اعترف لاعبو منتخب أوروغواي بالتأثير السلبي الذي خلفه غياب لويس سواريز زميلهم بالفريق والذي أدى في نهاية الأمر إلى خروجهم من بطولة كأس العالم 2014 بعد السقوط أمام المنتخب الكولومبي أول من أمس بهدفين نظيفين في دور الستة عشر من البطولة.
وقال دييغو غودين قائد المنتخب عقب انتهاء المباراة التي استضافها ملعب ماراكانا في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية: «لقد تأثرنا كثيرا بغياب سواريز فهو اللاعب المحوري والأكثر أهمية في الفريق». وأعرب إيخيديو أريفالو ريوس نجم وسط منتخب أوروغواي عن شعوره بالأسى لخروج منتخب بلاده من منافسات المونديال، كما أكد أن فريقه واجه الكثير من التحديات حتى قبل انطلاق البطولة.
وأضاف: «كان علينا أن نكافح في مواجهة الجميع .. كانوا يريدون إقصاءنا منذ فترة .. عندما بدأت البطولة أرادوا أن نرحل بأي طريقة». وأشار ريوس إلى أن فريقه بذل كل ما في وسعه أمام كولومبيا إلا أنه لم يتمكن من تحقيق النجاح في النهاية.
ومن جانبه، شدد مارتين كاسيراس مدافع منتخب أوروغواي على أهمية وجود سواريز مع الفريق، وقال: «إنه لاعب مهم للغاية .. هناك الكثير من الأشياء التي يصعب فهمها»، في إشارة إلى العقوبة الموقعة على لويس سواريز من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». وتابع: «العقوبة كانت صادمة لأنها جاءت في لحظات شهدت تألقه وتألقنا جميعا».
وعاقب «فيفا» سواريز بحرمانه من اللعب ضمن صفوف منتخب أوروغواي تسع مباريات ومن الاشتراك في أي أنشطة تتعلق بلعبة كرة القدم لمدة أربعة أشهر بسبب قيامه بعض جيورجيو كيلليني مدافع المنتخب الإيطالي في المرحلة الأخيرة من دور المجموعات.
استحسان
في الاثناء نال المنتخب استحسان الجميع من جماهير ووسائل للإعلام في بلاده رغم خروجه من دور الستة عشر وعاشت جماهير العاصمة الأوروغوانية مونتفيديو التي تحظى بأكثر من نصف عدد سكان البلد الأمريكي الجنوبي لحظات خروج منتخب البلاد في هدوء في ظل أجواء شديدة البرودة لجأ خلالها أغلبية المواطنين للمكوث في منازلهم.
وقالت الشبكة الإذاعية المحلية في أوروغواي عقب فشل المنتخب الوطني في التأهل لدور الثمانية من المونديال: «لقد خرجنا بشرف».
ومن جانبه، أشاد ألبرتو كيسمان الصحفي الرياضي والإعلامي بشبكة أوروغواي التلفزيونية بالمنتخب الكولومبي وشدد على أحقيته في التأهل. وأضاف: «أوروغواي كانت الطرف الأضعف في المباراة التي جرت على ملعب ماراكانا إلا أنها خرجت من المونديال مرفوعة الرأس».
وأشارت صحيفة «البايس» الصادرة في العاصمة مونتفيديو إلى أن: «أوروغواي فعلت كل شيء إلا أنها لم تحقق النجاح .. المنتخب واجه فريقا كبيرا والفيفا أيضا»، في إشارة إلى العقوبة الموقعة على لويس سواريز نجم منتخب أوروغواي من قبل لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بسبب قيامه بعض جيورجيو كيلليني مدافع المنتخب الإيطالي في المباراة
الأخيرة التي جمعت بين البلدين في المرحلة الأخيرة من مباريات المجموعة الرابعة في الدور التمهيدي من المونديال.
نهاية
قالت صحيفة «مونتفيديو»: «الهدفان اللذان أحرزهما لاعب كولومبيا جيمس رودريجيز حطما آمال اوروغواي الذي بذل كل ما في وسعه واستحق أن يسجل أهدافا خصوصا في الشوط الثاني من المباراة» لكنه لم ينجح في ذلك ومن ناحية أخرى، قامت بعض الجماهير الأوروغوانية بالتعبير عن مساندتها لمنتخب بلادها عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت.
معاقبة سواريز لأنه لم يظهر ندماً
ذكرت صحيفة برازيلية أمس أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) اختار معاقبة لويس سواريز بكل قسوة على عض لاعب منافس في مباراة بكأس العالم؛ لأن مهاجم أوروغواي لم يظهر أي ندم على الحادث ولأن عقوبات سابقة في وقائع مماثلة لم تردع سلوكه.
وقالت صحيفة إيستادو دي ساو باولو وهي واحدة من الصحف الرائدة في البرازيل نقلا عن وثيقة تخص الفيفا «لم يظهر اللاعب في أي وقت أي شكل من أشكال الندم أو الاعتراف بارتكاب مخالفة لقواعد الفيفا».
وعوقب سواريز بالإيقاف لتسع مباريات رسمية مع منتخب أوروغواي ومنع من ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لأربعة أشهر كاملة لتنتهي مشاركته في كأس العالم التي برز كأحد أبرز نجومها.
ونقلت الصحيفة عن الوثائق قائلة إن عضة سواريز لمدافع إيطاليا جيورجيو كيليني يوم الثلاثاء الماضي حدثت رغم أن اللاعبين الاثنين لم يكن بينهما صراع على الكرة وكان هذا عاملاً مهماً وأنه كان عملاً «مع سبق الإصرار والتعمد ودون التعرض لأي استفزاز»، ونشرت صور لتلك الوثائق في الصحيفة وكذلك في مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت الوثائق الصادرة عن اللجنة التأديبية بالفيفا إنها درست مقترحاً بمعاقبة سواريز بالإيقاف لست مباريات لكنها رفضته باعتبارها عقوبة «غير كافية». وقالت الصحيفة «الحد الأدنى للعقوبة لم يكن كافيا لتحقيق الأثر الرادع المطلوب. لم يكن للعقوبات السابقة أي أثر».

