خطفت النجمة البرازيلية مارتا الفتاة الذهبية الأضواء خلال زيارتها ملعب ماراكانا بدعوة من إحدى الشركات البرازيلية للترويج لها، وأكدت ثقتها في رجال سكولاري في الوصول إلى نهائي المونديال، وقالت " البرازيل بطل العالم أولا وثانيا وثالثا" وأشارت إلى أن مسك الختام سيكون برفع تياغو ونيمار كأس العالم على ملعب ماراكانا.

وأشادت مارتا في حوارها مع «البيان الرياضي» بالعمل الكبير الذي قام به سكولاري مع المنتخب، حيث نجح في بناء فريق قوي كسب كأس القارات العام الماضي في أفضل اختبار لمدى استعداداته للمونديال الحالي، واعتبرته كلمة السر في السيليساو

ومارتا هي أحد سفراء مونديال البرازيل 2014، وملقبة بـ«بيليه السيدات» وتلعب كمحترفة مع فريق توريسو السويدي، وعبرت عن سعادتها بحضور انطلاقة المونديال، وفوز البرازيل في ضربة البداية على كرواتيا.

مرحباً بك في المونديال .. كيف تعيشين اللحظة؟

أنا سعيدة جدا أن يكون المونديال في بلدي كما تضاعفت فرحتي بالبداية الناجحة للمنتخب البرازيلي في المنافسات، ورغم التزاماتي في السويد كلاعبة محترفة بفريق توريسو إلا أنني لم أفوت الفرصة لحضور كأس العالم وأعيش الحلم لكني للأسف لن أحضر كل المباريات، حيث سأضطر الى العودة إلى السويد، وفي حال وصول منتخب السامبا الى المباراة النهائية سأعود من جديد لحضور مسك الختام على ملعب ماراكانا.

ومن ترشحين للفوز باللقب؟

أرشح البرازيل أولاً وثانياً وثالثاً، ولكن هناك عدة منتخبات أخرى قوية، ونحن في كأس العالم ولا أحد جاء الى هنا للنزهة، وجميع المنتخبات تقدم أفضل ما عندها وبعضها بدأ في إحداث المفاجأة، وكما تعرف أن هناك تنافساً كبيراً بيننا وبين الأرجنتين، على سبيل المثال، وهناك أيضا منتخب أسبانيا الذي خسر المباراة النهائية لكأس القارات ولا يريد أن يكرر تلك التجربة المريرة. دون أن ننسى منتخبات انجلترا وهولندا وإيطاليا.

ثأر

وما هو الفريق الذي ترينه قادرا على الوصول الى النهائي ومواجهة البرازيل؟

أتمنى مواجهة الأوروغواي حتى نثأر من خسارة لقب مونديال 1950، أو المنتخب الأرجنتيني باعتباره المنافس التقليدي للسامبا.

ولكن ألا تخشين خطورة ميسي في النهائي؟

فوز الأرجنتين بلقب المونديال سيكون كابوسا مزعجا، وأشد وطأة من خسارة اللقب في مونديال فرنسا 1998، وأتمنى أن تسير الأمور كما يريدها البرازيليون ويتوج نيمار بالكأس بدلا من ميسي، وكل أملي أن يتكرر سيناريو كأس القارات 2013 التي توجنا بها على حساب الإسبان .

أجواء

وماذا عن أجواء المونديال؟

مثلما ترى الجماهير تعيش عرسا عالميا والبرازيليون يشعرون بالسعادة، ونحن متحمسون جدا والتتويج باللقب حلمنا.

صعوبات

منتخب السامبا عرف صعوبات في مونديال 2010 ولكن بعد مجيء سكولاري استعاد قوته مارأيك؟

نعم.. أوافقك الرأي، ولقد تحسن كثيراً، خصوصاً في كأس القارات، آمل أن نكرر نفس السيناريو، والمنتخب يلعب بشكل جيد والجماهير تشجعه بحرارة، وأنا متأكدة من أنه إذا وصل السيليساو الى النهائي ستكون هزيمته أشبه بالمعجزة، وفي حالة فوز البرازيل باللقب سيتحقق حلمي الأكبر، ولو خيروني على التنازل على جميع ألقابي الجماعية والشخصية مقابل فوز رفاق نيمار باللقب لوافقت فورا.

التنظيم

وما رأيك في التنظيم حيث يوجد إجماع على وجود سلبيات؟

تنظيم بطولة بجحم كأس العالم ليس سهلاً ومهما ولكن الاعلام يبالغ في نشر الصور السيئة في التنظيم ، لقد صرفنا الملايين من أجل توفير كل الخدمات والمرافق إلا أن النقائص تظل موجودة، وشخصيا لا أرى أن التنظيم سيئا مثلما يتردد في العالم، وتوجد بعض الجزئيات البسيطة التي تحاول اللجنة المنظمة التغلب عليها .

