أطلقت الصحافة الإيطالية على خروج منتخبها من المونديال « وداعية يوم الفشل » وكان تشيزاري برانديلي المدير الفني للمنتخب الإيطالي قد وصف مباراة الآزوري أمام الأوروغواي في ختام فاعليات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل، بأنها «أهم مباراة في مسيرته التدريبية»، ولكن بعد النتيجة الصادمة، انقلبت الأمور بسرعة عشية خسارة المنتخب الإيطالي أمام الأوروغواي، ليقع المنتخب الخاسر في مأزق البحث عن مدرب جديد، بعد استقالة مدرب فيورنتينا السابق تشيزاري برانديلي، في أعقاب إقصاء فريقه من الدور الأول لمونديال البرازيل 2014.
ناهيك عن إقدام رئيس اتحاد الكرة المحلي، جيان كارلو أبيتي، على نفس القرار. وبذلك يكون برانديلي (56 عاما) أول مدرب يستقيل خلال المونديال الجاري، بعد مسيرة تسلمه زمام الإدارة الفنية لمنتخب الطليان بعد مونديال جنوب إفريقيا 2010، خلفا لمواطنه مارتشيلو ليبّي. ليقود «الأتزوري» إلى نهائي «أورو» 2012، ويحقق معهم المركز الثالث لكأس القارات 2013 .
موضحا أنه لم يحصل على راتبه من الضرائب التي يدفعها الشعب الإيطالي أو أن يكون قد طالب بأية مخصصات مالية جديدة بعد تمديد عقده معتبرا أن الإشكالية الأساسية هي الصحافة الإيطالية التي اعتادت اثارة المشاكل والابتعاد عن الموضوعية وانها ستتسبب في مصائب أكبر على الكرة الإيطالية .
وأشار برانديلي إلى عدم وجود لاعبين متميزين في الفريق، ومع ذلك فإنه سيتعرض للانتقادات بسبب استثنائه المهاجم الموهوب جوسيبي روسي، على الرغم من أن أحد أسباب القرار ذاك ارتبط بإصابة في الركبة ألمت بلاعب مانشستر يونايتد السابق.
لقد اعتمد برانديلي بشكل كبير على النجم ماريو بالوتيلي في الشوط الثاني من مباراة الأوروغواي.
وقال لاعب خط الوسط المخضرم دانييلي دي روسي: « ينبغي على كل من ليس لديه التفاني والشغف البقاء في المنزل»، ولقد تم تفسير قوله ذاك على أنها تصريحات تستهدف بالوتيلي.
وداعية
وفي وداعية يوم الفشل كما أطلقت عليه الصحيفة الإيطالية، فإنه لا توجد كلمات تلفظها الألسن، ولا بحثٌ عن أعذار بعد السقوط المذل أمام الأوروغواي، ونحر إيطاليا في نهائيات كأس العالم، التي لم يكن يلزمها يومها سوى التعادل للتأهل للمرحلة المقبلة.
وممسكاً رأسه، عبّر قائد المنتخب بأن ذلك اليوم حزينٌ للغاية بالنسبة للفريق كمجموعة واحدة أو كلاعبين أفراد. مُضيفاً إنه لا يدري من أين انبثق إفلاس الفريق، قائلاً: «كانت بدايتنا جيدة، ووضعنا في حسباننا أن التوقعات الإيجابية مهمة للغاية بعد فوزنا الأول، لكننا ناضلنا مع الواقع القاسي». وأوضح أن خروجهم كان بجدارة، وأنه لا يمكنهم إلقاء اللوم على آخرين. ويعتبر تحليل قائد المنتخب الطلياني مختلفاً عن ذاك الذي أعرب عنه برانديلي، وهو سوء اختياراته قبل استقالته.
وكان برانديلي يومها غاضباً من البطاقة الحمراء التي أشهرت في وجه لاعب خط الوسط كلاوديو ماركيزيو خلال النصف الثاني لكنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الخسارة.
وما يؤكد وقوع كاهل الخسارة على برانديلي عينه، تصريحه الذي تلى المباراة، بأن برنامج اللعب بأكمله كان من صنيعه، وأنه لم يكن برنامجا لتحقيق الفوز. ليختم ذلك بأمر استقالته التي لا رجعة فيها.
وقبل مغادرة مدرب المنتخب الذي خسر أمام الأوروغواي، بعد خسارة سابقة أمام كوستاريكا بنتيجة 0-1، وذلك في ثاني جولات مجموعة «الموت» الرابعة، رغم بدايته القوية بالفوز على إنجلترا بهدفين مقابل هدف يتيم، صرح برانديلي: «نحن المنتخب الوحيد الذي يخوض مسيرته دون دعم مشجعيه، ثم يطالبوننا بحفظ ثروات البلاد في نهائيات كأس العالم.. حتى أنه ليس هناك تعاون مع الأندية!».
