رشح النجم السابق للمنتخب الفرنسي كاريمبو في حديث خاص لـ «البيان الرياضي»، منتخبي البرازيل وفرنسا للوصول للمباراة النهائية للمونديال 13 يوليو المقبل بملعب ماراكانا، وأوضح كاريمبو أن منتخبي البرازيل وفرنسا الأفضل من حيث المستوى والنتائج خلال الدور الأول، فقد اتسم مردودهما بالاستقرار وبالتوازن بين الدفاع والهجوم، وأشاد النجم الفرنسي بنتائج ومستوى منتخب بلاده، وقال: قبل أشهر من المونديال لم أكن أثق كثيراً في «الديوك الزرقاء»، لكن بدءاً من المباريات الودية قبيل كأس العالم بدأت ثقتي تتعزز في رجل ديشامب، وجاء المقابلات الرسمية لتكشف أن الفريق على أتم الاستعداد، ويمكنه الذهاب بعيداً في النهائيات.
بوادر النجاح
وأوضح الجوهرة السوداء للكرة الفرنسية، أن ثقته في المنتخب الفرنسي ليس مردها الانتصارات التي حققها بنتائج كبيرة خلال مباريات الدور الأولى أمام هندوراس وسويسرا، بل للانسجام الكبير بين اللاعبين والتناغم بين عناصره الجديدة. وتابع: أصبح لدينا ثنائي مرعب يتكون من كريم بنزيمة وجيرود. لقد أظهرا استعدادات كبيرة وتأقلماً سريعاً في الخط الهجومي.
تحرر بنزيمة
وعبر كاريمبو عن انبهارة الشديد بالمستوى الجدي الذي ظهر به المهاجم كريم بنزيمة خلال المباريات الثلاثة من الدور الأول قائلاً: تألق بنزيمة منح المنتخب الفرنسي فرصاً كبيراً في المونديال. كنا دائماً بحاجة إلى لاعب يسجل الأهداف في النهائيات. هذا ما افتقدناه في مونديال 2002، وفي جنوب أفريقيا 2010.
ولكن في البرازيل، بنزيمة أظهر نجاعة هجومية كبيرة، وسيلعب دوراً حاسماً في انتصار الديوك خلال باقي مشوار البطولة، وأشار كاريمبو إلى أن النتائج الجيدة التي حققها بنزيمة مع ريال مدريد الإسباني وتتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا، عاد عليه بالنفع، ومنحه مزيداً من القوة والثقة والرغبة في النجاح، وأوضح قائلاً: لقد كنت لاعباً، وأعرف معنى الفوز ببطولة.
إنه يمنحك أجنحة للطيران بالملعب ولن تشعر بالإرهاق وتنتابك رغبة في حصد جميع البطولات. وتتويج بنزيمة بلقب أبطال أوروبا جاء في أفضل توقيت بالنسبة له، حيث سبق المونديال بأسابيع فقط.
وذكر كاريمبو أن بنزيمة عانى كثيراً من الخوف خلال أيامه الأولى مع ريال مدريد، لكنه الموسم الماضي تحرر من القيود وتخلص من الخجل وقدم موسماً رائعاً بفضل الثقة التي منحه إياها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وبدعم وتأطير مساعده زين الدين زيدان.
بصمة ديشامب
وأثنى كاريمبو على الدور الكبير الذي يقوم به المدرب ديشامب بالقول: وراء الطفرة الكروية للمنتخب الفرنسي، يوجد مدرب اسمه ديشامب، لعب كأس العالم وتوج بها عام 1998. لذلك نجح في إعداد لاعبيه وعرف كيف يؤطرهم قبل انطلاق مونديال البرازيل. وأكد كاريمبو أن المنتخب الفرنسي سيعوض خروجه المرير من الدور الأول في مونديال جنوب أفريقيا، وتكهن بوصوله إلى الدور النهائي.
غياب ريبيري
وعن مدى تأثير غياب القلب النابض للديوك الزرقاء بلال ريبيري، قال كاريمبو: ريبيري من أفضل اللاعبين في العالم وغيابه خسارة كبيرة للمنتخب الفرنسي. كان وجوده مفيداً جداً للمدرب ديشامب، لكن من سوء حظنا أننا خسرنا لاعباً مهماً قبل انطلاق العرس الكروي بساعات، وأبدى كاريمبو ثقته في المدرب ديشامب على إيجاد الحلول الفنية والتكتيكية للتغلب على غياب ريبيري.
فرصة نصري
أما بخصوص عدم دعوة سمير نصري المتألق مع مانشستر سيتي، فقال إن ذلك يدخل في خيارات المدرب، والوقت ليس مناسباً للحديث في مثل هذه المسألة، والمنافسة قد انطلقت. وأوضح، نصري لاعب جيد، خسر المشاركة في المونديال الذي يمثل حلم أي لاعب. عليه مواصلة العمل، وقد ينال فرصة أخرى في المونديال المقبل، باعتبار أن عمره يسمح له بذلك.
زيدان مستقبل فرنسا
وبخصوص عدم خوضه تجربة التدريب على غرار رفاقه في منتخب 1998 المتوج بلقب كأس العالم، مثل ديشامب أو لوران بلان، أكد كاريمبو أن التدريب لا يستهويه حالياً، ولم يكن يوماً يحلم بالعمل مديراً فنياً، ولكنه في المقابل يرى أن زميله السابق زين الدين زيدان تتوفر به صفات المدرب الناجح، ويمكن أن يقود المنتخب الفرنسي في المستقبل، بعد حقبة ديشامب. وقال كاريمبو: زيدان يمتلك كاريزما المدرب، وبدأ يكتسب التجربة في ريال مدريد من خلال العمل مساعداً للمدرب كارلو أنشيلوتي، وهو الرجل المناسب للإشراف على الديوك الفرنسية في المستقبل.
