كشف مسؤول رفيع المستوى في الاتحاد الدولي لكرة القدم، عن أن 4 شركات متورطة في ترويج تذاكر نهائيات كأس العالم بالبرازيل في السوق السوداء، في »خطة جول ريميه « التي أطلقتها الشرطة البرازيلية، وريميه هو رئيس الاتحاد الدولي السابق، وتعد شركة »رويال إيست« أكبر الشركات المتورطة في قضية تذاكر المونديال.
حيث ضبطت الشرطة 51 تذكرة في السوق السوداء مصدرها من الشركة، بينما تورطت شركة أخرى تدعى »جات« باعت 7 تذاكر بطريقة غير شرعية للمشجعين، والحال أن التذاكر التي حصلت عليها من الاتحاد الدولي لكرة القدم مخصصة للتوزيع على الضيوف والشخصيات ولا يحق لها بيعها لعامة الجماهير والحوصل على مبالغ مالية.
أما الشركة الثالثة المتورطة فهي من نيجيريا واسمها »باموديس«، حيث ضبطت الشرطة البرازيلية تذكرة واحدة تابعة لها في السوق السوداء، وستتعرض الشركات الأربعة إلى عقوبة فسخ العقد مع الاتحاد الدولي لكرة القدم وحرمانها من ترويج تذاكر الشخصيات خلال بطولات المونديال المقبلة (روسيا 2018 وقطر 2022).
اعترافات
اعترف مسؤولو هذه الشركات خلال التحقيقات أن موظفاً في الاتحاد الدولي لكرة القدم يدعى روجيه، هو الذي يقوم بتسليم التذاكر لبيعها في السوق السوداء، ولكن »فيفا« نفى أن يكون ضمن موظفيه أحد يحمل اسم »روجيه« وتبرأ من المتهم بتزويد عصابات السوق السوداء بتذاكر مباريات المونديال.
ورجحت الشرطة فرضية أن يكون موظف »فيفا« عمد إلى التمويه، وأوهم زبائنه بتقديم اسم من وحي خياله للتضليل وإبعاد الشبهات عنه في حال اكتشف أمره.
وأشارت مصادر إعلامية برازيلية إلى أن الرجل اللغز اسمه الحقيقي »ليجين«، وهو بريطاني الجنسية، لكن المعلومة لم تؤكدها شرطة ريو دي جانيرو حتى الآن.
الوقوع في الفخ
وعن كيفية توصل الشرطة البرازيلية إلى تورط الشركات الأربعة وكيف حددت عدد بطاقات الدخول التابع لكل منها؟ هو نظام فيفا الذي يتضمن تسجيل اسم الشركة التي حصلت على التذكرة. مثلما يسجل أسماء المشجعين على التذاكر، فعندما يقتني مشجع ما أو شركة بطاقة دخول لإحدى مباريات المونديال، يطلب »فيفا« إدخال البيانات الشخصية للزبون ويستنسخ منها الاسم ليطبعه على التذكرة ويحتفظ بنسخة منها لديه، ويهدف هذا الإجراء التقني لمحاربة السوق السوداء.
141 تذكرة
وعندما حجزت الشرطة البرازيلية 141 تذكرة خلال الفترة الأخيرة في السوق السوداء سلمتها إلى فيفا لفحصها والتأكد من مصادرها، فوقعت الشركات الأربع في الفخ، حيث كانت التذاكر المحجوزة تتضمن 51 بطاقة روجتها شركة »رويال إيست« الهندية، و7 باعتها شركة »جات«، وبطاقة واحدة مصدرها شركة »باموديس« النيجيرية.
وإذا حجزت الشرطة هذا العدد من التذاكر في السوق السوداء، فإنه لا يعني أن تجاوز الشركات الأربع اقتصر على الرقم المذكور من بطاقات الدخول فقط، ومن المرجح أن تكون الشركات نجحت في بيع تذاكر أخرى استعملها مشتروها في الدخول إلى المباريات ولم يقعوا في فخ الشرطة.
