أكد النجم التشيلي السابق زامورانو أن التانغو خسر لقب كأس العالم أمام المنتخب الألماني بسبب إرهاق ميسي وأزمته الصحية، وقال: لو كان ميسي في كامل استعداداته البدنية لن يفلت كأس العالم من الأرجنتين، لكننا افتقدنا حقاً إلى تحركات ليو وهجماته السريعة واختراقاته للدفاع بطريقته الخاصة، وفي المقابل أشاد بالاستعدادات الذهنية للنجم الكبير، وقال كان ميسي قوياً على المستوى النفسي، حيث حاول تقديم المساعدة لرفاقه في جميع المباريات كما سجل 4 أهداف وحسم مواجهات مهمة بإحرازه لأهداف تعادل الثلاث نقاط.
وأرجع زامورانو عدم جاهزية ميسي البدنية إلى الإرهاق الذي انتابه بعد الموسم الماراثوني مع برشلونة وقال: »ليو كان يعاني من التعب منذ مباريات الدور الأول ولا ننسى أنه عانى كثيراً الموسم الماضي مع البارسا من الإصابات، وابتعد فترة طويلة عن التشكيل الأساسي، وجاء المونديال في وقت غير مناسب«.
وأكد زامورانو أن ميسي لا يتحمل مسؤولية الخسارة، لأنه لا ذنب له إذا كان مرهقاً ويعاني من مخلفات الإصابات التي تعرض لها مع برشلونة الموسم الماضي.
وتساءل النجم السابق للمنتخب التشيلي عن الحالة الصحية لميسي قائلاً: ننتظر توضيحاً من الجهاز الطبي عن حالات التقيؤ التي يعاني منه ليو خلال المباريات الكبيرة، وحصل هذا الأمر مع ناديه برشلونة بمسابقة دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ وتكرر اليوم في نهائي كأس العالم.
واستنكر زامورانو أن يكون ميسي يعاني من بعض المتاعب الصحية دون أن يتم معالجته بصفة نهائية.
تفوق بدني
وعن أسباب خسارة التانغو في الحصص الإضافية أمام المنتخب الألماني، أكد زامورانو أن العامل البدني حسم نهائي كأس العالم لمصلحة المانشافات، وقال: ألمانيا لم تكن أفضل من الأرجنتين فنياً على المستطيل الأخضر بل التفوق في المهارات كان لرفاق ميسي، ولو عدنا إلى المباراة واستعرضنا الفرص سنجد أن الأفضلية كانت للتانغو، لكن المشكلة أن ألمانيا تفوقت بدنياً واستطاعت أن تنهي المباراة بلياقة جيدة وحسمتها في الدقائق الأخيرة، في وقت استنفد فيه ميسي وأصدقاؤه مجهوداتهم.
وأضاف: كان على سابيلا أن ينبه اللاعبين إلى ضرورة حسم المباراة خلال وقتها القانوني لأن اللاعب الألماني عموماً أقوى بدنياً من بقية لاعبي المنتخبات، وبالتالي كلما تقدم الوقت فإن الأفضلية تتحول تدريجياً إلى المانشافت.
وتابع: لاحظت في نهاية الشوط الأول وخلال الحصة الإضافية الأولى تراجعاً كبيراً في الأداء الأرجنتيني بسبب ضعف اللياقة، فبحث اللاعبون عن ركلات الترجيح. وهذا خطأ كبير يفترض ألا يحصل في نهائي كأس العالم.
إهدار الفرص
وأرجع زامورانو خسارة المنتخب الأرجنتيني للقب إلى إهداره للفرص بصفة غير مقبولة في نهائي المونديال. وقال: دفعنا غالياً ثمن إهدار الفرص كان بإمكان الأرجنتين أن تحسم النهائي بنتيجة 2-0 لو تحلى هيغواين وبالاسيو بالتركيز، وعندما تهدر فرصتين من انفرادين بالحارس في نهائي المونديال بالتأكيد ستندم.
تشاؤم
وتابع: شخصياً شعرت بالخوف وتشاءمت كثيراً بعدما أهدر هيغواين فرصة افتتاح النتيجة وتزايد تشاؤمي بعدما أخطأ البديل بالاسيو في رفع الكرة فوق الحارس نوير وسددها بجانب المرمى. لقد تعلمت خلال مسيرتي في كرة القدم أن الفريق الذي يضيع الأهداف السهلة سيخسر في النهاية. كرة القدم ليست علماً ولكن هناك بعض الاستنتاجات التي يجمع حولها الفنيون.
لقب مستحق
واعترف زامورانو أن المنتخب الألماني استحق لقب المونديال ليس لأنه فاز على الأرجنتين في النهائي، بل لأنه كان الأفضل طوال المسابقة وقال: المنتخب الذي يفوز على البرتغال برباعية ويهزم البرازيل بنتيجة 7-1 ويتفوق على فرنسا بطلة العالم عام 1998 يستحق بالتأكيد لقبه عن جدارة واستحقاق.
وأضاف: الكرة الألمانية تحصد ثمرة تألق أنديتها خلال المواسم الأخيرة في دوري أبطال أوروبا، حيث توج بايرن ميونيخ بلقب عام 2013 بينما بلغ دورتموند المباراة النهائية، كما حضرت أندية البندسليغا في الأدوار المتقدمة لأبطال أوروبا الموسم الماضي.