ولكن يوجد تأخير في بناء الملاعب وبعضها يستقبل المباريات وهو غير جاهز كما يجب؟

التأخير بسبب التركيز على بعض الكماليات في الملاعب، لكن المتطلبات الضرورية متوفرة، وأتساءل هل سمعتم بملعب عجز عن استقبال مباراة؟ وكل الملاعب تقريبا احتضنت المباريات من دون مشاكل.

مسيرة

مارتا.. حدثينا عن مسيرتك الكروية، وكيف كانت بدايتك في عالم كرة القدم؟

ما لا يعرفه الكثيرون أني بدأت مسيرتي الرياضية كحارسة كرة يد، وعندما تورطت في حب كرة القدم تحولت إلى مفتاح الرعب في كرة القدم.

وتعلمت من تجربتي البسيطة في حراسة المرمى القواعد الأساسية للتمركز حسب نوعية الهجوم التي تفيدني اليوم في هز الشباك، وأحاول إحراز أكبر عدد ممكن من الأهداف. وبصراحة، ما أفعله اليوم هو كل ما كنت أحلم به منذ الطفولة، وجميع الفتيات اللواتي كن يحبذن كرة اليد في مدينتي أصبحن يفضلن كرة القدم..

نجومية

وماهو تأثير النجومية على حياتك؟

اجتماعيا أنا إنسانة متواضعة ونشأت في حي شعبي، ومازلت أحتفظ بعلاقتي مع أصدقاء الطفولة، فالكرة هي مجرد مهنة بالنسبة لي ولن يصيبني الغرور، وما يهمني في النجومية هو أنها تزيد من مسؤوليتي مع المنتخب البرازيلي، واليوم اكتسبت أشياء كثيرة، بما في ذلك تجربة اللعب في المسابقات الأوروبية.

 

أفضل لاعبة لـ 5 سنوات

سيبقى اسم النجمة البرازيلية مارتا منقوشاً بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم النسائية ، حيث إنها صاحبة انجاز الفوز بجائزة فيفا لأفضل لاعبة في السنوات الخمس الأخيرة وسجلت عدداً من الأهداف الدولية يفوق عدد المباريات التي خاضتها برفقة منتخب بلادها.

وكانت مارتا، التي سجلت 76 هدفاً خلال 69 مباراة خاضتها برفقة المنتخب البرازيلي، حاضرة ضمن الكتيبة الصفراء التي شاركت في نهائيات كأس العالم للسيدات الولايات المتحدة الأمريكية 2003 ، ولم يكن عمرها يتجاوز 17 سنة، وما لبثت أن صارت هذه اللاعبة المتألقة عنصراً أساسياً في تشكيل منتخب السامبا الذي بلغ نهائي النسخة التالية التي استضافتها الصين سنة 2007، وفازت بالكرة الذهبية وبالحذاء الذهبي خلال البطولة .

 

شكراً ديلما

عبرت مارتا عن دعمها الكبير لرئيسة البرازيل ديلما وانتصارها في معركة تنظيم كأس العالم، رغم المعارضة الشديدة التي واجهتها خلال العام الماضي، وقالت «شكراً ديلما»، وكان لقاءنا بها كمنتخب بمثابة وسيلة جيدة لتضافر الجهود من أجل البحث عن رؤية مختلفة لمستقبل الكرة النسائية .

وأضافت: سيكون من الجيد أن تكتفي العديد من تلك اللاعبات بلعب كرة القدم في المستقبل، دون البحث عن وظيفة أخرى ، وآمل أن يعطي دعم ديلما ثماره.

 

سر

تحدثت مارتا عن سر احتكارها جائزة أفضل لاعبة في العالم وقالت: خلال السنوات الأولى كنت دائما في طريق مفتوح نحو اللقب لكن المنافسة أصبحت على أشدها اليوم، فكرة القدم النسائية تتطور من عام الى آخر ومستوى الأندية في العالم يتطور، وانظروا الى منتخب اليابان كيف صعد بقوة الى الساحة العالمية، ولكن تظل منتخبات أميركا وألمانيا والسويد هي الأقوى الى جانب البرازيل طبعا.

 

أفضل وأسوأ

أكدت مارتا أن مسيرتها الكروية حافلة بالذكريات الجميلة، حيث توجت بعديد الألقاب الجماعية والفردية وقالت: أتمنى أن تكون أحسن ذكرى في حياتي تتويج المنتخب البرازيلي بلقب كأس العالم في نسخته الحالية.

أما أسوأ ذكرى فهي خسارة السامبا التاريخية للقب المونديال أمام فرنسا عام 1998

وتأمل مارتا في تمكن منتخب بلادها من التعويض على ملعب ماراكانا.