كلاسيكو غنائي بين السامبا والتانغو

انتقل الصراع التاريخي بين الكرة البرازيلية والأرجنتينية إلى الساحة الحمراء في موسكو، ولكن هذه المرة ليس على المستطيل الأخضر بفنون الساحرة المستديرة، وإنما في الغناء ومديح نجوم منتخب الوطن، وهجاء نجوم المنتخب المنافس.

وتجمهر عشاق السامبا والتانغو، وتبادلوا الأغاني العدائية، ويردد البرازيليون:«تشاو..تشاو (وداعاً) ميسي» في إشارة إلى النتائج المخيبة للمنتخب الأرجنتيني واقترابه من الخروج من المونديال منذ الدور الأول. وظهر ميسي بمستوى متوسط، وفشل في تسجيل الأهداف مثل غريمه الآخر رونالدو.

ويرد عليهم الجمهور الأرجنتيني بأغانٍ تمجد الأسطورة مارادونا، وتعتبره الأفضل في تاريخ كرة القدم، وهو ما يثير حفيظة البرازيليين الذي يعتبرون بيليه ملك كرة القدم من دون منازع، كما يتغنى راقصو التانغو، أيضاً، بميسي ويساندونه في محنته، معبرين عن ثقتهم به في التعويض والعودة من بعيد.

ولعل الأغنية الأرجنتينية التي تصيب البرازيليين في مقتل، هي التي تذكر كلماتها الخسارة المذلة للسامبا 7-1 أمام ألمانيا في مونديال 2014 على أرض البرازيل خاصة.

وبين المديح والهجاء يستمتع الحاضرون من بقية جماهير المونديال بالكلاسيكو البرازيلي الأرجنتيني الممتع، فالصراع بين الغريمين في الشارع لا يقل حماساً وإثارة عن المنافسة بين النجوم على المستطيل الأخضر.

ويجد البرازيليون مساندة كبيرة من الجمهور المكسيكي الذي لا يشجع ميسي في غالبيته، وتبين ذلك من خلال فرحتهم الغامرة خلال متابعتهم مباراتي الأرجنتين وأيسلندا، ثم السقوط المدوي أمام كرواتيا بثلاثية.

ويحفل المونديال بالأغاني الجميلة التي ترددها الجماهير، ومنها أغنية مكسيكية تسخر من ألمانيا وتمجد منتخب القبعات. وكانت المكسيك جرعت أبطال العالم الحنظل وكبدتهم هزيمة بنتيجة 1-0 خلال الجولة الأولى على ملعب لوجينكي بحضور 81 ألف متفرج.

أغانٍ عربية

وسجلت الجماهير العربية حضوراً قوياً في المونديال بعروضها الفلكلورية، وخاصة مشجعي نسور قرطاج وأسود الأطلسي.

وقبل مباراة تونس وبلجيكا توافد على موسكو نحو 20 ألف مشجع، رسموا لوحة فنية رائعة، غناء ورقصات واستعراض للقبعة التونسية «الشاشية»، أبهر الروس والعالم. واعتبر موقع «فيفا» الجمهور التونسي من أفضل الجماهير في المونديال.

كما خطف المغاربة الأضواء في موسكو قبل مواجهة البرتغال بلباسهم التقليدي الشهير وأغنياتهم الجميلة المتحدية نجوم «برازيل أوروبا»، و«الماتادور».

برود أوروبي

أما الجماهير الأوروبية فقد تميزت بالهدوء خارج الملاعب وداخلها، ولم نلحظ الحماس سوى في صفوف البولنديين بصرختهم الجماعية المدوية «بولسكا»، بينما يجوب الألمان الشوارع والساحة الحمراء في هدوء وصمت.

ويبقى الجمهور الإنجليزي الغائب الأبرز عن المونديال الروسي، حيث يحضر بأعداد قليلة، بسبب الأزمة السياسية بين روسيا وبريطانيا.

تعليقات

تعليقات