اتفق الجميع على أن ماريو بالوتيللى مهاجم إيطاليا، هو بطل لقاء الإنجليز والطليان الأخير في كأس العالم لكرة القدم، على الرغم من وجود أسود الإنجليز الثلاثة، روني، وستيرلنغ، وستوريدج. وتعتبر هزيمة إنجلترا في المباراة الافتتاحية أمام الطليان ضربةً وهزيمةً تفضي لتعليق آمالها على المجموعة الرابعة، غير أن هنالك اعتقاداً صريحاً بوجود المزيد من الإيجابيات، مقارنة بالسلبيات، لاستقاء دروس مفيدة من تلك المباراة، وذلك من خلال مراهنة مدرب المنتخب روي هودجسون على رحيم ستيرلنغ، وأداء ذاك الشاب المراهق، الذي يجهل الخوف، وهما سببان مزدوجان للتفاؤل.

وبالتأكيد لا يختلف العديد من المشجعين الإنجليز على هذا القول، وهم الذين يرغبون ويطمحون، لا محالة، بفوز منتخبهم بعد أن اقترب كثيراً منه، خلافاً لما توقع كثيرون.

تألق ستيرلنغ

ولنا أن نصِف ستيرلنغ، الذي لا يزال بعمر الـ 19، وهو يرتدي قميص كبار لاعبي إنجلترا للمرة الخامسة فقط، فقد كان يستنشق الهواء النقي، ويهاجم من دون خوف، ويتجه لمرمى الهدف مستمتعاً بمحاولته تسجيل هدف ما.

وكان الأمر اللافت تمريرته لواين روني، التي عبر بها الأخير، وبصورة رائعة، لدانيل ستوريدج لتسجيل هدف التعادل.

زد على ذلك أن تسديدته المبكرة على المرمى من مسافة بعيدة، لتُحّرك الشباك الجانبية للمرمى، بدلاً من أن ينتهي بها الأمر داخل الشبكة، كانت نوعاً من المحاولات التي تجبرك، لا محالة، على الوقوف من على مقعدك.

حذر ويلباك

ولم يغب الأداء الحيوي عن داني ويلباك، وهو المهاجم الذي لطالما اعتاد انتزاع صرخات الجماهير في المدرجات إعجاباً بمهاراته الفنية، التي اشتُهر بها، وذلك على الرغم من أنه كان أكثر حذراً قليلاً، أما بالنسبة إلى روني، بحسب ما كرره محللون مراراً وتكراراً، فإنه يجب أن يلعب في الموقع الذي يفضله، إلا أنه لا يمكننا إنكار مساهمته في تحقيق هدف إنجلترا.

تكتيك طلياني

واستناداً إلى ما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن هبوط الفريق الإنجليزي جاء من جانب الطريقة، التي سلّم بها الفريق زمامه للهدفين، إذ عجز الأسود الثلاثة، روني، وستيرلنغ، وستوريدج، أمام إيطاليا بقيادة ماريو بالوتيللي، إذ تم تحقيق الهدف الأول عبر تحرك جماعي للفريق، تم تنفيذه بشكل جميل، فقد مرت تسديدة الطلياني كلاوديو ماركيزيو من خارج المنطقة..

ولم يكن للحارس الإنجليزي جوي هارت أي فرصة لتفاديها، وكما هو الحال مع الهدف الثاني، بعد مرور خمس دقائق فقط على انطلاق الشوط الثاني، نجح المنتخب الإيطالي في تسجيل هدف التقدم مجدداً، بعد هجمة منسقة وصلت على أثرها الكرة إلى أنطونيو كاندريفا، الذي أرسل كرة عرضية إلى داخل المنطقة، تابعها ماريو بالوتيللي برأسه في مرمى جو هارت لتصبح النتيجة 2-1.

والجميل في كرة القدم، انتقال الأولوية للمباراة المقبلة، كونها المباراة الأهم. وبعد ليلة السبت المحمومة بالخسارة لصلح الطليان، فإن أنظار الإنجليز تتجه حالياً للأوروغواي، تأهباً لمباراتهما الخميس المقبل، إذ لا يمكن أن يكون هنالك من المزيد الأمور المخبأة للفريق على المحك.

مواطن للتوترات

إن إنجلترا قادرة على الفوز، ولكن ستكون هناك بعض العوامل النفسية الرئيسة أثناء اللعب، بسبب علاقة لويس سواريز الوثيقة مع زملائه في فريق ليفربول.

ويُلقي هذا الأمر بظلاله على التوترات الخاصة الحاصلة أثناء لعب المباراة، فمن جهة، هنالك نوع من انسيابِ شعورٍ بالراحة لمعرفة الإنجليز كل شيء عن سواريز، بدءاً بقدراته، ووصولاً إلى مزاجه والأمور، التي تثير حماسته، وينطبق ذلك على معرفة سواريز خبايا رفقائه الليفربوليين، خاصة ستيفن جيرارد.

ومن جهة أخرى، هناك أيضا نقاط سلبية تقع في مكان ما بين الاحترام والخوف من جهة اللاعب، وهنا نطرح سواريز مثالاً على ذلك، لمعرفة رفقائه في الفريق الإنجليزي بمواطن ضعفه، وقدرات أدائه.

سواريز وهيندرسون

لنتصور سيناريو معين، فمثلاً يواجه سواريز ستيفن جيرارد، وجوردان هيندرسون، وهما الدرعان الدفاعيان لإنجلترا، غير أن الأول سيكون مُجنّداً بجميع المعلومات عنهما، للاستفادة منها على أرض الملعب لصالح فريقه الأوروغواي.

ويؤكد كثيرون أنه لن ليس هنالك أي اتصال بين سواريز وزملائه لاعبي فريق ليفربول، إبان وجودهم في البرازيل، فهم أعداء على أرض الملعب، مع التركيز على هدف واحد فقط، وهو الفوز.

كفاءة

 في أعلى مستويات الرياضة، تمنح الكفاءة المهنية اللاعبين شعوراً وأمانة بعدم الرغبة بمنح أي فرصة، لأي خصم، حتى لو كانت فرصاً هامشية، أو أي لمحة عن تفكير اللاعب أو سلوكه الخاص. وهذا هو السبب وراء كون زملاء لاعب الأوروغواي لويس سواريز، في نادي ليفربول، الذين يلعبون مع المنتخب الإنجليزي كأنداده، سيشطبونه من أحاسيسهم، طوال وجودهم في كأس العالم الحالي..

كما لو كان ذلك جزءاً من مهامهم. أخيرا، وكدافعٍ لتخطي الخسارة ، فإن المنطقة الأكثر وضوحا ليستغلها منتخب انجلترا، هي قلب دفاع الأوروغواي. الممثلة بقائد المنتخب دييغو لوغانو، البالغ من العمر 33 عاماً، الذي بلغ عدد مبارياته الدولية نحو95 مباراة، إذ يتوق المهاجمون الإنجليز لاختباره على أرض المستديرة في أقرب فرصة.