عدّل ملعب ماراكانا ساعته على موعد انطلاق المباراة النهائية لكأس العالم بين الأرجنتين وألمانيا اليوم، وأكملت اللجنة المنظمة الاستعدادات لإنجاح مسك ختام العرس الكروي العالمي.

ونشطت فرق العمل والمتطوعون والأمن خلال الأيام الأخيرة من اجل ضبط الترتيبات التنظيمية والأمنية، ووضحت الاستعدادات الأمنية الكبيرة للمباراة، ورصد »البيان الرياضي« استعدادات منتخبي ألمانيا والأرجنتين خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، رغم الرقابة الأمنية المشددة على المعسكرين، وفضل مدرب الماكينات لوف التركيز على الجانب الذهني للاعبين وتخليصهم من التوتر والضغوط من خلال جولة على شواطئ ريو دي جانيرو، وفي المقابل أعلن المنتخب الأرجنتيني حالة استنفار، وانطلق إلى ساو باولو ولم يصل ريو إلا اول من أمس وفرض سابيلا مدرب التانغو كثيرا من الجدية والحزم والصرامة، ووضح اهتمام المنتخبين بتدريبات ضربات الترجيح والتي شهدت تألق روميرو ونوير.

ألمانيا

المنتخب الألماني يقيم بفندق شيراتون تيجوكا الواقع جنوب مدينة ريو دي جاينرو حل به للمرة الأولى قبل مباراته أمام المنتخب الفرنسي لحساب الدور ربع النهائي ويبدو أن المنتخب الألماني وجد كل الظروف الملائمة بهذا الفندق فقرر الإقامة به حتى نهاية المونديال، ويبتعد الفندق عن ملعب ماراكانا حوالي ساعة مع الاخذ في الاعتبار ازدحام الطرق،

ويقيم بالفندق عدد من النجوم والشخصيات الكبيرة مثل تريزيغيه وخوليت وأبوتريكه.

فسحة على الشاطئ

خصص المدرب لوف اليوم قبل الأخير لإعداد اللاعبين ذهنيا ونفسيا، وترك فسحة للاعبين للانطلاق على شواطئ ريو دي جانيرو، وتنقل لاعبو المانشافت الى الشاطئ تحت حراسة أمنية مشددة جدا، وتخلص اللاعبون من ضغط المباريات وحصار الفندق الذي يعانون منه لحوالي شهرين، وسط أجواء احتفالية وتفاؤلية كبيرة، والتقطوا الكثير من الصور التذكارية.

وبرز شورليه وخضيرة وكروس ومولر بمشاكساتهم ونشاطهم داخل المجموعة، بينما اتسمت تصرفات نوير وغوتزه بالهدوء ، ويبدو أن غوتزه يتألم لعدم اللعب أساسيا.

الأطفال يطاردون مولر

وسمحت الشرطة لبعض الأطفال والفتيات، بالاقتراب من اللاعبين وكان مولر النجم الأكثر مطاردة من الأطفال، حيث اصطفوا أمامه للفوز بتوقيعه، وتعامل مولر بشكل مميز مع طفل برازيلي. والتقى الجهاز الفني للمنتخب بقيادة لوف مع اللاعبين في الهواء الطلق.

كلوزه وتقوية العضلات

ومع عودة المنتخب الى مقر إقامته فضل كلوزه وهامليس الذهاب الى قاعة تقوية العضلات للخضوع الى تدريبات خاصة، ويعاني كلوزه من تدهور لياقته البدنية بحكم تقدمه في السن.

ويأمل كلوزه الذي سجل هدفه ال16ـ في المونديال التسجيل في المباراة النهائية ويعوض خيبته في نهائي كوريا واليابان 2002 عندما خسر اللقب لمصلحة رونالدو الذي قاد البرازيل الى الفوز 2-0.

اختتم المنتخب إعداده الأخير بالتدرب على ركلات الترجيح لمدة 15 دقيقة.

استعدادات الأرجنتين

وفي المقابل أعلن سابيلا مدرب الأرجنتين حالة استنفار بعد التأهل للنهائي، وكان أول قرار اتخذه رفض السفر مباشرة من برازيليا الى ريو دي جانيرو معقل النهائي وفاجأ وفد التانغو بالاقامة بمدينة ساو باولو حتى يبعد اللاعبين عن الضغوط .

