كأس العالم 2018

فراس الخطيب لـ« البيان الرياضي»:

أُرشح البرازيل للقب.. و«آسيا 2019» ستـكون الأفضل تاريخياً

استقبلنا بوجهه البشوش وابتسامته العريضة.. وفتح قَلبه لـ«البيان الرياضي»، كاشفاً النقاب عن رأيه ووجهة نظره حول مَجموعة من القضايا والأمور التي تَهم شخصيته، مُستقبله، واقع المُنتخبات العربية في المُونديال الرُوسي وأمور أخرى..

كشف فراس الخطيب، نجم كُرة القدم السورية والعربية، والمُهاجم الحالي لنادي السالمية الكويتي ومُحلل مُونديال روسيا رفقة قناة «رُوسيا اليوم» الناطقة باللغة العربية، عن فريقه المُرشح للظفر بلقب كأس العالم في النُسخة الحالية المُقامة بروسيا، مُشيرا في الوقت ذاته إلى رُؤيته للمفاجآت بشكل مُغاير للغاية.

وأوضح قائد المُنتخب السوري لكُرة القدم، أن نُسور قاسيون عازمون على تقديم وجه مُشرف في كأس آسيا المقررة السنة المُقبلة بالإمارات، واضعاً نصف النهائي كهدف رئيسي لمُنتخب بلاده، دون أن ينسَى الإشادة بالإمارات مُؤكداً على أن كأس آسيا على أرضها ستكون مُختلفة وناجحة بكل المقاييس..

فراس.. هل لك أن تُحدثنا عن الأجواء بروسيا، هل نجحت رُوسيا في التنظيم؟

بالنسبة للأجواء في رُوسيا، يُمكنني وصفها بالرائعة.. كُل شيء مُرتب بأفضل طريقة مُمكنة.. بخصوص التنظيم يُمكنني أن أقول إنه أكثر من رائع، أتوقع أن يَكون مُونديال رُوسيا من بين أنجح النُسخ في التاريخ من الناحية التنظيمية إلى غاية اللحظة، يُمكنني أن أجزم بأنه مُونديال بدون خطأ.. مازلنا ننتظر أول خطأ في هذا المُونديال لكي نتحدث عنه، لكن بصراحة وبكل أمانة، القائمون على هذا الحدث بروسيا يشتغلون بطريقة احترافية، ويُمكنني القول إنه عمل وتنظيم من مُستوى كبير وعال.

من هو المُنتخب الذي تُرشحه لحيازة لقب المُونديال.. ولماذا؟

البرازيل هو مُرشحي الأول، لأنه مُنتخب قوي من جميع النواحي، سواء الدفاعية أو الهجومية.. من يُتقن الدفاع والهجوم بنفس القوة.. هو المُنتخب الذي بإمكانه أن يذهب إلى أبعد نُقطة مُمكنة، البرازيل تملك مُنتخباً مُتكاملاً على مُستوى جميع الخطوط انطلاقاً من حراسة المرمى.. ويملكون تكتيكاً جماعياً وثقافة مُختلفة تماما عن الجيل السابق للسامبا.

إنه مُونديال المفاجآت بامتياز، كيف تُقيم مُستوى مُنتخبات مُونديال روسيا، وما هو تعليقك على المفاجآت؟؟

من وجهة نظري، أرى المفاجآت بشكل مُختلف تماما، أعتقد أن المُنتخب الألماني لم يستحق التأهل بتاتاً، إذ لم يلعب «المانشافت» أية مُباراة يستحق عليها التأهل للدور الثاني،أما المُنتخب الأرجنتيني الذي ودع المُونديال من ثمن النهائي، وأكاد أجزم بأنه لم يَكُن يستحق حتى التواجد في الدور الثاني، ولا المُنتخب الإسباني كذلك..

أنا من وجهة نظري، المفاجأة الكبرى في المُستوى هو المُنتخب المغربي، والذي أعتقد أنه من غير الطبيعي ألا يتواجد في الدور الثاني، هذه هي المفاجأة الحقيقية.

فراس، بالحديث عن المُنتخب المغربي، هذا يجرنا للحديث عن تقييمك لمُستوى المُنتخبات العربية؟

حديثي باعتزاز وحُزن عن المُنتخب المغربي، لم يَكن مُجاملة، حتى أنه كان لي لقاء مع بيتر شمايكل الحارس الأسطوري لنادي مانشستر يُونايتد وسيتي والمُنتخب الدنماركي السابق ووالد حارس ليستر سيتي والمنتخب الدنماركي الحالي كاسبر، وأكد لي أنه فُوجئَ من مُستوى المُنتخب المغربي، ومن غير الطبيعي ألا يَعبر إلى الدور الثاني، على حد تعبيره..

إذن ما هي الأسباب التي كانت فعلا وراء إقصاء المُنتخب المغربي من المُونديال.. هل هُو التحكيم فعلاً، أم نقص الخبرة ؟؟

التحكيم كان له جزء بسيط مما حصل لأسود الأطلس، لكن.. أنا أرجح كفة عامل قلة الخبرة لدى اللاعبين.. لأن جميع اللاعبين الذين شاركوا رُفقة الأسود في المُونديال كانت أول مُشاركة لهم، وكانوا مُندفعين زيادة عن اللزوم، وهذا ما تسبب في خسارتهم الأولى أمام المُنتخب الإيراني.. ما جعلهم تحت ضغط كبير.. هُم يملكون عناصر جماعية من مُستوى عال ومُدرب كبير جدا.. أتمنى أن يُحافظوا عليه.