الكرة الأفريقية تراجعت خطوات كثيرة
وعن سقوط الكبار في مونديال البرازيل، وخروج منتخبات إسبانيا وإيطاليا وإنجلترا، قال النجم الفرنسي كاريمبو للبيان: لم يفاجئني سقوط الماتادور، فالفريق يعيش نهاية جيل مبدع..
وكنت أستبعد أن يتمكن من الاحتفاظ بلقبه للمرة الثانية على التوالي. وأوضح: المنتخب الإسباني تأثر بشيخوخة أبرز لاعبيه، تشافي وديفيد فيا، وحتى إنييستا شارف على الثلاثين عاماً، وإسبانيا 2014 ليست فريق 2010 المتوهج بدماء الشباب، هناك لاعبون تراجع مستواهم كثيراً، مثل فرناندو توريس وبوسكيتس.
وبخصوص المنتخب الإيطالي، أكد كاريمبو أن الآزوري يعيش فترة تخبط وعدم استقرار منذ التصفيات المؤهلة إلى النهائيات، حيث ينتصر تارة بنتيجة عريضة، ثم يخسر فجأة أمام منتخبات متواضعة. وتابع: هذه السيناريو تواصل للمنتخب الإيطالي في البرازيل، إذ تكبد هزائم غير متوقعة.
الكرة الأفريقية
ورداً على سؤال بشأن تقييمه لمشاركة منتخبات القارة السمراء في مونديال البرازيل، أكد كاريمبو أن نتائجها كانت مخيبة، وخصوصاً المنتخب الكاميروني الذي ظهر بمستوى ضعيف جداً، أساء إلى تاريخ الأسود التي أبهرت العالم سابقاً في مونديال إيطاليا عام 1990، بقيادة الأسطورة روجيه ميلا..
ويرى كاريمبو أن المنتخب الإيفواري أضاع فرصة كبيرة للتأهل إلى الدور الثاني، وأنه يضم عدداً كبيراً من المواهب الكروية في صفوفه، تلعب في أكبر الأندية الأوروبية. وقال: لم أفهم لماذا لا يحقق منتخب يوجد به دروغبا ويحيى توري وجيرفينيو نتائج جيدة في المونديال. ربما لن يتكرر الجيل الذهبي الحالي للكرة الإيفوارية مرة أخرى، والندم لن ينفع.
وأشار النجم الفرنسي المعتزل، أنه لم يكن يتوقع تأهل المنتخب النيجيري الذي ابتعد هو الآخر عن مستواه الحقيقي الذي أظهره في نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأميركية عام 1994، أو في الألعاب الأولمبية أطلنطا 1996، بقيادة كانو وأوكوشا وبابا نجيدا وتاريبو وست.
حظ
عن المشاركة المتواضعة إلى حد الآن لنجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو، قال كاريمبو: أعتقد أن نهائيات كأس العالم جاءت في الوقت غير المناسب لرونالدو. لقد كان يعاني من إصابة منذ أسابيع قبل انطلاق العرس الكروي، ولم يتمكن من التعافي، وبالتالي، فقد الكثير من جاهزيته وقدراته، وفي المقابل، أكد كاريمبو المدافع السابق للأبيض الملكي، أنه يعتبر رونالدو أفضل لاعب في العالم، ورشحه للاحتفاظ بالكرة الذهبية للمرة الثانية على التوالي، إلا في حال تتويج المنتخب الأرجنتيني بلقب كأس العالم بقياد ليونيل ميسي.
لا خوف على «الديوك» من «السامبا»
أكد النجم السابق للمنتخب الفرنسي كاريمبو أن الديوك الزرقاء تمثل عقدة للمنتخب البرازيلي, لذلك لا يخشى مواجهة رفاق نيمار في المباراة النهائية، وأشار كاريمبو الى تألق منتخب بلاده في نهائي كأس العالم بفرنسا عام 1998 عندما قهر منتخب السامبا بحضور رونالدو وبيبتو وبقية النجوم الكبار..
كما كرر تفوقه على السيليساو في مونديال ألماني 2006 عندما أقصى الديوك منتخب السامبا من ربع النهائي ووصلوا الى المباراة النهائية وخسروا اللقب أمام المنتخب الإيطالي في موقعة شهدت نطحة زيدان الشهيرة للمدافع ماتيرازي، وأشاد كاريمبو بالتحسن الكبير للمنتخب البرازيلي خلال العامين الأخيرين بفضل العمل الكبير الذي يقوم به المدرب فيليبي سكولاري.
وقال: لقد أصبحت بصمة سكولاري واضحة في منتخب السيليساو. شكل فريقا من اللاعبين الشباب: نيمار وأوسكار وتياغو ومارسيلو . ويدافع عنهم بكل قوة أمام الصحافة. كسب المعركة الأولى العام الماضي عندما توج بكأس القارات ليلجم الأفواه التي تهاجمه بسبب ضمه للمهاجم فريد.
«التانغو» غير مقنع
يرى كاريمبو أن المنتخب الأرجنتيني الذي يرشحه كثير من الملاحظين للفوز باللقب لم يقدم أداء مقنعا خلال مباريات الدور الأول، حيث عانى كثيرا في المقابلة الأولى أمام منتخب البوسنة والهرسك وفاز بصعوبة 2-1 كما كاد يسقط في فخ التعادل أمام المنتخب الايراني لولا مهارة ميسي التي منحته الفوز في الوقت البديل، وقال النجم الفرنسي: أوقع مزيدا من الصعوبات لمنتخب التانغو في الأدوار المقبلة عندما يصطدم بمنتخبات كبيرة مستواها أفضل من البوسنة وايران.