تحقيقات
وستكشف التحقيقات الجارية حالياً بمقر الإدارة العامة لشرطة ريو دي جانيرو الأرقام النهائية للبطاقات التي روجتها الشركات المتعاقدة مع فيفا.
وقال المسؤول عن بيع التذاكر في اللجنة المنظمة لمونديال البرازيل، أن التقرير النهائي سيقدم خلال مؤتمر صحافي 14 الجاري بعد المباراة النهائية.
مكالمات مشبوهة
وتشير المعلومات الرائجة في كواليس المونديال، إلى أن الشرطة البرازيلية رصدت 55 ألف مكالمة مشبوهة تعلق محور الحديث خلالها ببيع تذاكر مباريات كأس العالم في السوق السوداء. ورصدت أجهزة التنصت عمليات تفاوض صريحة في شأن سعر البطاقات، وقادت هذه العملية، شرطة ريو دي جانيرو إلى إيقاع عدد كبير من المتورطين في الفخ ونصبت لهم كمائن وضبطتهم مع زبائنهم وهم بصدد تسليم التذاكر وتسلم الأموال.
واعترف مسؤول في الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه اطلع على تقرير أمني منذ يومين بمركز التحقيقات بريو دي جانيرو أن 900 مكالمة مشبوهة بترويج تذاكر المونديال رصدت بعد الدور الأول للمونديال.
الشرطة البرازيلية تضبط 7 مروجين متلبسين
تمكنت شرطة ريو دي جانيرو أول من أمس، من القبض على 7 مروجين لتذاكر المونديال في السوق السوداء في آخر عملية ناجحة لها في مجال مكافحة الظاهرة التي شوهت مونديال البرازيل.
وأوقعت الشرطة في عملية أولى 3 أشخاص في كمين بفندق »سوفيتيل« الواقع على شاطئ كوبا كابانا بجانب المركز الإعلامي واستديوهات البث التلفزيوني.
وتفاصيل القضية تشير الى أن حراس الفندق اشتبهوا في تصرف 3 أشخاص جالسين في الصالة الرئيسية فأعلموا الشرطة التي حلت بفريق سري على جناح السرعة، وبعد دقائق حل بالفندق زبائن المشبوه فيهم وتعارفوا عبر مكالمات هاتفية وهو ما يشير الى أنهم ليسوا أصدقاء ولا يعرفون بعضهم من قبل بل يوجد وسيط ربط خيوط اللعبة بين المروجين والزبائن.
وفي الأثناء كان أعوان الشرطة السرية يراقبون العملية بدقة دون أن يلفتوا انتباه عصابة تذاكر المونديال. وفي اللحظة التي همّ فيها المتورطون بتسليم التذاكر وتسلم الأموال تدخلت الشرطة لتضبطهم متلبسين، وتم حجز التذاكر والتي كانت خاصة بمباراة المنتخب الألماني والفرنسي وإيقاف المتورطين الثلاثة بينما أطلق سراح المشجعين الذين كانوا بصدد الشراء.
وفي عملية أخرى نوعية تمت في نفس اليوم وليس بعيدا عن فندق »سوفيتيل«، ضبطت شرطة ريو دي جانيرو أيضا 4 أشخاص يشكلون عصابة لبيع التذاكر وهم يعرضون التذاكر على المشجعين على شاطئ كوبا كابانا، وأوقف الأمن المتهمين الأربعة وكان بحوزتهم تذاكر مخصصة للبيع، وأكدوا عملهم في السوق السوداء منذ بداية المونديال.
ظاهرة
وكانت الشرطة البرازيلية خلال الأيام الأولى من المونديال تتجاهل محاربة السوق السوداء وتعتبرها أحداثا عرضية تخص بعض المشجعين الذي يريدون التخلص من تذاكرهم، لأن ظروفا خاصة منعتهم من حضور المباريات، لكن بعدما استفحلت الظاهرة وباتت حديث العامة والإعلام البرازيلي خصوصا، فإن الشرطة غيرت سياستها وكشرت عن أنيابها لتبدأ الإطاحة بالعصابات.
