سويسرا تتخلى عن الحياد وتدعم «نسر كوسوفو»

دافع وزراء الحكومة السويسرية، التي عرفت بالحياد السياسي، عن ثنائي المنتخب الوطني، غرانيت تشاكا وشيردان شاكيري، أول من أمس، بعد احتفالهما المثير للجدل خلال الفوز على صربيا 2 -1 في مونديال روسيا.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن بدء إجراءات انضباطية بحق تشاكا وشاكيري، بعد الإيماءة المثيرة للجدل التي قاما بها خلال المباراة أمام صربيا. وأوضح فيفا أن اللاعبين عليهما أن يوضحا الإيماءة التي قاما بها، بعد تسجيلهما هدفي فوز سويسرا على صربيا 2 -1. وقال جاي بارميلين وزير الدفاع والرياضة السويسري، الذي كان حاضراً المباراة في استاد كالينينغراد «أي شخص جرب مثل ذلك العبء، قد يتفهم المشاعر التي يمر بها اللاعب».

ثقافات

وأوضح ايغناسيو كاسيس وزير الخارجية السويسرية، أن الفريق السويسري نموذج على اندماج الثقافات المختلفة. وأوضح كاسيس «ليس لدي شك في أنه قد تشعر بالانتماء إلى الدولة التي احتضنتك، دون أن تنسى بلدك الأم». واحتفل كل من شاكيري وزميله تشاكا، بالتسجيل في شباك صربيا، بطريقة مشابهة، تتمثل في وضع اليدين متشابكتين بإصبعي الإبهام، لتمثيل رمز النسر الطائر. وما إن سجل شاكيري هدف الفوز، حتى توجه نحو المشجعين الصرب، ووضع يديه على صدره بشكل معاكس، راسماً شارة «النسر المزدوج» الأسود اللون، رمز ألبانيا، والذي يتوسط علمها الأحمر. سبقه إلى ذلك مسجل الهدف السويسري الأول، تشاكا، الذي تعود أصوله أيضاً إلى كوسوفو.

منع

وبما أن «فيفا» يمنع الرسائل والشعارات السياسية في الملاعب، قرر فتح أجراء تأديبي بحق اللاعبين، وكذلك الأمر بحق مدرب صربيا، ملادن كرسييتش، الذي طالب بإحالة الحكم الألماني فيليكس بيرخ إلى محكمة جرائم الحرب في لاهاي، لأنه تغاضى عن ركلة جزاء واضحة لألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 66، بعدما تعاون شتيفان ليخشتاينر وفابيان شار على إسقاطه في منطقة الجزاء.

نزاع

وفتح اللاعبان عريضاً باب التاريخ. كوسوفو، الإقليم ذو الغالبية المسلمة الواقع شمالي ألبانيا، شرع في حملة انفصال عن صربيا عام 1998. قمع نظام بلغراد محاولات الانفصال المسلحة بقوة، ما دفع حلف شمال الأطلسي، إلى التدخل في مارس، وشن غارات على العاصمة الصربية، فاضطرت قواتها إلى الانسحاب من كوسوفو بعد 78 يوماً. بعد عشرة أعوام من إدارة الأمم المتحدة، أعلن الإقليم استقلاله، بعد نزاع حصد 13 ألف قتيل. وعلى رغم أن كوسوفو باتت دولة مستقلة، إلا أنها لا تزال متعلقة عاطفياً بـ «الأمة الألبانية».

غرامة

من ناحية أخرى قال الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» إنه فرض غرامة على الاتحاد البولندي قدرها عشرة آلاف فرنك سويسري، بسبب ما قال إنها لافتة سياسية رفعتها الجماهير البولندية خلال الهزيمة 2-1 أمام السنغال.

وفي بيان قال الفيفا: «عاقبت لجنة الانضباط في الفيفا الاتحاد البولندي لكرة القدم بغرامة قدرها عشرة آلاف فرنك سويسري بسبب رفع الجماهير البولندية لافتة سياسية».

كما فتح تحقيقاً مع الاتحادين الأرجنتيني والكرواتي بسبب ما قال إنها وقائع متعددة لشغب الجماهير خلال مواجهة الفريقين يوم الخميس.

تعليقات

تعليقات