يواجه المنتخب الهولندي لكرة القدم مأزقاً كبيراً في البرازيل وبات مهددا بالنوم في الشارع بعد نهاية حجز إقامته في فندق سيزار بارك أول من أمس ( 7 يوليو ).

وأجبرت إدارة الفندق وفد المنتخب الهولندي على الخروج واعتذرت عن الموافقة على طلب تمديد الإقامة نظرا لارتباطها مع جهات أخرى حجزت الغرف التي يقيم بها لاعبو الطواحين انطلاقا من أول من أمس.

ويتهم الاتحاد الهولندي فيفا بالسعي سراً الى طردها من الفندق حيث استغلت نهاية حجزها 7 يوليو لتحجز نفس الجناح لضيوف وشخصيات بارزة استعدادا لحضور المباراة النهائية الأحد المقبل بملعب ماراكانا.

وعاشت بعثة الطواحين ساعات من الهلع والفزع والحيرة بعد تعنت فندق سيزار بارك الواقع بمنطقة كوبا كابانا بريو دي جانيرو.

فلم يكن بحسبان مسؤولي الاتحاد الهولندي لكرة القدم أن ترفض إدارة الفندق تمديد فترة الإقامة في حال التأهل الى نصف النهائي والمرور الى المباراة النهائية. لكن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن الهولندية فقد تجاوزت الطواحين ربع النهائي ووقعت في ورطة كبيرة كانت دوافعها ربما سياسة التقشف المالي. لقد تجنب الاتحاد الهولندي حجز الجناح الذي يقيم به رفاق فان بيرسي طوال فترة المونديال الممتدة لأكثر من شهر حتى لا تذهب أموالهم سدى في حال الخروج قبل ربع النهائي.

وعندما يئس مسؤولو الاتحاد الهولندي لكرة القدم من محاولاتهم مع إدارة فندق سيزار بارك انطلقوا في رحلة البحث عن فندق بديل بنفس المواصفات. وبعد رحلة عناء شاقة لم يعثروا على الإقامة المأمولة والتي تتوفر بها ظروف الراحة للاعبين في مرحلة متقدمة جدا من نهائيات كأس العالم. وفي الأثناء عاد ت ادارة فندق سيزار بارك لتحيي المفاوضات وتقترح احتضان المنتخب الهولندي من جديد لكن اشترطت تقليص عدد الغرف نظرا لعدم توفر الأجنحة الفخمة خلال الأيام المقبلة.

إقامة مؤقتة

لكن الهولنديين رفضوا المقترح وواصلوا رحلة البحث عن فندق آخر من فئة 5 نجوم أو أكثر. وكللت كل المساعي بالفشل الذريع ليجبر المنتخب الهولندي على الانتقال مؤقتا الى فندق آخر بمواصفات عادية وخدمات متواضعة.

وفي الأثناء مازال الاتحاد الهولندي يواصل رحلة البحث عن فندق آخر بمواصفات عالية حتى يكمل به بقية أيامه في المونديال.

واثارت هذه الحادثة استغراب الملاحظين في البرازيل وعاتبوا ادارة الاتحاد الهولندي على الوقوع في مثل هذه الأخطاء الفادحة في بطولة بحجم نهائيات كأس العالم. وينتظر منتقدو هولندا تأثير أزمة السكن على لاعبي المنتخب الهولندي في مباراتهم اليوم أمام المنتخب الأرجنتيني لحساب الدور نصف النهائي التي ستقام بملعب أرينا كورنثينتس بساو باولو.

فيفا يتبرأ

ونفى الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) مسؤوليته في ما حصل للمنتخب الهولندي، وقالت متحدثة باسمه إن اتحادات المنتخبات المشاركة في المونديال هي التي تختار الفنادق ومراكز معسكراتها وهي التي تحدد فترة الإقامة وأن فيفا يكتفي بتقديم قوائم في الفنادق التي تتوفر بها الظروف الملائمة للإقامة سعيا منه لتوجيه المنتخبات وتجنيبها متاعب البحث. وحمل فيفا المسؤولية للاتحاد الهولندي وقال إنه من اختار الحجز حتى 7 يوليو فقط.

