يواصل المحلل والنجم العالمي السابق سيزار مينوتي، مقالاته ل «البيان الرياضي» حول كأس العالم 2014 المقام في البرازيل حالياً، ويشرح فرص فرق دور الثمانية في التأهل إلى دور الأربعة، ويركز في رؤيته التحليلية على موقعتي اليوم بين منتخبي الأرجنتين وبلجيكا، وهولندا وكوستاريكا وفرص كل منها في التأهل، وإلى نص المقال:

يختتم اليوم دور الثمانية بمواجهتين أمريكيتين أوروبيتين، ولا تحتاح كوستاريكا سوى للقيام من جديد بما فعلته في البطولة حتى الآن، لأنها من الناحية الشمولية أفضل الفرق الأمريكية اللاتينية الأربعة التي تأهلت إلى دور الستة عشرة وتبدو اليوم في مهمة عسيرة أمام المنتخب الهولندي. وهناك الأرجنتين التي تحتاج للتخلص من جنونها ويأسها الملح لتحقيق الفوز، لكن المهمة صعبة أمام شياطين بلجيكا

الأرجنتين مع بلجيكا:

باتت الأرجنتين تصعب الأمر على نفسها بشكل أكبر بكثير من المتوقع. إنهم لا يتمتعون بالهدوء النفسي الذي قد يمكنهم من تطوير أدائهم واللعب من أجل الفوز، ولكنهم بدلا من ذلك أصبح يستحوذ عليهم ذلك التفكير اليائس بمحاولة الفوز بجميع مبارياتهم.

ينزل ميسي إلى الملعب، وينضم إليه باقي زملائه في محاولة لتقديم أداء يعتمد على الضغط وحده. وأهم شيء يجب على الأرجنتينيين تصحيحه هو أنهم يجب أن يلعبوا من أجل الفوز وليس من أجل التفكير في الفوز كما يفعلون حتى من قبل أن تبدأ المباراة. في كل مباراة يبدأها منتخب الأرجنتين، نجد ذلك الشعور اليائس داخل الفريق والذي يؤثر حتى في النجوم الكبار. إنهم يسعون دائما لتوجيه المباراة دون إعداد مسبق أو تطوير في الأداء ، ودون تنفيذ أي خطط في منطقة الإعداد بالملعب كما كان جليا في فوزهم الصعب على سويسرا.

خصم مختلف

ولكن بلجيكا خصم مختلف تماما عن سويسرا. ربما يكون لديهم لاعبون أفضل بكثير ، لاعبون ممتازون ولكنهم أقل بكثير من السويسريين من ناحية الإلتزام التنظيمي في تطوير أفكارهم. ولا يتمتع المنتخب البلجيكي بالتنظيم المحكم مثل المنتخب السويسري، فهم يفرضون سيطرتهم على ديناميكية المباراة بشكل كبير ولكنهم لا يبدو وأن لديهم أي فكرة عن كيفية استغلال هذا الأمر. ومن بين جميع المنتخبات الثمانية الموجودة حاليا بالدور ربع النهائي ، لو كان علي أن أختار الفريق الأكثر سهولة في المواجهة بالنظر إلى أسلوب لعب الأرجنتينيين فإنني سأختار بلجيكا.

هولندا مع كوستاريكا:

هذه المباراة ستكون ممتعة للغاية. فهي تجمع بين فريقين، بصرف النظر عن الذوق الخاص للمشاهد أو المحلل الرياضي ، يتمتعان بالوضوح فيما يتعلق بالمفهوم. وأحد هذين الفريقين ، المنتخب الكوستاريكي ، يؤثر في المباراة عن طريق المهارات الفنية والاستحواذ على الكرة وتضييق المساحات في الخطوط الأمامية.

أما هولندا فقد جمعت فريقا مكثفا وقويا يستطيع مواجهة التحديات معتمدا على ثلاثة لاعبين أساسيين هم ويسلي شنايدر وروبين وفان بيرسي وأريين روبين والذين يتمتعون بخبرة هائلة في هذا النوع من المواجهات.

مفاجأة العالم

ربما تكون كوستاريكا فاجأت العالم بعروضها القوية في البرازيل ، ولكن بالنسبة لأمثالنا ممن يعرفون أمريكا الوسطى فإننا على دراية سابقة بأن هذه الدول يوجد بها العديد من اللاعبين الجيدين. وكوستاريكا واحدة من هذه الدول. لذا إحذروا ال«تيكوس» لأنهم يستطيعون تقديم كرة قدم جميلة للغاية.

وتتمتع هولندا بأفضلية كبيرة في هذا الموقف ، فهي لا تعقد الأمور في مواجهات كهذه. لأنهم معتادون على ذلك. سيواجه المنتخب الكوستاريكي تحديا هائلا ولكنها خطوة كبيرة للأمام حقا في تاريخهم للانضمام إلى الثمانية الكبار.