عبرت افتتاحيات الصحف الرياضية البرتغالية، عن خيبة أملها من السقوط المدوي لفريقها، أمام المنتخب الألماني، بنتيجة أربعة أهداف مقابل لا شيء، خاصة بعد تعويلهم على نجم الفريق، ونادي ريال مدريد كريستيانو رونالدو، المتوج بلقب أفضل لاعب في العالم، لإحداث التغييرات المطلوبة، وتغيير موازين القوى في اللقاء، ولكن اللعب الجماعي تفوق على سلاح البرتغال الوحيد.
وانعكست مرارة الخسارة البرتغالية الكبرى أمام الفريق الألماني في مونديال البرازيل على مختلف وسائل الإعلام الناطقة بالإسبانية والبرتغالية، فلقد كتبت صحيفة «البايس» الإسبانية، أن ألمانيا قدمت مباراة رائعة وجميلة أمام البرتغال، على الرغم من درجات الحرارة العالية في خليج «باهيا» البرازيلي، التي لم تمنع الكرة الألمانية التي أنجبت فريقاً كادحاً من الموهوبين من سحق خصومها بدقة متناهية.
مرارة
أما في المعسكر الآخر، تلقت البرتغال ضربة قاسية تجسدت في شخصية كريستيانو المتألمة وطرد بيبي، الذي ارتكب حماقاته المعهودة، ليتم طرده قبل نهاية الشوط الأول من المباراة.
وركز الإعلام على مرارة صاروخ «ماديرا»، الذي كافح لوصول منتخبه إلى العرس المونديالي، ولكن القدر لم يمنحه فرصة الشعور بنشوة النصر في المباراة الأولى لفريقه في المونديال.
واعتبرت الصحف أن اعتماد الفريق على رونالدو أثبت فشله، لتفضيلهم الدائم لإعطاء التمريرة الأولى لبطلها الأول، معتقدين بأن رجلاً يعاني من إصابة معقدة، قادر على تحقيق المعجزات، والوصول بهم إلى أبعد من ذلك. ولم ترحم الجماهير حال فريق البرتغال المكسور، حيث كانت قاسية مع رونالدو، التي صفرت له في كل مرة كان يلامس الكرة فيها وأثناء كل ركلة حرة له، لكنه أصر على اللعب حتى آخر لحظة، رغم حالته البدنية السيئة، كما أن الحظ لم يحالف كذلك كلاً من كوينتراو وهوجو الميدا، الذين اضطرا إلى ترك الملعب وهما مصابين إلى الأبد.
دمار
وتحدثت الصحف عن التكتيك البرتغالي، الذي اعتمد على وضع الفريق الخصم تحت أشعة الشمس القوية، بالإضافة إلى إيذاء لاعبي المنتخب الألماني، ولكن كل هذه المحاولات ذهبت أدراج الرياح العاتية للماكينات الألمانية، حيث بدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجالسة في المقصورة الرئيسة، راضية عن الدمار الذي تسبب به فتيانها، بينما تحسرت الجماهير البرتغالية على خسارتها، ليس فقط المباراة، بل اللعب الجميل لكرة القدم.





