شمتت الجماهير البرازيلية في خسارة غريمها وعدوها اللدود المنتخب الأرجنتيني لكأس العالم، أول من أمس، واحتفلت مع ألمانيا باللقب، وساند عشاق السامبا الماكينات الألمانية أثناء المباراة بالتشجيع على مدرجات ملعب ماراكانا، ثم خرجوا إلى الشوارع في ليلة البطولة الألمانية للاحتفال والشماتة في الأرجنتين، واحتفل الالمان وسك استفزازات ارجنتينية.

وكان مشجعو التانغو سخروا من البرازيل لخسارتها الكبيرة من ألمانيا 7-1.

وتطور حماس البرازيليين إلى درجة العنف والشغب في مناطق متفرقة من ريو دي جانيرو، والتي شهدت معارك شرسة بين هوليغانز الأرجنتين والمتعصبين الألمان، وتحولت ساحة ملعب ماراكانا إلى حلبة ملاكمة بين عدد من المشجعين المتعصبين البرازيليين والأرجنتينيين قبل أن يتدخل العقلاء وقوات الأمن للتهدئة .

ودارت معارك طاحنة باللكم والركل بين الجمهورين الغريمين في المترو، واحتجزت الشرطة المشاغبين وأكدت عدم وجود إصابات خطيرة.

اساءة

ورددت الجماهير البرازيلية مع الألمانية أغاني تسيء إلى ميسي ومارادونا وهو ما لم يحتمله الجمهور الأرجنتيني ففاض غضبه.

ومن غرائب المونديال أن الجمهور الذي يخسر منتخبه في نصف نهائي بنتيجة 7-1 يشجع من فاز عليه في النهائي.

وفي كوباكابانا المنطقة الشاطئية لريو دي جانيرو تجمع أكثر من 20 ألف متفرج لمتابعة النهائي على الشاشات العملاقة، ورقص البرازيليون السامبا مع الجمهور الألماني احتفالاً بكأس العالم.

احتفالات

وبعد نهاية المباراة تحولت الجماهير إلى شاطئ كوباكابانا حيث، تعودت على السهر والاحتفال، وكانت الفرحة ألمانية ولكن الجمهور الأرجنتيني لم يحتمل ذلك فدخل في مشاحنات وصراعات مع الألمان، بلغت حد العنف وتبادل اللكمات.

إيقاف رحلات المترو

حدثت مطاردات وأحداث شغب بين الجمهورين الألماني والأرجنتيني في المترو، قررت شركة النقل إيقاف رحلات المترو، بسبب عنف الجماهير، ما أدى إلى تجمهر المشجعين بالآلاف في الشوارع القريبة من محطة كوباكابانا لعدة ساعات، حيث لم تستوعبهم سيارات التاكسي، فضل البعض السير على الأقدام.

 

تذكرة النهائي بـ20 ألف دولار

بلغ جنون السوق السوداء لتذاكر نهائي كأس العالم بين ألمانيا والأرجنتين أقصى مدى ووصل سعر بطاقة الدخول الى 20 ألف دولار ( 37 ألف درهم إماراتي)، واستغل مروجو التذاكر تهافت عدد كبير من رجال الأعمال و الشخصيات الشهيرة من نجوم كرة القدم السابقين أو نجوم الفن ليرفعوا الأسعار الى درجة الخيال، وظهرت عصابات السوق السوداء قبل يومين من النهائي بالأماكن التقليدية لعرض التذاكر :أمام ملعب ماراكانا وبساحة فندق كوبا كابانا بالاس مقر وفد الفيفا، ورصد البيان الرياضي بيع عدد كبير من التذاكر بمبالغ تتراوح بين 10 و 15 ألف دولار، وكان الزبائن من جنسيات أوروبية وعربية حلوا بالبرازيل قبل يومين فقط من النهائي ولم يحجزوا بطاقات الدخول

وتمت عمليات بيع التذاكر أمام ملعب ماراكانا حيث تتجمع الجماهير وبشاطئ كوبا كابانا في تحد صارخ للشرطة التي تشن حملة واسعة على السوق السوداء.

