طالب مدرب المنتخب الإكوادوري رينالدو ريدا، لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالتحقيق في حادثة طرد لاعبه أنطونيو فالنسيا أول من أمس أمام المنتخب الفرنسي، ما حرمه من إمكانية الفوز والتأهل إلى الدور الثاني.

وأشهر الحكم الإيفواري نومانديز دوي البطاقة الحمراء بعد ثلاث دقائق فقط من انطلاق الشوط الثاني، على إثر التحام غير خطير مع لاعب من المنتخب الفرنسي.

واعتبر مدرب المنتخب الإكوادوري أن القرار كان خاطئاً وظالماً وأثر في النتيجة النهائية للمباراة. وقال رينالدو ريدا: لطالما عبرت عن احترامي للحكام ومساندتي التامة لهم خلال مسيرتي التدريبية، لكن عندما يطرد أفضل لاعب لديك في مباراة حاسمة بكأس العالم دون موجب، فإنها كارثة بالنسبة لي وللجمهور الإكوادوري. لقد نسف عمل 4 أعوام بإشهار بطاقة غير مستحقة.

متابعة اللقطة

وتابع: أنا أدعوه إلى متابعة اللقطة بعد المباراة عبر التلفزيون وليراجع نفسه. لكن عندها لن ننتفع بشيء، لقد أقصانا من المونديال. أنا لا أدعي الثقة التامة بالفوز على المنتخب الفرنسي، لكنه قلص من حظوظنا وحرمنا من 40 % من قوة الفريق.

فالنسيا أفضل لاعب في منتخبنا، وأحد أبرز اللاعبين في العالم، وطرده فوت علينا إمكانية تحويل الفرص الكثيرة التي خلقناها في الشوط الثاني إلى أهداف.

وحمل مدرب الإكوادور تعدد الأخطاء في نهائيات كأس العالم بالبرازيل إلى لجنة التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياها بالتسامح الكبير مع الحكام وعدم معاقبتهم. وأوضح: لماذا يعاقب اللاعب والمدرب والجمهور والمسؤول في كرة القدم، ولا يعاقب الحكم، حتى وإن ارتكب أخطاء فادحة.

وتابع المدرب الكولمبي للمنتخب الإكوادوري رينالدو ريدا، والذي بدا غاضباً من الحكم الإيفواري نومانديز: لقد سرق حلمنا وأقصانا من النهائيات دون أن نكون قد أخذنا فرصتنا كاملة في الدفاع عن حظوظنا. لقد خسرنا أفضل لاعب في أهم مباراة. لقد افتقدنا في الفترة الثانية إلى خبرة فالنسيا ومهاراته التهديفية التي عرف بها مع مانشستر يونايتد، لكن الآن التحسر لن ينفعنا في شيء. ولكن أطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتحقيق في الحادثة واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وكانت مباريات أخرى عديدة من المونديال الحالي في البرازيل، قد شهدت أخطاء تحكيمية فادحة، أثرت في النتائج النهائية لبعض المباريات.

حسرة فالنسيا

 عبر أنطونيو فالنسيا عن حزنه الشديد من طرده خلال مباراة فرنسا والإكوادور، وقال بعد اللقاء بنبرة حزينة: أنا مظلوم لم أرتكب ذنباً. تدخلي مع اللاعب الفرنسي لم يكن عنيفاً، ولكم أن تتأكدوا من صحة قولي، راجعوا اللقطة واحكموا علي.

وأضاف نجم المنتخب الإكوادوري قائلاً: لقد أفسد الحكم نومانديز فرحتي بالمشاركة في نهائيات كأس العالم، وطردني ظلماً من أهم مباراة في مسيرتي الكروية. لقد لعب مباريات مهمة مع مانشستر يونايتد، وخضت نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن مباراة اليوم أمام الديوك الفرنسية لها طعم خاص، لأن الفوز كان سيؤهلنا إلى الدور الثاني.

وذكر فالنسيا أنه حزين جداً لطرده من المباراة، ولخروج منتخب بلاده من الدور الأول. وقال: كان بوسعنا أن نمر إلى ثمن النهائي، لو آمنا أكثر بحظوظنا. لقد بذلنا جهوداً كبيرة، وخاننا تحويل الفرص إلى أهداف أمام المنتخب الفرنسي.

المونديال دجاجة تبيض ذهباً لشركات الطيران في البرازيل

 شهد قطاع النقل في البرازيل انتعاشة قصوى خلال المونديال، حيث توافد الآلاف من الجماهير من مختلف دول العالم على بلاد السامبا لحضور الحدث الكروي الكبير.