وأصبحت الشرطة لا تستثني توجيه الشكوك نحو أي أحد مهما كان منصبه بعدما اكتشفت أن فيفا مصدر لترويج التذاكر.
ويذهب ظن الملاحظين والمتابعين لقضية السوق السوداء الى أن خيوطا متشابكة تدير العصابات المتورطة، وترجح أن يكون أحد موظفي فيفا ضالعاً في الترويج وحبك الخطة بذكاء ودهاء أخر حتى الآن كشفه.
تأديبية »فيفا« تستعين بخبراء لتحديد عقوبة سفاح كولومبيا
عقدت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، أمس، اجتماعا طارئا لبحث اتخاذ عقوبة قاسية على لاعب المنتخب الكولومبي زوينغا الملقب بالسفاح، على إثر تدخله العنيف مع النجم البرازيلي نيمار وتسببه في كسر إحدى فقرات عموده الفقري.
ونظرا لصعوبة الموقف وعدم وضوح اللوائح القانونية استنجد فيفا بعدد من خبراء اللعبة لحضور الاجتماع والاستئناس بآرائهم في تحديد القرار النهائي في شأن الكولومبي زوينغا، واستشارت اللجنة التأديبية خبراء التحكيم وعددا من النجوم السابقين ومدربي المنتخبات المتواجدة حاليا في البرازيل.
ويطرح فيفا وجهتي نظر للنقاش في قضية نيمار، ترتكز الأولى على اعتبار أن الإصابة كانت ناتجة عن تدخل قوي ولم يكن اللاعب المنافس يقصد إيذاء نيمار، والأمر يتعلق بحادث عرضي يمكن أن يحدث في ملاعب كرة القدم، ويستند هذا الرأي الى موقف حكم مباراة البرازيل وكولومبيا الذي لم يشهر بطاقة في وجه زوينغا وأمر بمواصلة اللعب مانحا الأسبقية للسامبا.
إيقاف
أما وجهة النظر الثانية فتتجه نحو تسليط عقوبة الإيقاف لعدد كبير من المباريات على غرار ما صدر بحق النجم الأوروغوياني لويس سواريز.
ويستند المطالبون بعقوبة قاسية ضد زوينغا على روح قانون فيفا الذي يحارب اللعب الخشن والتهور، ويصنفون تدخل زوينغا مع نيمار على أنه لعب متهور وغير حذر، حيث تدخل من الخلف وهذا في حد ذاته يعاقب عليه ببطاقة صفراء. وثانيا القفز عاليا وضرب نيمار بالركبة بقوة بحركة لا تتماشى مع كرة القدم وفيها كثير من العنف، والدليل أنها تسببت في كسر، فإن العقوبة المستحقة في حق اللعب الكولومبي زوينغا خلال ساعات.
واستبعد النجم الايطالي فابيو كانافارو أن تجد اللجنة التأديبية المستندات الي تمكنها من اتخاذ قرار بإيقاف زوينغا لفترة طويلة وتسليط عقوبة عليه مشابهة لما ناله سواريز، وألمح كانافارو الى أن اللاعب الكولومبي كان يقصد إصابة نيمار، وأوضح قائلاً: خلال مؤتمر صحافي عقد بماراكانا أول من أمس: كنت مدافعاً وأعرف جيدا أساليب التدخل مع المهاجمين، وعندما يقفز لاعب نحو المنافس ويوجه ركبته نحو ظهره ماذا يقصد؟ وماذا يتوقع غير إصابة بالغة.
رسالة مساندة من رونالدو إلى نيمار
قال النجم البرازيلي السابق رونالدو إنه بعث برسالة دعم إلى نيمار، عبر له فيها عن وقوفه إلى جانبه خلال محنته بالحرمان من مواصلة خوض مباريات كأس العالم، وقال: »المنتخب البرازيلي والمدرب سكولاري والجماهير معك، وتعدك بالفوز باللقب العالمي مثلما حلمت، لا تخف سيتحقق حلمك وسيتم إهداؤك الكأس«.