مكاسب

ولكن عصابات ترويج التذاكر أرادت أن يكون الختام مسكا بكسب الملايين من النهائي، وتفيد معلومات من كواليس الشرطة البرازيلية أن أحد مروجي التذاكر اعترف أثناء التحقيقات أنه كسب 590 ألف دولار خلال المونديال .

وشهدت السوق السوداء نشاطا كبيرا خلال الأيام الأخيرة من المونديال بعد خروج البرازيل ،وانتشرت ظاهرة الوقوف أمام ملعب النهائي و فندق فيفا ورفع لافتة كتب عليها :» أريد شراء تذكرة« و الغريب أن هؤلاء يقفون بجانب الشرطة لكنها لا تحرك ساكنا، حيث إن مبادئ الحرية وحقوق الانسان التي تسعى البرازيل الى تكريسها و العمل بها جعلت المونديال يسقط في متناقضات كثيرة وغريبة. فالمشتبه به يقف أمام الشرطة ولكنها لا تقدر على ايقافه.

وكانت تذاكر مباريات كأس العالم تباع في الأدوار الأولى بمبالغ تتراوح بين 1000 و 2000 دولار ثم شهدت ارتفاعا تدريجيا مع دخول المسابقة مراحلها الحاسمة لتصل الى 4 و 5 آلاف لكن المباراة النهائية أصابت المروجين بالجنون .

 

مشجع يجمع 5000 تذكرة لكأس العالم

تهافت هواة جمع التذاكر المستعملة أمام بوابات ملعب ماراكانا بعد المباراة النهائية، وتوسلوا للجماهير أن تمنحهم ما يتوفر لديهم من بطاقات دخول أو شعارات وصور وغيره من الهدايا التذكارية.

وفي لقاء سريع لـ»البيان الرياضي« مع أحد هواة هدايا المونديال ويدعى بات والش (ايرلندي الجنسية) كشف أنه جمع سابقاً 5000 تذكرة لبطولات كأس العالم، بجانب آلاف الشعارات والأعلام حصل عليها بعد رحلات مكوكية قام بها حول العالم، حيث حضر 8 نهائيات كأس عالم، وسيضيف إليها حصيلة مونديال البرازيل المقدرة بحوالي 600 تذكرة.

وقال والش إنه جمع 26 بطاقة من المباراة النهائية، وإن المشجعين رفضوا في الغالب التفريط في بطاقاتهم.

وكشف أن بعض المشجعين عرضوا عليه بيع بطاقاتهم المستعملة وكان مستعداً لشرائها لكن بأسعار رمزية وليس بشكل مبالغ فيه، واقتربت متطوعة برازيلية من بات والش وعرضت عليه بطاقتها مقابل 300 ريال برازيلي (600 درهم إماراتي) لكنه رفض، ويبدو أن المتطوعة تعيش ظروفاً صعبة مثل أغلبية الشعب البرازيلي، حيث بحثت عن مصدر للرزق من خلال بطاقاتها المونديالية مباشرة بعد نهاية الحدث بدقائق.

وأكد المشجع الايرلندي أنه ورث هوايته عن والده، ويأمل أن يواصل ابنه المسيرة نفسها، وقال: حولت بيتي الى متحف نادر يشمل الأعلام والشعارات والصور في كل الغرف وأكاد لا أجد مكاناً للنوم.

وأشار إلى أنه جاء الى البرازيل بصحبة عدد من المولعين بنفس الهواية وهم يتنافسون على استمالة الجماهير لنيل رضاهم والحصول على التذاكر المستخدمة.

ولم يستبعد بات والش أن يتبرع يوما ما بمتحفه الى فيفا، قال: كل ما جمعته طوال العقود الأخيرة له مكانة خاصة في قلبي ولا أستطيع التفريط فيه بسهولة.