وفي المقابل وجهت هولندا أصابع الاتهام الى الاتحاد الدولي لكرة القدم بالسعي الى طردها من الفندق حيث حجزت الجناح الخاص برفاق فان بيرسي الى عدد من الضيوف وكبار الشخصيات سيحضرون المباراة النهائية.

وغادرت جميع المنتخبات التي تقيم بمدينة ريو دي جانيرو نهائيات كأس العالم وخرجت مبكرا ولم يبق سوى منتخب الطواحين.

 

»فيفا« ينفي تهمة التسامح مع اللعب العنيف

نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"الاتهامات التي وجهته له صحيفة بيلد الألمانية ووسائل الإعلام البرازيلية بأن الحكام في كأس العالم تلقوا تعليمات بالتقليل من استخدام البطاقات الصفراء لإنذار اللاعبين والتسامح مع اللعب العنيف بحثا عن نسق سريع للمباريات.

وأكد والتر دي غريغوريو المتحدث باسم فيفا: حكام المونديال يقبلون النقد ويستمعون الى ملاحظات الإعلام والمحللين والخبراء لكن ما لا نقبله أن يروج البعض الى أن فيفا وضع خطة مسبقة قبل انطلاق النهائيات وطالب الحكام بعدم ايقاف اللعب كثيرا والتساهل مع التدخلات العنيفة.

وتابع: هذه اتهامات خطيرة نرفضها لأنها تمس بنزاهتنا ومصداقيتنا أمام جماهير الكرة في العالم. الحكام بشر في النهاية يمكنهم أن يخطئوا لكن أن يتحدث الإعلام عن مشروع سري وخطة حبكتها فيفا هذا زيف ومجانب للحقيقة ويتنافى مع مبادئ العمل الصحفي حيث يبحث فيه الاعلاميون عن الإثارة وتناسوا المصداقية.

وأضاف »هذا أمر مهم لأن هذا يصب بشكل أساسي في صلب عملنا. حماية النجوم الأساسيين هو أهم شيء نقوم به. ذُكر الأمر في صحيفة شعبية ألمانية واحدة لكنه نشر بالفعل في عدة صحف برازيلية.«

وتابع »اللاعبون هم النجوم الأساسيون.. حين يغيب نيمار عن قبل النهائي والنهائي.. فهذا ليس بالأمر الجيد لفيفا.

ويستند المتحدث باسم فيفا الى تصريحات التجم البرازيلي رونالدو الذي قال في وقت سابق إن تدخل اللاعب الكولمبي زونيغا مع نيمار لم يكن مقصودا وأن الحكم لم يرتكب خطأ فظيعا لأن العملية تمت في لحظات سريعة ومن الصعب جدا تقديرها.

وكان نجم منتخب ألمانيا في مونديال 1990 لوثر ماتيوس هو الآخر قد دافع عن حكم مباراة البرازيل وكولمبيا واعتبر تدخل زونيغا قويا ومبالغا فيه لكنه استبعد نيته في ايذاء نيمار.

وذكرت صحيفة «بيلد» الشعبية اول من أمس أنه ربما كان هناك «ترتيب سري" للحد من عدد البطاقات الصفراء، وأن الحكام الذين لم يظهروا التزاما بذلك لن يقع عليهم الاختيار لإدارة مباريات لاحقة في البطولة.

 

رئيس »طبية فيفا«: نهائيات البرازيل خالية من المنشطات

أكد جيري دفوراك رئيس اللجنة الطبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ان مونديال البرازيل خالٍ من المنشطات حتى الآن حيث كانت نتائج جميع الاختبارات سلبية. وخضع 252 لاعبا لاختبار المنشطات منذ مباريات الدور الأول حتى ربع النهائي. وتستند اللجنة الطبية الى القرعة لاختيار لاعبين من كل منتخب بعد كل مباراة لإجراء كشوفات عن المواد المحظورة.

