أكد نجم كرة القدم البرازيلي السابق بيبيتو عضو اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل أن اللقب سيبقى في بلاد السامبا ولن يسافر إلى أوروبا 13 يوليو المقبل «أقول لمنتخبات أوروبا عفوا الكأس للبرازيل هذه المرة» وأوضح أن منتخب السيليساو لن يفرط في فرصة استعادة اللقب والبطولة تقام على أرضه وبين جماهيره.
وقال بيبيتو في حديث خاص لـ«البيان الرياضي» خلال تواجده في نادي بوتافوغو الذي لعب معه سابقا إن تتويج البرازيل بلقب المونديال ليس مجرد أمنية وإنما الفريق يمتلك الإمكانيات التي تؤهله للفوز على جميع المنتخبات المشاركة في المونديال.
وتابع النجم البرازيلي: اللقب لن يذهب هذه المرة إلى أوروبا مثلما حصل في ألمانيا 2006 عندما توجت به ايطاليا أو في عام 2010 لما فاز به الماتادور.. أقول لمنتخبات أوروبا عفوا الكأس للبرازيل هذه المرة ولن نسمح لها بالهروب من بلادنا سنحتفل بها في ماراكانا في 13 يوليو المقبل.
خروج إسبانيا
وردا على سؤال إذا كانت ثقته في تتويج المنتخب البرازيلي تستند إلى خروج المنتخب الإسباني الذي كان مرشحا بقوة للاحتفاظ بلقبه اكد بيبيتو أن السيليساو يحترم الماتادر ولكنه لن يتخلى عن حلمه حتى لو استمر في المسابقة. لقد تقابل المنتخبان العام الماضي في نهائي كأس القارات وكان الفوز للسامبا في المباراة النهائية. ولكنه أكد أن خروج إسبانيا من الدور الأول فاجأه، حيث كان يتوقع وصوله إلى نصف النهائي على الأقل.
ترشيحات
وعن المنتخبات التي يرشحها للعب الأدوار الأولى في مونديال البرازيل، أكد بيبيتو أنه يرشح الأرجنتين وأوروغواي، وبدرجة أقل تشيلي الذي بات يمثل فاكهة البطولة على حد تعبيره، حيث أضفت جماهيره المتواجدة بأعداد كبيرة في ريو دي جانيرو أجواء ممتعة على المونديال. كما مثل حضوره القوي دعما كبيرا لرفاق ألكسيس سانشيز.
السامبا ليست نيمار
وأشاد بيبيتو الذي قاد المنتخب البرازيلي عام 1994 في الولايات المتحدة الأميركية إلى الفوز بلقب المونديال أن السامبا لا تختصر في نيمار فقط. وقال: لقد سمعت تصريحات كثيرة وتحاليل تشير إلى أن منتخبنا هو نيمار. أنا لا أوافق هذا الرأي. صحيح نيمار لاعب موهوب ويتمتع بقدرات فنية عالية، لكن نقطة قوة الفريق تكمن في الروح الجماعية والانسجام والتناغم والتكامل التام بين اللاعبين.
سكولاري كلمة السر
وبين بيبيتو أن المدرب فيليبي سكولاري هو كلمة السر في المنتخب وهو الذي كون الفريق وزرع فيه روح المجموعة الواحدة بعدما تفكك في مونديال 2010 عندما ودع البطولة مبكرا.
وأضاف: لقد نجح سكولاري في ظرف وجيز في إعادة تكوين منتخب البرازيل وتحمل سهام النقد في البداية عند اختياره للاعبين كانوا مرفوضين من الجماهير ووسائل الإعلام مثل المهاجم فريد. لكن سكولاري دافع عن اختياراته بكل ثقة وكسب الرهان، ونال ثقة الجميع عندما نجح في الاختبار العام الماضي، وتوج بلقب كأس القارات عقب فوزه على بطل العالم المنتخب الإسباني بماراكانا.
تنظيم المونديال
ودافع بيبيتو عضو اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم عن سمعة بلاده، وقال إن العرس الكروي يقام في أفضل الظروف وإن البرازيل سخرت كل جهودها من أجل إنجاح الحدث، لكن قد تكون هناك نقائص وهذا أمر عادي في البطولات الكبرى. وأشار إلى أن البرازيل أول بلد يجهز 12 ملعبا للمونديال، حتى يمكن كل المدن من التمتع بالحدث ولا يكون حكرا على مدينتين أو ثلاث .. فكرة القدم فرحة للجميع ويجب أن توزع بعدالة.
وقال النجم البرازيلي إنه استفاد كثيرا من تجربة العمل في اللجنة المنظمة، حيث تعلم أشياء بعيدة عن المستطيل الأخضر، ولكنها تخدم بلاده وتشعر بالوطنية وتلهم مشاعره كما كان يعيش اللحظة والسلام الوطني يعزف قبل انطلاق المباريات.
