تحدثت مصادر مطلعة أن اتحاد الكرة الجزائري نجح في تسويق كواليس المنتخب الأول الذي يستعد للمشاركة في نهائيات كأس العالم التي تنطلق بعد أيام بالبرازيل مقابل مبلغ مالي كبير.

وأوضحت مصادر إعلامية أن اتحاد الكرة سمح لثلاث قنوات فضائية إلى جانب التلفزيون الحكومي، بتصوير الحصص التدريبية للمنتخب والتحدث إلى اللاعبين ونقل الأجواء العامة داخل الفريق، خلال معسكره التحضيري الذي يجريه بمدينة جنيف السويسرية منذ الخميس الماضي.

ورجحت ذات المصادر أن يكون اتحاد الكرة قد حصل على مبالغ مالية كبيرة جراء هذا التسويق، فيما زعمت جهات أخرى أن الاتحاد كسب من العملية نحو مليوني دولار أي ما يعادل مبلغ 500 ألف دولار تدفعه كل قناة. ولم يصدر عن اتحاد الكرة أي بيان بهذا الشأن.

قرار صعب

في الأثناء قال البوسني وحيد خليلوجيتش مدرب الخضر، إن قرار استبعاد عدلان قديورة لاعب وسط كريستال بالاس من تشكيلته النهائية لكأس العالم «لم يكن سهلاً» وأنه جاء بعد أن «ضرب اللاعب بنصيحته عرض الحائط». وقال: لقد كان الأمر صعباً جداً وليس من السهل حتى لو تعلق الأمر بأسوأ لاعب في العالم.

وتابع «أنا آسف بالنسبة له.. مهمة المدرب ليست سهلة على الإطلاق». وأشار مدرب محاربي الصحراء إلى أنه حذر قديورة (28 عاماً) قبل بداية الموسم بعدم الانتقال إلى فريق جديد. وكان قديورة انتقل في فترة الانتقالات الصيفية من نوتنغهام فورست الإنجليزي إلى مواطنه كريستال بالاس.

لكن تغيير المدرب ايان هولواي ومجيء توني بوليس ساهم في بقاء قديورة طول الوقت على مقاعد البدلاء أو خارج قائمة 18 مع ناديه الإنجليزي.

وأضاف مدرب الجزائر «لقد حذرته من تغيير الفريق منذ أشهر لكنه لم يسمع كلامي وضرب نصيحتي عرض الحائط». النتيجة لم يلعب كثيراً مع فريقه وهو ما دفعني للتضحية به»، وأكد خليلوجيتش أن القرار كان الأصعب الذي اتخذه في مشواره من الجانب الإنساني. وأشاد خليلوجيتش بالظهور الجيد للمدافع سعيد بلكلام والمهاجم نبيل غيلاس في المباراة الودية السابقة أمام أرمينيا التي فاز بها المنتخب الجزائري 3-1.

وسجل بلكلام وغيلاس هدفاً لكل منهما في هذه المباراة.

حزن عميق

وبدت المرارة في كلمات لاعب الوسط عدلان قديورة وهو يعلق للمرة الأولى على استبعاده من تشكيلة الجزائر النهائية لكأس العالم لكرة القدم. وبعدما أثار استبعاد لاعب وسط كريستال بالاس صخباً وانتقادات في أوساط كرة القدم الجزائرية كتب اللاعب على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك فوصف الخروج بأنه «أمر في غاية الصعوبة».

وقال قديورة «الاستيقاظ يكون دائماً في غاية الصعوبة بالنسبة لشخص مستعد دائماً للمثابرة والدفاع عن المنتخب الوطني وبذل الجهد من أجل القميص الأخضر». وأضاف «على كل حال أتقدم بالشكر الجزيل لكل من تضامن معي وساندني من خلال الرسائل التي تهاطلت علي بالآلاف.. وأنا أنظر بتأثر لأفراد عائلتي وكذا أصدقائي».

 

مشاعر متباينة

قالت صحيفة الهداف الجزائرية اليومية إن لاعب المنتخب قديورة غادر المعسكر مصدوماً بعد قرار إبعاده عن المونديال مع تأثر بعض زملائه إلى جانب وجود لاعبين آخرين لم يتضامنوا معه. وفي الصحف الصادرة باللغة الفرنسية كان وصف قديورة بأنه «ضحية» ملفتاً في صحيفة «كومبيتسيون». لكن قديورة قال عبر فيسبوك «الأكيد في كل هذا أني سأبقى مسانداً قلباً وقالباً للمنتخب الوطني ورفاقي متمنياً لهم كل التوفيق.. وأقول لهم دعونا نحلم يا رجال بالمرور إلى الدور الثاني في كأس العالم».