ولئن حصدت البرازيل المليارات من تنظيم المونديال بفضل دخول العملة الصعبة، واستفادت الفنادق والمحلات التجارية، فإن قطاع النقل، وعلى الأخص شركات الطيران والميترو، نالا النصيب الأكبر من الفائدة.

قطاع الطيران

كسبت شركات الطيران البرازيلية الملايين من نهائيات كأس العالم، من خلال خطوطها الدولية التي نقلت المشجعين من دول العالم إلى ساو باولو وريو وغيرها من المدن التي تحتضن المونديال.

فقد شهد توافد مئات الآلاف على البرازيل منذ بداية الشهر الحالي، بغاية حضور المونديال، وأمنت الرحلات في جزء كبير منها شركات طيران برازيلية.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن البرازيل بلد مصنع للطيران، وبما يعرف بطراز «إمبراير».

توزيع المباريات

لكن القسط الأكبر من الفوائد المالية التي يجنيه قطاع الطيران في البرازيل، ليس من الخطوط الدولية، بل محلياً. فالتنقل بين مدن بلاد السامبا يتم عن طريق الطائرة، وليس القطار أو الحافلات، مثلما في دول كثيرة في العالم. فتباعد المدن في بلاد السامبا عن بعضها البعض بمئات الكليومترات، وأحياناً بالآلاف، يجعل النقل الجوي هو الحل الوحيد.

وساهم توزيع مباريات نهائيات كأس العالم من قبل اللجنة المنظمة على 12 مدينة بالتمام والكمال، واعتماد نظام التناوب بين المنتخبات على ملاعب البطولة، في انتعاشة قطاع الطيران، وبحيث يخوض كل فريق مبارياته في مدن مختلفة، ويتنقل أثناء النهائيات من مدينة إلى أخرى.

فقد أجبرت الوفود الموجودة في البرازيل على حجز تذاكر الطيران للتنقل مع منتخبات بلادها في جولاتها المكوكية من مدينة إلى أخرى. وباعتبار أن عدد الجماهير قياسي هذه الأيام في بلاد السامبا، فإن عائدات شركات الطيران قياسية هي الأخرى.

وتوجد بالبرازيل 4 شركات كبرى للنقل الجوي الداخلي، تتنافس في ما بينها على نقل الجماهير بين المدن المونديالية.

أسعار نارية

واستغلت شركات الطيران البرازيلية إقامة المونديال على أرضها لتجني أرباحاً طائلة، وذلك بالرفع في أسعار التذاكر إلى ثلاثة أضعاف أحياناً.

فثمن التذكرة بين ريو دي جانيرو بوروتو ألغيري (مسافة 1200 كلم)، ثمنها 1000 دولار. والحال أنها لا تتجاوز 300 دولار خلال الأيام العادية، حسب ما أكدت لنا موظفة في إحدى شركات الطيران.

ولأن المونديال يمثل الدجاجة التي تبيض ذهباً لشركات الطيران، فإنها تمادت في رفع سقف الأسعار، ليصل ثمن تذكرة السفر من ريو دي جانيرو إلى كوريتيبا (350 كلم) 900 دولار!!

تذمر الضيوف

وعبر عدد كبير من الإعلاميين والجماهير عن غضبهم من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران خلال المونديال،ما حرمهم من التنقل بين المدن وحضور أكبر عدد ممكن من المباريات.

أما داخلياً في المدن مثل ساو باولو وريو دي جانيرو، فإن المترو أسهل وسيلة للتنقل والوصول إلى الملاعب وأبرز الأماكن الحيوية.

وتعتبر أسعار تذاكره مقبولة نسبياً، مع شطط تذاكر الطيران أو سيارات التاكسي.

معارضو المونديال يحتجون في كوبا كابانا

نظم معارضو تنظيم البرازيل للمونديال أول من أمس، مظاهرة حاشدة، جابت شواطئ كوبا كابانا.

ورفع المعارضون لكأس العالم خلال تظاهرتهم ليلاً، لافتات تدعو إلى طرد فيفا من البرازيل، ووقف البطولة عاجلاً، والاهتمام بظروف الطبقة الفقيرة في بلاد السامبا.

ورافق المظاهرة قوات حاشدة من الأمن وراقبتها، حتى لا تنفلت الأمور وتتحول إلى شغب بمنطقة سياحية، تمثل الوجه الجميل للبرازيل.

ولكن المتظاهرين عبروا عن رأيهم واحتجاجهم بطريقة سلمية دون أعمال عنف.