واستمر معسكر منتخب التانغو في ساو باولو حتى أول من أمس ولم يحل بريو دي جانيرو إلا مساء الجمعة.

ويحظى المدافع ماسكيرانو باهتمام كبير في معسكر الأرجنتين ، وستكون مهمته صعبة، حيث سيواجه خضيرة وتوني كروس وشفاينشتيغير.

ميسي ومارادونا

من جهة أخرى تشير المعلومات في كواليس المنتخب الأرجنتيني أن المدرب سابيلا يخص ميسي بإعداد ذهني خاص ويبذل جهودا كبيرة في ابعاده عن التفكير في المقارنة مع مارادونا، وضرورة تسجيله أهدافا اليوم حتى يتوج باللقب ليحق تسميته بالأسطورة على غرار دييغو، ويأمل سابيلا في دخول ميسي الى المباراة بتركيز كبير، وأن يترك خلفه أحاديث وتعليقات الصحافة.

واختتم منتخب التانغو تدريباته على ملعب ماراكانا لمدة ساعة واحدة، وكانت الـ 15 دقيقة الأولى من التدريب مفتوحة أمام وسائل الإعلام.

دعم

انضم النجم السابق خوان سيباستيان فيرون إلى وفد التانغو لمساندة اللاعبين وتحفيزهم.

 

مارتا: تتويج الأرجنتين باللقب أكبر كارثة

أكدت نجمة المنتخب البرازيلي للسيدات مارتا أن تتويج الجار والعدو اللدود المنتخب الأرجنتيني بلقب كأس العالم لكرة القدم أكبر كارثة تهدد البرازيل اليوم.

وقالت مارتا انها تعيش أسوأ أيام حياتها بعد خسارة السامبا أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 وتبخر حلم الفوز بلقب كأس العالم.

وصرحت مارتا على هامش ندوة أقيمت بملعب ماراكانا أول من أمس عن مونديال السيدات 2015 بكندا أنها حزينة جدا للفضيحة التي تعرض لها المنتخب البرازيلي ولا تصدق ما حصل حتى اللحظة.

وتابعت: لا أحد كان يتوقع النتيجة حتى المنتخب الألماني ذاته. ففي مباراة نصف نهائي كأس عالم يستبعد جدا مثل هذه النتائج الكبيرة خصوصا بين منتخبين بتاريخ البرازيل و ألمانيا. لكن المفاجأة حصلت وحلم اللقب تبخر.

وكشفت مارتا أنها تابعت المباراة بفضاء فيفا للجماهير بدعوة من اللجنة المنظمة الى جانب عدد من الضيوف وعاشت هول الصدمة مع الجماهير. وقالت : عندما سجل المنتخب الألماني الهدف الثالث لم أغالب دموعي وفوجئت بها تنهمر على خدي. لقد تأكد أن اليوم ليس يومنا وأن الخروج من النهائيات لا مفر منه لأنه من الصعب جدا اللحاق بالماكينات عندما يتقدمون بثلاثية سريعا.

وتابعت: إنه يوم حزين وما زلت الى اليوم حزينة وسأبقى أشعر بالخيبة لفترة طويلة. لقد خسرت ألقابا عديدة في مسيرتي الكروية ولكن لم أشعر بالاحباط والأسى مثلما اليوم. لقد تبدد حلم 200 مليون عاشق للساحرة المستديرة خلال 90 دقيقة.

انتظار

وأوضحت النجمة البرازيلية أنه كانت تنتظر نهائيات كأس العالم بفارغ الصبر لتعيش الاحتفال بالمباريات ولتحظر اللحظة التاريخية التي يتوج يها رفاق ميسي باللقب العالمي لكنها لم تحصد غير الخيبات والانكسارات.

ولكن تأثر مارتا الكبير لم يمنعها من الاعتراف بأن الأفضلية للمنتخب الألماني، حيث قالت: المانشافت كان أكثر استقرارا في العطاء طوال المونديال بينما المنتخب الارجنتيني واجه صعوبات كبيرة أمام منتخبات ليست من الحجم الكبير.

لتعويض

عبرت مارتا عن أملها الكبير في أن تتمكن من تخفيف آلامها بالفوز بلقب مونديال السيدات العام المقبل بكندا. وقالت اللاعبة المحترفة بالدوري السويدي ستقام القرعة خلال شهر ديسمبر المقبل والبطولة ستضم 24 منتخبا للمرة الأولى في التاريخ والبرازيل عينه على اللقب العالمي.

