#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

عرب المونديال.. الواقع المر

جاءت نتائج المنتخبات العربية التي تأهلت إلى مونديال روسيا 2018، وهي: السعودية ومصر وتونس والمغرب، مخيبة للآمال الكبيرة التي كانت تعقدها الجماهير المتعطشة لرؤية منتخباتها في منافسات أعظم البطولات، حتى الآن ثلاثة منتخبات ودعت المونديال رسمياً، حيث تلقى الأخضر والفراعنة وأسود الأطلس الهزائم، ليودعوا المونديال من الدور الأول، تاركين ذكريات قاسية وواقعاً مراً، ويبقى الأمل العربي الوحيد مع نسور قرطاج، والذي يخوض مباراة غاية في القوة أمام منتخب بلجيكا القوي، ومن يدري، ربما ينجح التونسيون في إسعاد للشارع الرياضي العربي، والتأهل للدور الثاني بالفوز على بلجيكا وبنما.

خبراء ومحللو الكرة جاءت آراؤهم تصب في بوتقة واحدة، مفادها أن اللاعب العربي ينقصه الكثير في مثل هذه المناسبات الكبرى، المونديال يجب أن يتم التحضير له جيداً، وليس مجرد نزهة أو مباراة شرفية في عالم الساحرة المستديرة.

احتراف

بدوره، أكد سالم ربيع لاعب منتخبنا الوطني والنصر الأسبق، أن المستوى الذي ظهرت عليه المنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم، كان متوقعاً، في ظل تراجعها فنياً، وعدم قدرتها على مجاراة نظيرتها الأوروبية واللاتينية التي تجاوزتنا بعشرات السنين من الناحية الإدارية والفنية والتنظيمية، وقال: «ما تعانيه الكرة العربية من صعوبات فنية، ليس وليد اللحظة، بل تراكمات منذ سنوات طويلة، والفروقات الفنية بدت واضحة في كأس العالم، بسبب عدم استيعابنا الفكر الاحترافي».

وأضاف: في 1988 هزمنا المنتخب الياباني وحرمناه من العبور إلى الدور الثاني في بطولة آسيا، لكنه نجح في الفوز باللقب في النسخة الموالية في 1992، وحجز مقعد شبه ثابت في نهائيات كأس العالم، لماذا تقدمت كرة اليابان، بينما تجمدنا في مكاننا، بل تراجعنا، رغم ما يصرف من أموال على اللاعبين والأجهزة الفنية؟، في السبعينيات، هزمت تونس المكسيك، وحققت أول فوز عربي وأفريقي، ثم جاءت الجزائر وتفوقت على ألمانيا في 1982، وتلتها المغرب، وقدمت الكويت مستوى جيداً في مونديال 1982، وكذلك فعلت السعودية في مشاركتها الأولى، لكن مع تقدم السنوات، مستويات هذه المنتخبات في تراجع، علينا أن نقف وندرس الموضوع بعقلانية، ونبحث في الأسباب الحقيقية التي أدت إلى خروج منتخباتنا العربية من الدور الأول لكأس العالم.

فرحة

وتابع سالم ربيع لاعب منتخبنا الوطني والنصر الأسبق: هبوط مستوى الكرة العربية أمر واقع ومكشوف للعالم، وأصبحنا نهتم فقط بالصعود إلى المونديال، ولم نفكر بعد في المرحلة الموالية، كل المنتخبات المشاركة في روسيا ما زالت تعيش نشوة الصعود، ولم تقدم المستوى المطلوب منها، والغريب أن فرحة الصعود تعادل فرحة تتويج منتخب أوروبي بكأس العالم.

تحضير

أكد أحمد شومبي نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الوصل السابق، أن هناك أسباباً تقف خلف خروج منتخباتنا العربية الأربعة من نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في روسيا مبكراً، بعد أن فشلت في عبور دور المجموعات والتأهل للدور الثاني، ومن أبرز الأسباب التي أدت للخروج المبكر: ضعف إعداد المنتخبات العربية، والتحضير المتواضع للبطولة، بالرغم من أهمية وقوة الحدث الذي انتظره الجميع بشغف، إلا أن المعسكرات التي أقامتها منتخباتنا العربية، كان دون المستوى، فضعف الإعداد للبطولة يأتي في المقابل.