وخرقت اللجنة القاعدة في مناسبات استثنائية وألزمت 7 من لاعبي المنتخب الكوستاريكي و 5 من المنتخب الإسباني للخضوع الى فحص المنشطات وذلك نظرا الى أن هؤلاء اللاعبين لم تسمح لهم ارتباطاتهم باجراء الاختبارات الأولية التي قام بها فيفا قبل انطلاق كأس العالم والتي شملت كل المنتخبات المتأهلة الى كأس العالم.

ولكن الاتحاد الدولي لكرة القدم يواجه صعوبات كبيرة في القيام بالفحوصات والتحاليل باعتبار أن المختبر البرازيلي للكشف عن المنشطات والكائن في ريو دي جانيرو سحبت رخصته الدولية العام الماضي بسبب خطأ مخبري. هذا ما جعل فيفا يلجأ الى خيار إرسال العينات عبر البريد السريع الى مختبرات لوزان المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي. وهو ما يكبده كلفة مادية اضافية بلغت 250 الف دولار اميركي، في برنامج لمكافحة المنشطات تقارب كلفته الاجمالية مليون دولار.

وذكر دفوراك أن جميع العينات وصلت في توقيت جيد الى مختبر سويسرا سوى العينات التي تم تجميعها من مباريات ملعب ماناوس الواقع بشمال البرازيل شهدت بطئاً واحتاجت الى 41 ساعة.

وأكد رئيس اللجنة الطبية في فيفا أن العينات تشحن الى مختبر لوزان في عبوات محكمة الغلق لا يمكن فتحها وتغيير محتوياتها أبدا لأن المختبر السويسري فقط يمتلك الأدوات التقنية الخاصة بفتحها. وأشار الى أن إمكانية التلاعب بالعينات في طريقها نحو سويسرا مستحيلة.

ولا يشكل تحليل البول تحديا بارزا كفحوص الدم الذي يتحلل بسهولة ويجب أن يخضع للاختبار في غضون 36 ساعة من سحبه، وهو ما يشكل تحديا اضافيا للفيفا خصوصا في المباريات التي ستقام في ماناوس وفورتاليزا ويعترف الدكتور دفوراك أن الامر بمثابة تحد كبير لفيفا هذه الأيام، اذ ان بعض المباريات تجعل المهمة صعبة بسبب البعد الجغرافي، غير ان معظم العينات تصل الى المختبر في ما بين 24 و48 ساعة. وأوضح طبيب الفيفا ان المختبر يعمل من دون توقف طوال الأسبوع، وهو جاهز للتعامل مع كل الحالات الدقيقة.

 

احترافية الألمان

على عكس المنتخب الهولندي فإن إدارة الاتحاد الألماني لكرة القدم تعاملت بحرفية كبيرة في الجانب التنظيمي، فقد غيرت مقر اقامة الماكينات بعد الدور ربع النهائي وحلت بريو دي جانيرو لأنها كانت تعرف مسبقا في حال وصول المباراة النهائية عليها الإقامة قريبا من ملعب ماراكانا مسرح مسك الختام . لذلك فقد أتمت حجوزاتها احتياطيا من الأسبوع الماضي بريو دي جانيرو.

 

سؤال

تساءلت صحيفة بيلد الألمانية إن كانت هذه السياسة المزعومة هي المسؤولة جزئيا عن إصابة نيمار نجم البرازيل في انتصار فريقه على كولومبيا في دور الثمانية في مباراة شهدت 54 مخالفة وأربع بطاقات صفراء فقط.

وأصيب نيمار بكسر في فقرات الظهر بعد لعبة خشنة من كاميلو زونيغا خلال الشوط الثاني وغاب أمس عن مباراة منتخب السامبا والماكينات الألمانية.