدة التي تواجه اللاعبين في مونديال 2014، إلى جانب التظاهرات المطلبية والإضرابات التي تهدد بتعكير الأجواء، بل ربما هو المنافس الأكبر على اللاعبين غير المعتادين على هذا المناخ، حتى أبناء القارة اللاتينية منهم، فمعظمهم يلعب طوال السنة في أوروبا.

وأن يأتي التخوف من المناخ الحار على لسان لاعب من المنتخب الإسباني المعتاد على اللعب في أجواء حارة، فهذا الأمر يعكس تخوفاً حقيقياً من تأثير الأجواء المناخية على أداء المنتخبات في أرضية الملعب.

«إنه مناخ حار على الدوام، من الصعب جداً تحمله»، هذا ما قاله مهاجم برشلونة والمنتخب الإسباني بدرو رودريغيز من واشنطن الأميركية، حيث يضع فريقه لمساته الأخيرة قبل أن يبدأ حملة الدفاع عن لقبه العالمي.

وتابع «العام الماضي (خلال كأس القارات التي تقام في البلد المضيف لكأس العالم قبل عام على العرس الكروي العالمي) خضنا مباريات معقدة جداً بسبب الحرارة».

ووصلت إسبانيا إلى المباراة النهائية لكأس القارات، قبل أن تنهار أمام البرازيل المضيفة (0 -3).

وأضاف «سنواجه الظروف ذاتها... يجب التأقلم بأسرع وقت ممكن، وأن نكون بأفضل حالة بدنية لكي لا يؤثر هذا الأمر فينا».

رطوبة مرتفعة

ويبدأ أبطال العالم حملة الدفاع عن لقبهم في سلفادور دي باهيا بمواجهة هولندا في إعادة لنهائي نسخة 2010، قبل لقاء تشيلي في ريو دي جانيرو وأستراليا في كوريتيبا ضمن منافسات المجموعة الثانية.

ومن المتوقع أن تكون دراجات الحرارة بمعدل 30 درجة مئوية خلال نهائيات كأس العالم، لكن اللاعبين سيعانون بسبب الرطوبة المرتفعة التي تجعل ظروف اللعب شاقة للغاية، وأصعب من اللعب وسط 40 درجة مئوية، لكن في طقس جاف.

وكان مدرب المنتخب الإيطالي تشيزاري برانديلي أول من تذمر من الظروف المناخية الصعبة، والتي تتفاوت بين منطقة وأخرى في البرازيل، بعد فوز فريقه على اليابان 4-3 في كأس القارات العام الماضي، حيث قال: «عانينا الجحيم الليلة. يجب علينا التعامل مع الرطوبة المرتفعة، وهذا أمر صعب للغاية».

ومن المتوقع أن تعاني المنتخبات الأوروبية أكثر من غيرها في النهائيات البرازيلية، فيما ستحظى المنتخبات الأفريقية والأميركية الجنوبية بأفضلية، كونها معتادة على هذه الأجواء.

وستكون ماناوس، في شمال غربي البرازيل، المكان الأكثر رطوبة بين المدن المضيفة للنهائيات، حيث تتراوح نسبة الرطوبة بين 57 و99 في المئة خلال هذه الفترة من العام.

وماناوس هي عاصمة ولاية الأمازون، وستحتضن المونديال في ملعب أرينا أمازونيا، الذي أنشئ في موقع ملعب فيفالداو القديم، وستقام على أرضه أربع مباريات في الدور الأول (إنجلترا - إيطاليا، الكاميرون - كرواتيا، الولايات المتحدة - البرتغال، هندوراس - سويسرا).

ولن يكون الوضع مختلفاً كثيراً في الشمال وشمال - شرقي البلاد، أي في ريسيفي أو فورتاليزا وناتال وسلفادور، فيما سيكون الجنوب الشرقي أكثر «لطافة» مع اللاعبين، حيث ستكون الحرارة في منتصف العشرينيات في كل من ريو وساو باولو وكوريتيبا وبيلو هوريزنتي.

تحضير

 

يخوض منتخب إسبانيا حامل لقب المونديال اليوم مباراة تحضيرية ضد السلفادور في واشنطن في بروفة أخيرة للتعود على الطقس قبل السفر إلى البرازيل التي تستضيف النهائيات في فصل الشتاء، لكن ذلك لن يحول دون معاناة اللاعبين من الحرارة والرطوبة المرتفعة جداً.