تخوف الكثيرون ان النسخة العشرين قد تفتقر اللمحات الاستعراضية بسبب غياب لاعبين من هذا العيار، لكن تخوفهم لم يكن في مكانه في ظل وجود لاعبين مثل الهولندي روبن فان بيرسي الذي اوقف قلوب الاسبان برأسيته «الطائرة» التي وصفها هوييه بـ«المذهلة والرائعة»، او نجم البرازيل نيمار الذي سجل هدفا رائعا من اللمسة الاولى امام الكاميرون، او تسارع الارجنتيني ليونيل ميسي امام البوسنة.
وليس من المفاجئ ان نرى هذين النجمين الكبيرين اللذين يتشاركان صدارة الهدافين مع الالماني مولر (4 لكل منهم)، يلعبان جنبا الى جنب في برشلونة، الفريق الاكثر جمالية واستعراضية بلعبه.
ولم تنحصر استعراضية الاهداف بالنجوم الكبار، فالاسترالي تيم كايهل سجل احد اجمل اهداف البطولة من كرة صاروخية «طائرة» تفجرت في الشباك الهولندية.
سيلفي
كما كانت هناك جمالية بعيدة عن المستطيل الاخضر، على غرار ما فعله نيمار بعد انتهاء الشوط الاول امام الكاميرون اذ لم يبخل نجم سانتوس السابق بوقته ومنح عضوين من الطاقم الكاميروني ما يريدانه، صورة ذاتية «سيلفي» وهو عاري الصدر. لماذا كان عاري الصدر رغم ان المباراة لم تنته؟ كان كذلك لانه اهدى قميصه لفرد ثالث من طاقم المنتخب الكاميروني.
اما الكتيبة الكولومبية فقدمت للجمهور متعة مشاهدة اللاعبين وهم يحتفلون بطريقة فريدة من نوعها. وفريد من نوعه هو ما يقال عن «عجوز» المنتخب الالماني ميروسلاف كلوزه الذي تمكن ومن لمسته الاولى من معادلة رقم «الظاهرة» البرازيلية رونالدو من حيث عدد الاهداف في النهائيات (15).
لكن وبما ان كرة القدم تجمع كافة الشرائح والفئات والاطوار في منتخب واحد، فاحتمال حصول «انفجار» ليس مستبعدا على الاطلاق وهذا ما حصل فعلا في الكتيبة الغانية التي شهدت طرد سولي علي مونتاري وكيفن برينس بواتنغ من المنتخب بسبب ضرب الاول لاحد اعضاء الطاقم الفني وشتم الثاني لمدربه.
توتر
توتر الاجواء داخل البيت الواحد كان موجودا ايضا في مونديال البرازيل 2014 ممثلا في المنتخب الكاميروني الذي شهد عراكا بين لاعبيه بينوا اسو-ايكوتو وبنجامين اوكانجو.
ونبقى مع المنتخب الكاميروني ولاعبه الكسندر سونغ الذي فضل عدم صب جام غضبه على احد زملائه بل وجد الكرواتي ماريو ماندزوكيتش ليكون «كيس الملاكمة» الخاص به (ضربه على ظهره) ما تسبب بايقافه لثلاث مباريات.