 

احتفال

معركة بين شبيهي مارادونا

توافدت الجماهير الأرجنتينية بأعداد كبيرة على ملعب ماراكانا للاحتفال قبل المباراة النهائية، ومن بين الحضور كان شبيهين لمارادونا ،بحث كلاهما عن لفت انتباه الجماهير وإغرائهم لالتقاط صور تذكارية معهما مقابل شيء من المال،وارتديا زي منتخب التانغو برقم 10 .

لكن المنافسة المارادونية تحولت في النهاية إلى خلاف حاد وتلاسن وكاد يتطور الأمر إلى العنف لولا تدخل أصحاب العقول من جماهير التانغو.

 

سمعة

شورليه: تألمت لسباعية البرازيل

أكد شورليه مهاجم المنتخب الألماني أنه تألم كثيراً لخسارة المنتخب البرازيلي بسباعية كاملة كما لم يفرح أو يستمتع بهدفيه في مرمى خوليو سيزار حارس البرازيل، وقال: من السيئ لكرة القدم أن تخسر البرازيل بنتيجة 7-1. إنه شيء يمس من سمعة اللعبة ويقلل من إثارتها.

وكشف شورليه (الورقة الرابحة للمدرب لوف) أنه احتفل بهدفيه مع اللاعبين لكنه داخلياً كان يتألم لحال السامبا.

وعن مواجهة المنتخب الأرجنتيني في النهائي أكد شورليه إن التوقعات صعبة، وإن الماكينات يدخلون المباراة بحظوظ متساوية مع رفاق ميسي، كما أشار إلى التأهل بسباعية على حساب البرازيل لا يعني الأسبقية في موقعة اليوم.

وأشاد المهاجم الألماني بمنتخب التانغو، معتبراً إياه بالقوي خصوصاً على مستوى خط الهجوم، حيث يضم ميسي وهيغواين وأغويرو.

وعن سبب بقائه بديلاً وعدم اللعب أساسياً منذ البداية أكد شورليه أنه يحترم اختيارات المدرب .

 

خبرة بيرهوف

يلعب المدير الرياضي للمنتخب الألماني بيرهوف دوراً مهماً في إعداد اللاعبين نفسياً لمواجهة اليوم المصيرية، وهو يمتلك خبرة كبيرة في المونديال، حيث شارك في مناسبات عديدة وتوج باللقب بإيطاليا 1990 بعد الفوز في النهائي على الأرجنتين.

 

السيناريو السيئ بدأ مع إصابة نيمار

اعترفت البرازيلية مارتا أن آمالها في حصول بلادها على لقب المونديال تضاءلت قليلا بعد إصابة نيمار في مباراة ربع النهائي أمام المنتخب الكولمبي ليبدا السيناريو الأسوأ لكنها لم تتوقع الكارثة والخسارة بسباعية تاريخية.

وأوضحت: عندما أصيب نيمار تبادر الى ذهني السيناريو السيئ للبرازيل في المونديال لكنها كانت مجرد هواجس وسرعان ما استعدت الأمل خصوصا لما رأيت إصرار اللاعبين ورغبتهم الكبيرة بالفوز واهدائه الى نيمار.

وبخصوص المباراة النهائية كشفت مارتا أنها غير متحمسة لمتابعتها وربما لا تشاهدها لأنها لا تحتمل غياب المنتخب البرازيلي عنها وأوضحت: لقد عشنا لأكثر من 4 أعوام ونحن نتخيل اللحظة الختامية لكأس العالم التي ستقام على أرضنا، وكل برازيلي كان يتخيل تتويج السامبا في المباراة النهائية وتتبادر الى ذهنه صورة نيمار يتسلم الكأس من يدي الرئيسة ديلما وجوزيف بلاتر. لكن الصدمة قوية وسأحتاج لأشهر وربما لأعوام حتى أتخلص من آثارها.

أما بشأن أفضل لاعب فأكدت مارتا أن الجائزة يستحقها نيمار لو لم يتعرض الى الاصابة ولو استمر المنتخب البرازيلي في المسابقة. وأوضحت أنه أفضل لاعب قدم مستوى جيدا خلال المباريات الأولى فقد كان الأخطر على الفرق المنافسة. أما الآن وبعد خروج نيمار فترشح مارتا ميسي في حال سجل هدفا في المباراة النهائية وقاد التانغو الى اللقب.