والآن.. ماذا عن المُنتخبات العربية؟

كأس العالم كان مُهماً لجميع المُنتخبات العربية، يجب ألا نُصاب بالإحباط من هذه المُشاركة، بالعكس.. يجب أن نَبني عليها مُستقبلا، وُصول هذه المُنتخبات العربية إلى المُونديال جاء بعد تعب، لكن موضوع الخبرة مُهم، فلا يُوجد أي لاعب عربي شارك في هذه النسخة سبق له المُشاركة في المُونديال.. هذا حدث عالمي والخبرة مَطلوبة.

عند مُشاهدتك للمُنتخب الأسترالي وخروجه من الدور الأول.. ألا تشعر بالإحباط لعدم تواجد سوريا في المونديال، وكان على بعد خطوة من المشاركة لولا الخسارة أمام أستراليا؟

بصراحة، تمنيت أن ألعب هُنا خاصة وأنني على مشارف نهاية المسيرة، لقد سبق لي أن لعبت تصفيات كأس العالم في 5 مُناسبات.. مُنذ تصفيات كأس العالم 2002، إلى غاية تصفيات رُوسيا 2018.. تَخيل لو وصلنا لكأس العالم، لكُنت الآن لعبت المُسابقة في 5 مُناسبات، أكيد أنك تُصاب بالحزن، وفي بعض المرات تكون قريباً من التأهل.. لكن بسبب سوء قرارات في الاتحادات أو المُدربين، تنهزم وتُغادر.. هذا شيء مُحزن.. أما هذه المرة، كُنا على مشارف الوُصول، أي على بُعد هدف واحد، الضربة الحُرة الأخيرة لعمر السومة التي ارتطمت بالقائم، لو سُجلت حينها.. كان بالإمكان أن نتواجد هُنا بروسيا، لا يجب للمرء أن يشعر بالإحباط، يجب أن يَكون دائما هُناك أمل.. بالعمل قد يَكون هؤلاء قنطرة طريق سوريا إلى المُونديال مُستقبلا.

دائماً مع المُنتخب السوري، مُعظم المُنتخبات العربية تُعاني من مُشكل مهاجم «رأس حربة»، على عكس سُوريا، هُناك فراس الخطيب، عمر السومة، عمر خريبين.. ما السر وراء ذلك؟

فعلاً في سُوريا هُناك مهاجمون كُثر.. نملك أيضا مُهاجمين صغاراً ستراهم مُستقبلا، وهُم على نفس مستوى السومة، خريبين والخطيب.. لدينا لاعبون رائعون في هذا المركز لأننا نملك الفطرة، مُشكلتنا الحقيقية، إعلامية.. فنية وتدريبية، لا نَملك من يُطور هؤلاء المواهب في سُوريا.. ولا المُدربون القادرون على تطوير هذه المواهب بالشكل اللازم تكتيكياً وفنياً، لو كُنا نملك هذه الأمور التي تحدثت لك عنها، لتمكنت من مُشاهدة قاطرة من اللاعبين السُوريين في ملاعب أوروبا.

سنة 2019.. كأس آسيا بالإمارات، هل سنرى الخطيب هُناك وما هو الهدف السوري، هل هُو اللقب؟

في الحقيقة، الهدف المنشود والمسطر هو الوصول إلى نصف النهائي، ومن خلال ذلك، سنرى إن كان بإمكاننا أن نلعب على اللقب.. نحن نملك اللاعبين وجميع الإمكانيات التي تسمح لنا بذلك.. من غير الطبيعي أن تُفكر في اللقب من الآن وأنت تنتظرك إيران، أستراليا، اليابان، كوريا الجنوبية والسعودية، كُلها مُنتخبات قوية ولعبت كأس العالم.. ليس من الضروري الفوز بكأس آسيا، لكن عليك أن تتواجد بين أفضل أربعة مُنتخبات في القارة.

نحن نتواجد في أصعب مجموعة في كأس آسيا، رُفقة الأردن مُنتخب قوي، المُشكلة أن الأردن وفلسطين يلعبان بنفس الأسلوب السوري، وهذا الأمر يُصعب عليك الوضعية.. إضافة إلى مُنتخب أسترالي مُتطور وقوي.. أستراليا كانت ضعيفة في التصفيات، لو تفادينا بعض الأخطاء لتجاوزناهم بسهولة.. لكن للأسف لم يحصل ذلك.

بالحديث عن كأس آسيا، كيف ترى الحدث الآسيوي المُقبل بالإمارات من الناحية التنظيمية؟

بصراحة، سبق لي أن لعبت العديد من المُباريات في الإمارات، هي من أفضل وأحسن الدُول العربية التي تُنظم البطولات الكبرى، يملكون ملاعب جيدة، وقدرات وخبرات تنظيمية عالية.. كُل شيء هناك يُمهد إلى بطولة آسيوية مُغايرة للبُطولات السابقة.. أتوقع أن يكون التنظيم من مُستوى كبير وعال.

أنت الآن على مشارف نهاية المشوار الكُروي، وفي رُوسيا اكتشفنا الوجه الآخر القريب من الإعلامي والمُحلل الصحفي.. هل ستُواصل في هذا المجال؟

فراس الخطيب المُحلل نعم، الصحفي لا.

لكن شاهدناك تقوم بعمل حوارات صحفية مع بيتر شمايكل وجوزيف بلاتر.. هذا الأمر لم يصل له صحفيون خاضوا سنوات طويلة في المجال، فلماذا لا؟

قُمت بتلك الحوارات للفائدة، أنا بصراحة لا أفكر بتاتاً في التقديم أو المجال الإعلامي، لكن بخصوص التحليل أنا مُنفتح على ذلك، أنا هُنا من أجل التحليل، والتدريب لن يتعارض أبداً مع التحليل.

تعليقات

تعليقات