غياب

وأضاف نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الوصل السابق: السبب الثاني خلف الخروج المبكر، غياب اللاعبين المحترفين عن صفوف منتخباتنا العربية، باستثناء المنتخب المغربي، الذي يمتلك عدداً من اللاعبين المحترفين، وقدم مردوداً طيباً أمام نظيره البرتغالي، لاقى إشادة الجميع، وأقصد الاحتراف هنا، بالاحتراف الخارجي في الدول الأوروبية، لافتاً إلى أن المنتخب المصري يمتلك الدولي محمد صلاح المحترف في صفوف نادي ليفربول الإنجليزي، إلا أن وجود لاعب محترف واحد، لا يكفي، ولا بد من وجود عدد أكبر من المحترفين في صفوف منتخباتنا العربية.

احتراف

وأضاف نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الوصل السابق: «لم يتمكن الدولي محمد صلاح من الظهور بالشكل المطلوب، حيث فرض عليه حصار قوي، وشاهدنا اعتماد المنتخب المصري عليه بشكل كلي، حتى إن لاعبي المنتخب المصري لم يمرروا الكرات سوى لمحمد صلاح المحاصر، ما يعكس غياب الاحتراف الحقيقي لدى لاعبينا العرب، وخصوصاً الأداء الجماعي.

خبرة

عزا المدرب المغربي إبراهيم بفود، المدير الفني لفريق مسافي، الخروج المبكّر للمنتخبات العربية إلى قلة خبرة لاعبي المنتخبات العربية، موضحاً أن الأجهزة الفنية لمعظم الفرق العربية اعتمدت بشكل كبير على لاعبين شباب، منهم من يشارك للمرة الأولى في هذا المحفل الكبير الذي تتطلب مبارياته مزيداً من التركيز العالي، مشيراً إلى أن أداء ثلاثة منتخبات عربية في الجولة الأولى كان مميزاً باستثناء الأخضر السعودي الذي عاد وظهر بقوة أمام الأورغواي، وأضاف: «المنتخب المغربي افتقد الحظ أمام إيران خلال مباراة الافتتاح ليخسر في آخر دقيقة، وأمام البرتغال كان الطرف الأفضل بشهادة الجميع ولابد أن نرفع القبعات للاعبي المغرب الذين كانوا عند حسن الظن ولولا الأخطاء التي ارتكبها المدرب الفرنسي رونار أمام إيران من خلال وضعه للتشكيلة لتغيرت الأمور كثيراً، أما منتخب الفراعنة فقد تأثر بغياب نجمه المصري محمد صلاح أمام الأورغواي ولاحظ الجميع كيف تغير شكل المنتخب أمام روسيا بعد إشراك أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي.

مهمة

قال نجم درويش المحلل والناقد الرياضي، إن الهزائم التي تعرضت لها المنتخبات العربية ومغادرتها المبكرة لمنافسة كأس العالم لها عدة أسباب، أبرزها الفارق الكبير في التكوين البدني للاعب العربي وضعف المستوى الفني، مقارنة ببقية المنتخبات مع عدد من العوامل الأخرى وقال: علينا أن نعترف أن ما قدمته منتخباتنا العربية كان في حدود إمكاناتنا البدنية والفنية وأن هناك فوارق كبيرة تجعل تقدمنا في هذا الحدث المهم أمرا في غاية الصعوبة، ما لم يتم تدارك هذه الفوارق في السنوات المقبلة.

رحيل

وأضاف درويش: هناك أيضاً عدد من العوامل الأخرى التي عجلت برحيل منتخباتنا العربية مثل تضرر المنتخب السعودي من إعفاء مدربه السابق الهولندي مارفيك، الذي قاد الأخضر إلى النهائيات، ومارفيك كان يستحق المواصلة في مهمته التدريبية. مشيراً إلى تأثر المنتخب المصري بإصابة محمد صلاح الذي كان تتجه إليه كل الأنظار وكان الاعتماد عليه كبيرا في البطولة باعتباره لاعبا عالمياً صاحب موهبة عالية، موضحاً أنه من المهم التوقف عند النتائج السلبية التي حققتها المنتخبات العربية ودراستها بشكل جيد للاستفادة من المشاركة والعودة في المنافسات المقبلة بشكل أقوى وأفضل.

تعليقات

تعليقات