وكشف بيبيتو أن جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يبد للجنة المنظمة ملاحظات سيئة، وهو ما يعني أنه راض عن مستوى التنظيم. ويتبع بلاتر سياسة حذرة في التعامل مع مونديال البرازيل، حيث يتجنب دائما الحديث عن المشاكل في التنظيم، وذلك حفاظا على صورة فيفا، وتجنبا لتضرره، خصوصا وهو مقبل على الانتخابات العام المقبل.
الخلاف مع روماريو
وأكد بيبيتو أن الانتقادات اللاذعة التي وجهها زميله السابق روماريو إلى الاستعدادات الخاصة بالمونديال لم تؤثر على علاقة الصداقة بينهما. وقاد بيبيتو وروماريو هجوم المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) قبل نحو عقدين من الزمان، ولعبا دورا بارزا في فوز الفريق بلقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.
وقال بيبيتو «روماريو له رأيه الشخصي ولدي رأيي. أحترم روماريو. إنه صديقي وكان هكذا دائما. الفارق بيننا هو أنني قد أكون أكثر حذرا في كلماتي وتصريحاتي».
ورغم هذا، أوضح بيبيتو أنه كان يتمنى بشكل أكبر أن يستمر روماريو في «زمالته» معه مثلما شكلا من قبل «الثنائي المرعب» في مونديال 1994. وأكد بيبيتو أن الشعب البرازيلي يساند بطولة كأس العالم وأظهر للعالم كله أن بلاده تستطيع تنظيم أكبر الأحداث والبطولات، وتقديم تراث في غاية الأهمية إلى الناس.
وأوضح بيبيتو أنه يكافح من أجل هذا مع نجم هجوم المنتخب البرازيلي السابق رونالدو زميله حاليا في اللجنة المنظمة. وأضاف «أشعر بسعادة طاغية وفخر كبير لأنني برازيلي، وأشارك في تنظيم كأس العالم في بلدي. كافحنا كثيرا من أجل هذا الحلم».
أفضل الأهداف
اعتبر بيبيتو هدفي الهولندي فان بيرسي في مرمى إسبانيا من ارتماءة رأسية خادع بها الحارس كاسياس، وهدف الاسترالي تيم كاهل من تسديدة قوية على الطائر أمام هولندا أفضل الأهداف التي شاهدها في المونديال حتى الآن.
وقال النجم البرازيلي إن إقامة المونديال على أرض البرازيل أحيت فيه الرغبة في اللعب من جديد وقال مازحا: ليت الشباب يعود اليوم لأشترك مع السامبا في ملحمته الكروية. ولكن كل لاعب له بداية ونهاية. عصر انقضى واليوم عصر نيمار وتياغو ومارسيلو ولويس وفريد.
أفضل وأسوأ الذكريات
قال بيبيتو إن أفضل ذكرى يحتفظ بها خلال مسيرته الكروية، التتويج بلقب كأس العالم في الولايات المتحدة الأميركية عام 1994 مع الجيل الذهبي للسامبا، برفقة روماريو والحارس تافاريل.
وأضاف: لقد مر على ذلك اليوم الرائع 20 عاما ولكني أشعر وكأنه الأسبوع الماضي.
إنها ذكرى رائعة أستحضرها باستمرار .. مازلت أذكر تلك الرقصة التي كنا نؤديها مع تسجيل كل هدف. ومازال الناس في البرازيل ومختلف دول العالم يسألونني عن سر تلك الرقصة التي اشتهرنا بها.
أما عن أسوأ الذكريات فأوضح بيبيتو أنها خسارة لقب مونديال 1998 في فرنسا حيث قال: سافرنا الى فرنسا بأمل الاحتفاظ بالكأس ومنا المرشحون رقم واحد وأكدنا جاهزيتنا خلال الأدوار الأولى وعندما وصلنا الى النهائي كنا واثقين من الفوز باللقب لكن يوم المباراة جرت الرياح بما لا نشتهي. لقد أعلن زيدان ميلاده كنجم عالمي وسجل هدفين. إنه كابوس لا أريد أن أتذكره لو كنت قادرا على نسيانه بتاتا لمحوته من ذاكرتي.
نجل بيبيتو يلعب في فلامينغو
كشف النجم البرازيلي بيبيتو عن أن ابنه أوليفيرا يلعب في صفوف نادي فلامينغو البرازيلي وعمره 20 عاما. وهو متألق وسيحترف في أوروبا، حيث وصلته عروض من يوفنتوس الإيطالي وريال مدريد الإسباني.
وقال بيبيتو إن نجله يلعب أيضا مع منتخب البرازيل تحت 20 سنة، وأعرب عن سعادته الكبيرة بتألقه، حيث يعتبره خليفته في الملاعب.