ماكمانامان : منتخب ألمانيا حافظ على استقراره ولم يعرف هزات كبيرة
أكد النجم السابق للمنتخب الإنجليزي ستيفن ماكمانامان، أن لقب المونديال ذهب لمن يستحقه، والمنتخب الألماني كان الأجدر به لأنه أفضل من بقية المنتخبات على مدار المسابقة وليس خلال المباراة النهائية فقط.
وقال مكمانمان الذي يعمل محلل لقناة سكاي نيوز، في حديث خاص »للبيان الرياضي«، بعد نهائي مونديال البرازيل: لو كان الفائز باللقب غير ألمانيا لقلت إن العدالة غابت وإن الكرة ظالمة.و المانشافات قدم مونديالاً رائعاً على جميع المستويات وأنهى البطولة بنفس المستوى القوي .
وتابع: ألمانيا هي المنتخب الوحيد الذي حافظ على استقراره ولم يعرف هزات كبيرة
وأكد النجم الإنجليزي السابق أن أسلوب اللعب الجماعي والكرة الشاملة انتصر في البرازيل على المواهب، وقال: سمعنا الكثير عن رونالدو وميسي ونيمار، لكننا في النهاية رأينا منتخب ألمانيا يعتمد على الروح الجماعية ويتوج بالكأس.
وأوضح مكمانمان أن المنتخبات التي تعول على النجم الواحد تغامر بمستقبلها ، والدرس قدمه المنتخب البرازيلي فعندما أصيب نيمار انهار،كما اعتبر أن المنتخب الأرجنتيني يتأثر كثيراً بجاهزية ميسي.
وبخصوص منح فيفا جائزة أفضل لاعب للبرغوث ميسي قال : ميسي قدم مونديالاً جيداً وربما كان ينقصه الفوز بلقب كأس العالم حتى يستحق جائزة أفضل لاعب. لكني أرى أن لاعبين آخرين يستحقون الجائزة ومنهم الهولندي روبن الذي يقدم مستويات رائعة جداً لكنه لا يحظى بالتقدير . واضاف: تابعت روبن خلال الموسمين الأخيرين وأستغرب لماذا يستبعد في ترشيحات الكرة الذهبية . وروبن برز خلال مونديال البرازيل لكن كرة القدم دائماً غير عادلة عبر التاريخ.
جائزة
أكد مكمانمان أن الكولومبي رودريغيز وترشيحه لجائزة الأفضل مبالغ فيه، ولا يستند إلى المنطق ،ورودريغير أظهر قدرات جيدة، لكن عليه العمل والمثابرة لتأكيد مهاراته خلال الفترة المقبلة .
»فيفا« تعامل مع الإعلام بعنصرية
أثار »فيفا« غضب ممثلي الصحافة الدولية بالمونديال وخاصة في المباراة النهائية، حيث اعتمد سياسة عنصرية في توزيع بطاقات الدخول وتحديد الأماكن بالملعب، ووضح أن اللجنة الإعلامية للاتحاد الدولي تهمش الصحافة الدولية وتجامل الإعلام البرازيلي، وحددت أماكنه في المنصة الصحافية حيث تتوافر الطاولات وشاشات التلفزيون ووصلات الإنترنت وغيرها من الخدمات، بينما حشر ممثلو الصحافة الدولية في زاوية من المدرجات إلى جانب الجماهير، حيث الازدحام والدهس والصراخ والفوضى.
ولم يكتف »فيفا« بهذا فقط، وإنما حرم الصحافة الدولية من البطاقات المخصصة بحضور المؤتمر الصحافي بعد المباراة ومنطقة لقاء اللاعبين أمام غرف تبديل الملابس، وفي المقابل منح صحافة الأرجنتين وألمانيا والبرازيل كل البطاقات، ليبقى صحافيو البلدان الأخرى على هامش الحدث يتابعون المباراة مثل الجماهير.
ويخصص »فيفا« مكاتب خاصة للصحافيين البرازيليين لاستلام بطاقات دخول قبل كل مباراة، بينما يضطر صحافيو بقية الدول إلى الوقوف في الطابور ساعات ولا يضمن المتأخرون حضور المباراة، حيث يقال لهم: نعترف بأنكم حجزت مقعدكم على الإنترنت بموقع فيفا، لكن نحن آسفون لم تعد هناك أماكن شاغرة بالملعب«.
واعترف رئيس اللجنة الإعلامية بأنه يعتمد في توزيع أماكن الإعلاميين، ومنح بطاقات المؤتمرات الصحافية على جنسية الإعلامي، وكأن فيفا يؤكد أن الصحافيين الذين لا تشارك منتخباتهم في المونديال غير مرحب بهم، لذلك يتم وضعهم في قائمة الانتظار.
الروح الجماعية
اعتبر زامورانو أن المنتخب الألماني استمد قوته خلال المونديال من الروح الجماعية وليس من اللعب الفردي خلافاً لمنتخب الأرجنتين. وقال: المانشافت لعب بأسلوب متقارب جداً مع طريقة بايرن ميونيخ وأعتقد أن لغوارديولا بصمة كذلك على المنتخب الألماني.