وأضاف: آلام نيمار الحقيقية ليست أوجاع الإصابة، وإنما حسرة وداع المونديال، ولعب كأس العالم على أرضك وبين جماهيرك حلم كل لاعب.
مسؤولة "فيفا" تدافع عن نجل غروندونا
أكدت جوليا المسؤولة بقسم الإعلام إن الشرطة لم تعثر على اسم نجل غروندونا على أي تذكرة من التذاكر المحجوزة في محاولة لتبرئته، وتمسكت باقتناعها ببراءة ابن صديق بلاتر وقالت لا يوجد أي داع لإعلام الشرطة بالموضوع والحادثة لا تستحق فتح تحقيق، وفات المسؤولة أن البطاقة باسم الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وهو من باعها باعتراف من اشتراها منه، وبالتالي فإن التهمة ثابتة.
واعترف نجل غروندونا وهو المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لأقل من 17 عاماً ببيعه لتذكرة لأحد أصدقاءه بثمنها الأصلي لكن لا يعلم بمصيرها وهل أن صديقه قام ببيعها بسعر مرتفع لتحقيق مكسب مالي.
ويواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم اتهامات بمجاملة نجل رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم غروندونا وعدم فتح تحقيق في شأن ترويجه لتذاكر خاصة بإحدى مباريات مونديال البرازيل.
11
أعلن مسؤول رفيع المستوى في اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم بالبرازيل، أن 11 مليون مشجع طلبوا الحصول على تذاكر المباريات على موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولايزال الرقم مرشحاً للارتفاع خلال مباريات قبل النهائي والقمة النهائية، ولا تسمح طاقة استيعاب ملاعب المونديال الـ12 سوى بحضور 3 ملايين مشجع.
وأشار فيفا إلى أن الحصول على بطاقات الدخول لايزال ممكناً، حيث لم يكمل عدد قليل إجراءات شراء بطاقاتهم إلكترونياً.
141
أسفرت حملة الشرطة البرازيلية ، عن حجز 141 تذكرة منها 6 خاصة بمونديال 2010 و4 بطاقات دخول تعود إلى كأس القارات 2013.
ومن التذاكر المحجوزة 71 بطاقة خاصة بمقاعد كبار الضيوف ،وتذكرة واحدة مصدرها اتحاد كرة محلي تلقاها هدية من فيفا، لكن تم بيعها إلى أحد المشجعين.
وعمدت عصابات بيع التذاكر في السوق السوداء إلى ترويج البطاقات الخاصة ببطولات سابقة ، كما باعت بطاقات لمباريات الدور الأول. وحجزت الشرطة 60 تذكرة منتهية صلاحيتها، حيث أقيمت المباراة الخاصة بها.
تساؤل
إذا كانت الشرطة حققت نجاحات كبيرة في محاربة السوق السوداء خلال الفترة الأخيرة فإن الشبهات ظلت موجهة نحو الاتحاد الدولي لكرة القدم وتورط موظفيه في تسريب التذاكر. وتتساءل الجماهير لماذا توجد السوق السوداء أمام الفندق الذي يقيم به أعضاء فيفا؟ ولماذا ينتشر بيع بطاقات الدخول على شاطئ كوبا كابانا القريب من مقر إقامة فيفا؟
مطالبة
طالب النجم البرازيلي السابق رونالدو اللجنة التأديبية باتخاذ أقصى العقوبات على اللاعب الكولومبي، معتبرا تدخله بالمخالف لما تنص عيه لوائح كرة القدم، واستغرب تسامح حكم المباراة معه. وقال رونالدو: البرازيل خسرت نيمار في مرحلة مهمة من كأس العالم ولن نستفيد في شيء من إيقاف زوينغا، لكن لا بد من ردعه وحتى تكون العقوبة المشددة درساً لبقية اللاعبين الذين يتعمدون الخشونة في مباريات كرة القدم.






